الرأيالرئيسية

كشوف وإنجازات باهرة

التقطت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تسع لقطات مثيرة تراوحت بين شيخ واهن في عمر المائة عام، يدخل سباق الماراثون في مدينة تورنتو من كندا، وأعلى ساعة في العالم تقام في السعودية تطل من الكعبة بارتفاع 601 متر، وأصغر ضفدع بطول ثمانية مليمترات ونصف المليمتر، ما يوازي (أنملة) رأس أصبع السبابة تم العثور عليه في غينيا الجديدة، وأطول جسر تركبه الصين في البحر الأصفر بطول 42 كيلومترا فوق أمواج المحيط يصمد لزلزال من قوة 8 درجات على سلم ريشتر، بل وارتطام السفن العملاقة، والإعلان عما هو أسرع من الضوء بشعاع من جزيء النترينو، مما يحطم النظرية النسبية من جذورها. وأفظع جفاف يفاجئ منطقة الراين في ألمانيا يحيل بهجة الخضرة إلى بلقع يباب ما لم يحدث من قرن ونصف القرن، وبدء الصين في أخذ مركز الصدارة في سباق الفضاء، في الوقت الذي يثور فيه السوريون من أجل الخبز والحرية، وتعرض اليابان لما هو أسوأ من كارثة هيروشيما في تسرب مادة السيزيوم إلى آلاف أطنان المياه، مما يحمل التلوث عقودا قادمات، وأخيرا نهب المتاحف مع فوضى الثورات العربية، كان أحزنها ما حدث في ليبيا من نهب المركز التجاري الوطني في بنغازي بسرقة 7700 قطعة أثرية، بيعت واحدة تشبهها في مزاد علني في باريس بمبلغ 300 ألف أورو.

1 ـ الساعة الأعظم في العالم تطل من الكعبة بارتفاع 601 متر: في يوليوز من عام 2011م، لمع الهلال الذهبي من رأس برج الساعة التي أطلت على المصلين والوافدين بارتفاع 601 متر، وفوقها كلمة الله جل جلاله، مع اللون الأخضر البهيج، مما يجعلها البناية الثانية ارتفاعا في العالم. من الناحية الهندسية، تذكر بساعة بيغ بن اللندنية، التي تصبح متواضعة إزاء ساعة الكعبة بارتفاع 43 مترا.

2- الشيخ سينج ذو المائة عام يدخل ماراثون تورنتو: على الرغم من إصابته بضمور عضلي؛ فنجح في إتمام ماراثون مدينة تورنتو الكندية الذي أخذ منه جهدا استغرق 8 ساعات و25 دقيقة و16 ثانية. وفي هذا عزاء لكبار السن، أن يفهموا سر الشيخوخة وهو أنها الصيرورة، أي الشعور بأنهم لا يفعلون شيئا وينتظرون الموت.

لقد بقي بيكاسو، الرسام، يكمل لوحاته حتى آخر لحظة، وبنى سنان، التركي، قبب المساجد العثمانية وتزوج وأنجب وقد تجاوز الثمانين، واستمر الكاتب الساخر برنارد شو، البريطاني، يطلق نكاته حتى آخر نفس، وتابع نيلز بور، الدانماركي، أبحاث الذرة وهو شيخ طاعن، وقاد يوسف بن تاشفين، المرابطي، معركة الزلاقة ضد الإسبان وانتصر عليهم وهو في عمر الثمانين، وقلده عمر المختار، الليبي، الذي صعد إلى حبل المشنقة الإيطالية في العمر نفسه، واستمر ميشيل دبغي، جراح القلب الأمريكي، يمارس مهنته حتى سن 99 عاما. الشيخوخة ليست عشي البصر وطقطقة المفاصل واهتراء الذاكرة، بل عيش الحياة بامتلاء، ونحن كما يقول الفيلسوف إبيكتيتوس، ضيوف على مائدة الرحمن إن انتهت انصرفنا بأدب وشكر. 

3- أما جسر الصين بطول 42 كيلومترا: فقد تم هذا في 30 يونيو من عام 2011م عندما احتفلت الصين بإتمام بنائه. وقد استهلكت (الصين) في عمارته 450 ألف طن من الحديد، و2,3 مليون طن من الإسمنت.

4 ـ ما هو أسرع من الضوء: إنه حزمة من شعاع النترينو من جزيئات دون الذرية (Subatomic Substance). تم ذلك من خلال تجربة قامت بها مؤسسة سيرن للأبحاث دون الذرية، في نفقها الممتد في الجبال بين فرنسا وسويسرا، بعد أن أرسلت شعاع النترينو على مسافة 730 كيلومترا إلى إيطاليا. وأهمية هذه النتيجة أنها تحطم العمود الفقري للنظرية النسبية.

5ـ أعظم الشهور جفافا في ألمانيا: وكان في منطقة الراين، وما حصل في عام 2011م فقد ضرب الرقم القياسي منذ أكثر من قرن.

6ـ الضفدع القزم بطول 8,5 مليمترات بحجم رأس سبابة.

7ـ سباق الفضاء تتقدم إليه الصين: فقد نجحت الصين في شق الطريق في شتنبر 2011م من مركز إطلاق الصواريخ «جيكوان»، قريبا من منغوليا، بإطلاق موديل أخذ اسم قصر السماء، ويطمح الصينيون إلى ما هو أكثر وبخطط دؤوبة بالنزول على سطح القمر مع عام 2030م.

 8ـ نهاية العصر الذري كارثة فوكوشيما: في 11 مارس من عام 2011م انفجر مفاعل فوكوشيما دايشي، حيث وبعد ثلاث ساعات من هجوم المحيط، بدأ المفاعل الأول في الذوبان النووي والتحلل. وتسرب من مادة السيزيوم (137) المشع إلى البحر168  مرة أكثر مما فعلته قنبلة هيروشيما! ومعه عشرة آلاف طن من الماء الملوث تدفق إلى البحر وأسماكه وما فيه من كائنات. وحسب تقرير شركة «تيبكو»، فإن الأمر سيطول أربعين سنة أخرى قبل التأكد من سلامة المفاعل، أما قضبان المفاعل فلعلهم يتمكنون من استخراجها بعد عشر سنين تبرد أثناءها، أما خسائر الشركة فبلغت مائة مليار أورو.

9 ـ السرقات في زمن الثورات: نشط سوق الحرامية بنشل 500 قطعة، منها 30 قطعة من الروعات مما أعلنه المتحف المصري، ومنها قطعتان ذهبيتان لتمثال توت عنخ آمون، أما المكان الأكثر مرارة فكان في ليبيا، حيث قام النهابة بتدمير صور منحوتة في الصخر تعود إلى 14000 سنة من منطقة جبال أكاكوس. وعند انسحاب كتائب القذافي نهب أفرادها في طرابلس الكفاية من التماثيل والتحف الفنية، وفي بنغازي دخل مجهولون إلى البنك التجاري الوطني، حيث الكنز الوطني وفتحوا الخزائن وسرقوا أحجارا كريمة وزجاجيات وعاج الفيلة، بالإضافة إلى 7700 قطعة معدنية من الذهب والفضة. وفي نهاية شتنبر من عام 2011م أعلن الإنتربول الدولي عن السرقات. وهذا الكنز المنهوب يعد مميزا يعود إلى معبد آرتميس (Artemis – Tepel von Kyrene)، ويعد هذا المعبد من أكثر المناطق الأركيولوجية أهمية. وللمقارنة، تم بيع قطعة معدنية في مزاد علني في باريس بمبلغ 300 ألف أورو! 

خالص جلبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى