شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

غموض حول مصير صفقة النظافة بسيدي قاسم

استياء من تراجع الخدمات ومطالب بتحرك السلطات

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

على الرغم من مرور أزيد من خمسة أشهر على انتهاء فترة عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة، الذي كان يربط الجماعة الترابية لسيدي قاسم بإحدى الشركات المتخصصة والمعروفة على الصعيد الوطني، إلا أن المجلس الجماعي للمدينة، الذي يتحمل مسؤولية تدبير شؤونه عبد الإله أوعيسى عن التجمع الوطني للأحرار، ما زال، إلى حدود الساعة، يعيش على وقع «الارتباك» بخصوص تدبير عملية تفويت قطاع النظافة لإحدى الشركات التي تستجيب لشروط دفتر التحملات الذي أعدته وزارة الداخلية خصيصا لهذا الغرض.

وفضل رئيس الجماعة تدبير المرحلة الحالية من خلال الاعتماد على خدمات شركة «مغمورة» وفق عقد مؤقت ومحدد المدة، وسط استياء كبير داخل الشارع القاسمي بخصوص تراجع مستوى الخدمات التي من المفروض أن تسهر الشركة الحالية على توفيرها، في ظل مشاهد أكوام النفايات المنزلية المنتشرة بمختلف شوارع وأزقة المدينة، مع تسجيل نقص حاد بشأن توفير العدد المطلوب من حاويات جمع النفايات والتأخر في جمعها.

وكشفت مصادر «الأخبار» أن رئيس المجلس الجماعي لمدينة سيدي قاسم بات يتحمل كامل المسؤولية بشأن مشاكل تدبير مرفق النظافة، بعدما كان يفترض أن يتم الإعلان عن صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة قبيل انتهاء عقد الشركة السابقة، في حين فضل أوعيسى الإعلان عن صفقة عمومية، حددت مدتها في أربعة أشهر، لجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها.

وتحوم تساؤلات وملاحظات حول هذه الصفقة، خاصة في ما يتعلق بتجاوز المساطر المعمول بها بشأن تفويت الصفقة المؤقتة للنظافة بمبلغ 470 مليونا لمدة أربعة أشهر، دون عرض دفتر التحملات الخاص بها على مجلس الجماعة، للمناقشة والتصويت، وتمكين أعضاء المجلس الجماعي من إبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم، وممارسة دورهم التداولي لاتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على مصالح الجماعة، والحرص على تحسين شروط التعاقد، وضمان تفعيل آليات مراقبة عمل الشركة، وكذا ضمان حقوق عمال الشركة المعنية، وهي الهفوات الواضحة التي قد تفيد بوجود خرق واضح للقانون التنظيمي للجماعات 113.14، سيما المادة 83 منه.

وأضحت الشركة المؤقتة لتدبير قطاع النظافة بمدينة سيدي قاسم، أمام صمت السلطات الإقليمية، تجد صعوبة كبيرة في توفير الآليات والمعدات المطلوبة لتدبير قطاع النظافة، والتي تمكنها من إنجاز أشغالها على النحو المطلوب، سيما أن مجال اشتغال «الشركة المؤقتة» كان ينصب بالأساس على كنس الضيعات الفلاحية من بقايا الأعشاب الضارة، وكذا ضمان حقوق عمال الشركة المعنية، وهي الهفوات التي قد تفيد بوجود خرق واضح للقانون التنظيمي للجماعات 113.14، سيما المادة 83 منه.

وهو الأمر الذي دفع عضوا جماعيا ينتمي للمعارضة إلى مراسلة كل من وزير الداخلية والخازن الجهوي للمملكة بغرض توقيف صرف النفقات المخصصة لهذه الشركة، إلى حين النظر في مدى احترام رئيس المجلس للضوابط والشروط القانونية المؤطرة لعقد التدبير المفوض.

ويتساءل متتبعون للشأن المحلي عن مصير الصفقة العمومية المعلن عنها من طرف جماعة سيدي قاسم، بتاريخ 04 دجنبر 2023 تحت رقم 24/2023، والتي تم الرفع من قيمتها إلى مليار و600 مليون سنتيم خلال السنة الواحدة، إذ جرى الإعلان عن الصفقة قبل أن تتم المصادقة على دفتر تحملاتها من طرف أغلبية مجلس جماعة سيدي قاسم، وإبداء الرأي في ذلك. وهو ما حاول رئيس الجماعة تداركه، في وقت لاحق، وتمت المصادقة على دفتر التحملات في الدورة الاستثنائية للمجلس بتاريخ 28 نونبر 2023، في حين جرى الإعلان عن الصفقة العمومية بتاريخ 09 نونبر 2023، وهي الملاحظات التي كان يفترض من عامل إقليم سيدي قاسم توجيه استفسار بشأنها إلى رئيس المجلس الجماعي، مع ترتيب الآثار القانونية حيال ذلك، سيما أن قانون الصفقات العمومية حدد مدة إجبارية وجب التقيد بها، بين آخر إعلان للصفقة وتاريخ فتح الأظرفة، في مدة لا تقل عن 40 يوما، بخصوص الصفقات المتعلقة بالخدمات والتوريدات التي يتجاوز ثمنها التقديري دون احتساب الرسوم مبلغ 536 مليون سنتيم، وهو الأجل الذي يتبين أن رئيس مجلس جماعة سيدي قاسم لم يتقيد به، في انتظار أن يتم التحرك لتفعيل مهام الرقابة الإدارية من طرف الجهات المعنية بعمالة سيدي قاسم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى