الرئيسيةسياسية

صراع بين التقدم والاشتراكية و«البام» بمرتيل

تصفية حسابات بين الجماعة ومجلس العمالة في ظل كورونا

مرتيل: حسن الخضراوي

على الرغم من تحذير وزارة الداخلية من الصراعات الحزبية، وضرورة تجنب تصفية الحسابات الضيقة، وتأجيل الخلافات والصراعات بالمجالس الجماعية ومجالس العمالات، إلا أنه، وفي عز أزمة تفشي فيروس «كورونا» كوفيد 19 بالشمال، تحولت مرتيل، العاصمة السياحية بالجهة، إلى حلبة صراع بين حزب التقدم والاشتراكية الذي يشرف على تسيير الشأن العام المحلي، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يرأس مجلس عمالة المضيق، ويمثل المعارضة بمرتيل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المعارضة بالمجلس الجماعي بمرتيل جندت صفحات فيسبوكية لإبراز فشل الجماعة في معالجة مجموعة من الملفات العالقة، أهمها غياب الجودة في خدمات النظافة بكافة الأحياء، وغياب البنيات التحتية بتجزئات سكنية، وضعف شبكة الإنارة العمومية، والغرق في الديون المتراكمة، إلى جانب الصمت عن استقالة مستشارين عن الأغلبية، وغياب الرئيس عن مكتبه لمدة طويلة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المواقع الاجتماعية أصبحت ساحة حرب بين جماعة مرتيل ومجلس العمالة، حيث تم تكثيف التراشق بالاتهامات بالفساد، ومطالب الكشف عن كواليس الصفقات العمومية، ما أدى إلى ارتفاع حدة تصفية الحسابات الضيقة على حساب التنسيق الضروري بين المؤسسات لمواجهة الجائحة، والتدبير الجيد للعطلة الصيفية في ظل الظرفية الاستثنائية والزيارة الملكية للمنطقة.
وذكر مصدر مطلع أن صراعات هشام بوعنان، رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل عن حزب التقدم والاشتراكية، والعربي المرابط رئيس مجلس عمالة المضيق – الفنيدق، استنفرت مصالح وزارة الداخلية، قبل أيام قليلة، لتدارك أي تقصير في مهام المؤسسات المنتخبة، وضمان استمرار كافة الخدمات، وقطع الطريق أمام الاستغلال السياسي للملفات الاجتماعية، والمساواة في استفادة جميع السكان من الخدمات العمومية، مهما كان الانتماء السياسي.
وأضاف المصدر نفسه أن التحضير للانتخابات المقبلة ساهم بشكل كبير في ارتفاع حدة الصراع بين الطرفين، سيما واستعداد رئيس مجلس العمالة لتشكيل تحالف مستقبلي مع رؤساء جماعات الفنيدق، والعليين، وبليونش، والنائب بلعيد السدهومي بالجماعة الحضرية للفنيدق، وبرلماني العدالة والتنمية، حيث سبقت مهاجمة رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل الذي رفض الانخراط في البرنامج المسطر لرئيس مجلس العمالة، وسط تصفية حسابات شخصية، واتهامات بتجاوز الاختصاصات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحرب الانتخابية السابقة لأوانها بإقليم المضيق – الفنيدق، خلقت أجواء محتقنة داخل المجالس الجماعية ومجلس العمالة، حيث تم إهمال قضايا تسيير الشأن العام المحلي، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، مقابل الانخراط في تصفية حسابات فارغة، وتبادل اتهامات ثقيلة، والسعي إلى استغلال المنصب لخدمة المصالح الذاتية والأجندات الحزبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى