
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة عن ظهور مستجدات في قضية استدعاء رئيس مقاطعة مغوغة للاستماع إليه، بخصوص ملف قاعة الأفراح «قصر الذهب» بتراب المقاطعة، بعدما أصدر رئيس المقاطعة، خلال الصيف الماضي، قرارا إداريا يقضي بتحويل الرخصة التجارية لهذه القاعة دون علم المالكين الأصليين، ما تسبب في حالة ارتباك غير مسبوقة، وتكبد الملاك خسائر مالية فادحة على حد تعبيرهم.
ووفق المصادر، فإن المستجدات مرتبطة بوجود مسارات إدارية معقدة عقب طلاق زوجين كانا شريكين رئيسيين في هذه القاعة، ما عقد الملف أمام المصالح الإدارية، نظرا إلى وجود مراسلات وجهتها الطليقة إلى المقاطعة الإدارية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المصالح الأمنية سبق أن استمعت إلى رئيس المقاطعة، بخصوص القرار الصادر من طرفه حول هذا الملف، بعدما اتضح أن أصل المشكل هو نزاع بين طليقين، حيث مباشرة بعد طلاقهما قامت الطليقة بتوجيه مراسلة إلى المقاطعة للتراجع عن التوكيل الذي منحته لزوجها السابق لمباشرة بعض الإجراءات، وهو ما عقد مسار الملف، ما جعل المصالح الأمنية تستدعي رئيس المقاطعة للاستماع إليه بخصوص هذا الملف.
وكان الإغلاق المفاجئ لهذه القاعة الموجودة بحي علي باي في طنجة، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، قد خلف ارتباكا واسعا وسط عشرات الأسر والعرسان، الذين كانوا قد برمجوا حفلات زفافهم خلال شهر غشت المنصرم، الذي يشكل ذروة موسم الأعراس بالمدينة. وكشفت المصادر أن القرار الذي جرى تنفيذه دون إشعار مسبق، أثار صدمة كبيرة، خصوصا أن العديد من الزبناء كانوا قد حجزوا القاعة منذ أشهر طويلة، وأعدوا كل الترتيبات المرتبطة بـ«ليلة العمر» على هذا الأساس.
وأضافت المصادر وقتها أن الارتباك بلغ ذروته، حين صادف تنفيذ الإغلاق موعد زفاف كانت إحدى الأسر بصدد تنظيمه، ليتحول الاحتفال المنتظر إلى مشهد من الانهيار والارتباك أمام المدعوين والضيوف. في حين أن باقي العرسان الذين ينتظرون الدور، فقد وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي، إذ لم يعد من السهل إيجاد قاعات بديلة، بسبب الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه فضاءات الأفراح في شهر غشت من كل سنة. وأشارت مصادر متطابقة إلى أن خلفية القرار مرتبطة بصراع قضائي بين ملاك القاعة، وهو نزاع يُفترض أن يُفصل فيه داخل المحكمة المختصة، وليس عبر لجنة مختلطة تتخذ قرارا بالإغلاق في فترة حساسة للغاية وقتها.
وفي سياق ملف قاعات الحفلات بطنجة، لا يزال الكل ينتظر تفعيل قرارات لإبعاد هذه الفضاءات عن محيط التجمعات السكنية قائما بقوة، بالنظر إلى ما تسببه من إزعاج مستمر للسكان. فمعظم هذه القاعات تُقام وسط أحياء مكتظة، حيث تمتد أصوات الموسيقى والاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل، مسببة توترا ومعاناة يومية للأسر، سيما في مواسم الأعراس التي تشهد ضغطا كبيرا، في وقت تقدم السكان بعشرات الشكايات المتكررة، نظرا إلى غياب حلول عملية، وهو ما اعتبره السكان بمثابة تقصير من السلطات حول هذا الملف المثير للجدل بالمدينة.





