فضيحة تحرش جنسي تهز التعاون الوطني بالصخيرات تمارة

فضيحة تحرش جنسي تهز التعاون الوطني بالصخيرات تمارة

كريم أمزيان

تفجرت فضيحة جديدة من العيار الثقيل داخل التعاون الوطني، متعلقة باتهام موظفات لمسؤول بالمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالصخيرات- تمارة، بالتحرش الجنسي داخل المندوبية، وخارجها خصوصا في المنسقية، فيما اعتبرها المسؤول المعني «مجرد شكايات كيدية هدفها الانتقام منه».
وأوضحت مصادر مقربة من الموظفات اللائي يؤكدن أنهن أصبحن ضحايا تحرش جنسي من قبل المسؤول المذكور، أنه  يتلفظ بكلام نابي أمامهن ويظهر إعجابه بهن، على الرغم من ثنيه غير ما مرة عن ذلك إلا أنه يعيد الكرة مرات عدة، ولم يقف عند حده، رغم انكشاف أمره بين كل الموظفات اللائي يطالبن بإبعاده.
وأضافت المصادر ذاتها أن تعيين المعني نفسه في موقع المسؤولية جعله يستغل صفته، ويصل حتى إلى منسقية التعاون الوطني في الرباط، «مطلقاً إشاعات مغرضة تمس عرض وشرف موظفات في المؤسسة»، بحسب المصادر ذاتها، التي شددت على أنه «يستغل عدم قدرتهن على الإفصاح، بالنظر إلى أنهن متزوجات».
وأوضحت مصادر مقربة من موظفات تعرضن للتحرش، أن المسؤول المذكور «أصبح كلما أدخلت له موظفات الوثائق إلى مكتبه، يجدنه يتغزل في زوجته أمامهن، ثم يحكي لهن مشاكله معها، بالنظر إلى بعده عنها، واستقرارها في تطوان، ويخبرهن بأن لديه مشكلاً جنسياً، قبل أن يركز اهتمام تحرشه على إحدى الموظفات التي توفي زوجها». وشددت المصادر ذاتها على أنه «منذ غياب الأخيرة بسبب عطلة وفاة زوجها، وهو يسأل زميلاتها، إن كانت ترغب في الزواج، قبل أن يطلب منها، بعد عودتها، أن تمكث في المكتب إلى غاية الثامنة ليلاً، وهو ما جعلها تصاب بانهيار، وتخبر زميلاتها بذلك».
هذا وعلمت «الأخبار» أن عبد المنعم المدني، مدير التعاون الوطني، على علم بما وقع، وسبق له أن جالس الموظفات ضحايا التحرش الجنسي، إذ أفادت المصادر ذاتها أنه لم يحرك ساكناً، وأنه يتستر على المسؤول المتهم بالتحرش، خصوصاً أمام المطالب بتنقيله إلى جهة أخرى، قبل أن ترتفع درجة الشكاوى وحدة المشكل، فأرسل لجنة تفتيش استمعت إلى الموظفات، غير أنها لم تعلن أي إجراء يذكر إلى حد الآن.
ففي فاتح مارس الماضي، صدر بيان للمكتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين، الذي تفاعل معه المدني، قبل أن يحل  بمقر المندوبية الإقليمية بتمارة، وجالس الكتابة الإقليمية والمسؤول المتهم، ثم في يوم 03 مارس، حلت لجنة التفتيش  واستمعت إلى الموظفين والموظفات، الذين عبروا، وفق مصادر «الأخبار»، عن «استنكارهم للوضع وحالة الاحتقان التي آلت اليها المندوبية ورفضهم كل التصرفات اللا أخلاقية للمسؤول المذكور».
وفي رده على هذه الاتهامات، أكد «ح.ز»، المسؤول الذي توجه له أصابع الاتهام، والذي يعمل بمندوبية التعاون الوطني في الصخيرات- تمارة، في اتصال مع «الأخبار»، أن «الأطراف التي تقدم هذه الادعاءات يجب أن تقدم الحجة والدليل»، مضيفاً قوله: «جئت إلى المندوبية بفكرة واستراتيجية من أجل تطويرها، ولدي علاقات مع المجتمع المدني أحاول أن أقويها، وننتظر ما ستسفر عنه اللجنة، وهذه ادعاءات خاطئة، ويمكنني أن أذهب معهن بعيداً، حتى ولو وصل الأمر إلى القضاء».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة