الرئيسيةتقاريروطنية

عامل العرائش يفرض التقشف على الجماعة

إلغاء مصاريف تتضمن شراء كتب وحج للمنتخبين وإحسان

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

 

اتجه عامل إقليم العرائش إلى فرض التقشف على جماعة المدينة، بعدما صادقت خلال دورتها الأخيرة على ميزانية السنة المقبلة، وتتضمن مبالغ مالية طائلة، قبل أن يقوم بإنزال بعض الأرقام المالية إلى الصفر، كما فرض تخفيضا شاملا على الأرقام المالية المدرجة ضمن المصاريف، إلى جانب المداخيل. ففي شق المداخيل توضح المعطيات المتوفرة أن الجماعة قامت باقتراح مبلغ 14 مليون درهم كضرائب على الأراضي غير المبنية، قبل أن تقوم مصالح العمالة بخفضها إلى حدود 12 مليون درهم، أما الضريبة على البناء فتم خفضها بفارق 300 ألف درهم، بعدما اقترح المجلس ثلاثة ملايين درهم، في وقت قام العامل كذلك برفع الرقم المالي المتعلق بالمحافظة على البيئة من خلال الرسم المترتب على إتلاف الطرق، حيث رفع الرقم المالي إلى حدود 320 ألف درهم بعدما كان فقط محددا في 200 ألف درهم.

أما في شق المصاريف، فتظهر المعطيات المتوفرة أن العامل تعامل معها بما يشبه «آلة الحاسبة» عبر تخفيض أرقام مالية كانت الجماعة قد نفخت فيها، أبرزها شراء عتاد التزيين بعدما اقترح المجلس 400 ألف درهم، وقام العامل بتخفيضه إلى حدود 300 ألف درهم، في حين قام كذلك بتخفيض الرقم المتعلق بمصاريف التنشيط الثقافي والفني من 700 ألف درهم إلى 500 ألف درهم فقط، في حين ألغى كليا مبلغ مصاريف الأتعاب كبند مبهم وغير مفهوم، بعدما اقترح فيه المجلس نحو 30 ألف درهم، الأمر نفسه بالنسبة إلى بند إعانات لتأدية فريضة الحج للمنتخبين، حيث أنزل العامل الرقم إلى صفر درهم، بعدما اقترح المجلس 70 ألف درهم في هذا الإطار، الأمر ذاته أيضا بالنسبة إلى مساهمة الجماعة في مؤسسة الأعمال الاجتماعية للموظفين وشراء مواد غذائية إحسانية، وتعويضات الأطر، إلى جانب أيضا شراء الكتب للمنتخبين، حيث أثار هذا البند سخرية في صفوف المجلس، خاصة وأن أغلبيته يسيرها بعض المستثمرين ورجال الأعمال، ويبقى آخر همهم قراءة الكتاب، حسب تعليق المصادر. كما لم يوضح المجلس حيثيات هذا البند وظروفه ووجهة هذه الكتب وخصص لها ميزانية مقدرة بـ50 ألف درهم، قبل أن يقوم العامل برفضها وإدراج صفر درهم مكانها. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العامل أنزل كذلك الرقم المالي المتعلق بالصيانة الاعتيادية للبنايات إلى الصفر، بعدما اقترح المجلس مبلغ 60 ألف درهم.

وتظهر المعطيات نفسها أن صيانة المنشآت الرياضية قام العامل كذلك بتخفيضها إلى الصفر، فيما قام بتخفيض جميع الأرقام المدرجة في شق المصاريف من شراء عتاد للتشوير والتزيين وغرس الأشجار، وصيانة المنشآت والطرقات، بينما رفع من تكلفة شركات التفويض بخصوص الإنارة العمومية بمبلغ مليوني درهم، بسبب كون جل أزقة مدينة العرائش تعرف ظلاما دامسا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى