الرئيسيةمجتمع

سرقة التيار الكهربائي تهدد حياة الآلاف بسلا

سكان جماعة يحملون المسؤولية للسلطات والمنتخبين بسبب قرار يعود لسنة 2014

 

الأخبار

 

تحولت ظاهرة سرقة التيار الكهربائي، بجماعة عامر بضواحي سلا، إلى ممارسة يومية، في ظل تعقيد مسطرة الربط بالشبكة، بحيث تلجأ مئات الأسر التي تمتلك مساكن عشوائية إلى أعمدة الإنارة العمومية للتزود بالكهرباء، رغم ما تنطوي عليه هذه الطريقة من مخاطر.

وتشير معطيات شبه رسمية إلى أن أكثر من 12 ألف مسكن قرب المطار، وحي مشاة، وتجمعات متفرقة بمنطقة البراهمة وبنعويش، إضافة إلى سكان أولاد العياشي يستغلون شبكة الإنارة بطريقة غير قانونية وغير آمنة في الآن ذاته، تعتمد على ربط المنازل بأسلاك وموصلات كهربائية عشوائية، ودون وجود محولات أو مراكز كافية لاستيعاب الضغط الكبير على الكهرباء.

ونتيجة لهذا الاستغلال المكثف، وغير المؤطر بمصاحبة شركة «ريضال»، فإن التيار الذي يصل إلى المنازل لا يصل إلى مستوى «220 فولطا»، بحسب مصادر مطلعة، والتي أشارت إلى أن ذلك يتسبب في تعرض التجهيزات الكهربائية للتلف والأعطاب، خاصة في أوقات الذروة، وخلال فصل الشتاء، حيث تضعف التساقطات المطرية قوة التيار.

ويحمل سكان هذه التجمعات السكانية السلطات المحلية ومجلس جماعة عامر، خلال الولاية ما قبل الماضية، مسؤولية حرمانهم من التزود بشبكة الكهرباء، بعد إصدار دورية مشتركة بين عامل عمالة سلا وجماعة عامر، يمنع بمقتضاها ربط المساكن المبنية بطريقة عشوائية بالتيار الكهربائي، الشيء الذي فرض على السكان البحث عن حلول بديلة، علما أن جماعة عامر لا تتوفر لحد الآن على تصميم للتهيئة، وجميع رخص البناء تسلم بعد إقرار برنامج إعادة الهيكلة الذي ترافقه انتقادات كبيرة.

وأكدت المصادر أن حرمان سكان جماعة عامر من الكهرباء، بناء على دورية ثنائية بين عمالة سلا ومجلس جماعة عامر، بات متجاوزا، موضحة أن القرار يضر بمصالح السكان كثيرا، خصوصا في منطقة ما زال الطابع القروي يطغى عليها، وتعاني خصاصا تنمويا مهولا وتدنيا خطيرا في المؤشرات التنموية، علما أنها تحتضن عدة بؤر عشوائية فوق أراضي الجموع، والتي أصبحت قنبلة موقوتة بتداعيات مختلفة.

وفي ظل تزايد احتجاج السكان على رفض شركة «ريضال» ربط منازلهم بالكهرباء، أشارت المصادر إلى أن الجهات التي تقف وراء هذا القرار تتحمل تبعات فاتورة الإنارة المجانية لأحياء بأكملها. 

وتعاني جماعة عامر إضافة إلى مشكل الكهرباء من تحولها إلى بؤرة للسكن العشوائي، الذي أتى على أجود الأراضي الفلاحية وألحق أضرارا بالغة بالبيئة في منطقة تتميز بفرشة مائية غنية بالقرب من منطقة الفوارات، سيما أن منطقة أولاد العياشي تضم لوحدها أزيد من ثلاثة آلاف منزل بنيت ما بين سنة 2015 وخريف 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى