الرئيسيةحوادثمجتمعمدنوطنية

مصالح الحموشي بفاس تتصدى لمجرمين احتلوا أسواقا ومواقف سيارات

اعتقال 129 متورطا وذوي سوابق فرضوا إتاوات يومية على التجار

استرسالا للعمليات والتدخلات الأمنية التي استهدفت ظاهرة اعتداء وابتزاز تجار ومواطني مدينة فاس والنواحي من طرف «فتوات» وأشخاص معروفين بنزوعاتهم الإجرامية وسوابقهم القضائية، أسفرت أبحاث أمنية مكثفة شاركت فيها كل الشعب والأجهزة الأمنية بولاية أمن فاس بما فيها مصالح الاستخبارات، عن سقوط عدد كبير من الأشخاص المتورطين في تنفيذ هذه العمليات الإجرامية التي روعت مدينة فاس وأسواقها .

وأكدت مصادر جيدة الاطلاع لـ«الأخبار» أن مساعي المديرية العامة للأمن الوطني التي استنفرت كل أطقمها ومصالحها الجهوية والإقليمية بفاس، تقترب من تجفيف منابع الإجرام المرتبطة بهذا النوع تحديدا، والمتمثل في ابتزاز التجار بمنطقة «باب فتوح» والمواطنين بالعديد من مواقف السيارات، وإرغامهم على دفع إتاوات يومية وأسبوعية، حيث تم إيقاف حوالي 130 شخصا متورطا في فرض قوانين خاصة بالأسواق تعتمد الإكراه والقوة والعربدة والتهديد بالأسلحة البيضاء.

وقالت مصادر رسمية، في بلاغ توصلت «الأخبار» بنسخة منه، إن العمليات الأمنية المتواصلة التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت عن إيقاف أحد عشر (11) شخصا بمدينة فاس، من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بقضايا الابتزاز والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأضاف المصدر نفسه أن إيقاف المشتبه فيهم جرى مساء الثلاثاء الماضي، وذلك في سياق العمليات الأمنية المكثفة والرامية لضبط وإيقاف جميع المتورطين في ابتزاز بعض الباعة والتجار مقابل السماح لهم بعرض سلعهم في عدة مناطق من مدينة فاس، فضلا عن تورطهم في قضايا الحيازة والاتجار في المخدرات.

وتم إيقاف المشتبه فيه الرئيسي بمعية ثمانية من المشاركين في عمليات الابتزاز، بينما يشتبه في تورط باقي المشاركين في جلب وترويج المخدرات حيث تم العثور بحوزتهم على كيلوغرامين من مخدر الشيرا كانت موجهة للترويج لفائدة المشتبه فيه الرئيسي.

وأوضح المصدر ذاته أنه تم إيداع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر، مع الإشارة إلى أن العمليات الأمنية المنجزة في هذا الصدد على مستوى ولاية أمن فاس في سياق مكافحة جرائم الابتزاز والسرقة والاتجار في المخدرات، مكنت، إلى حدود اليوم، من ضبط وتقديم 129 متورطا في ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكنت، منتصف الشهر الماضي، من إيقاف عشرة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 27 و68 سنة، ثمانية من بينهم من ذوي السوابق القضائية، والذين ينشطون في إطار شبكة إجرامية متخصصة في ترويج المخدرات والتهديد والابتزاز في حق التجار والباعة المتجولين وتنظيم القمار والرهان.

وجرى إيقاف ستة من بين المشتبه فيهم على خلفية العمليات الأمنية التي تستهدف الأشخاص المتورطين في ابتزاز التجار وسلبهم مبالغ مالية مقابل ممارسة أنشطتهم بمنطقة «باب فتوح» بمدينة فاس، فضلا عن احتلال مواقف عشوائية لركن السيارات واستغلالها في جرائم الغدر وابتزاز السائقين وتحصيل مبالغ مالية منهم بدون موجب قانوني، فيما يشتبه في تورط بقية الموقوفين في استغلال مقاه لترويج المخدرات وتنظيم أنشطة القمار والرهان.

وكشفت مصادر رسمية أن عمليات التفتيش المنجزة بحوزة الموقوفين مكنت من حجز أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام، فضلا عن كميات من المخدرات والمؤثرات العقلية ومبالغ مالية من متحصلات هذا النشاط الإجرامي، وكذا دراجة نارية لا تتوفر على وثائق ملكية قانونية، وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيهم جميعا تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الأفعال المنسوبة لهم، قبل عرضهم على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط وإيداعهم السجن بتهم ثقيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى