حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

ملفات التجزيء السري تؤرق مسؤولين ومنتخبين بالشمال

العشوائية تستنزف ميزانية الدولة للتهيئة وتوفير العيش الكريم

تطوان: حسن الخضراوي

 

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، عادت مجموعة من ملفات التجزيء السري لتؤرق مسؤولين ومنتخبين بالمضيق وتطوان، حيث تساءلت أصوات حقوقية، قبل أيام قليلة، عن مآل التقارير التي تم إنجازها من قبل السلطات المختصة، والترخيص بالبناء داخل تجزئات سرية لا تتوفر على أدنى معايير البنيات التحتية، ناهيك عن التوسع على حساب أملاك الغير والتعقيدات التي تواجهها وزارة الداخلية عند إشرافها على تسوية وضعية السكان كما حدث بالمضيق، واستنزاف الميزانية في توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وحسب مصادر «الأخبار»، فإن تجهيز البنيات التحتية بأحياء عشوائية بالمضيق وتطوان كلف الملايير من ميزانية الدولة، كما سبق أن جر العديد من المسؤولين والمنتخبين إلى المساءلة الإدارية والقضائية كذلك، حيث قامت شبكات التجزيء السري بتجزئة وبناء أحياء عشوائية بكاملها كما هو الشأن بالنسبة إلى حي الديزة بمرتيل، والبوير بجماعة بتطوان، وحي كرة السبع بتطوان، وحي ربع ساعة بالفنيدق، وأحياء هامشية أخرى بعدد من الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

وصرفت الدولة الملايير من أجل معالجة مظاهر العشوائية بإقامة مرافق عمومية ونزع الملكية لفتح الطرق، وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وسط تعقيدات تواجه المسؤولين في تدارك مشاكل غياب المساحات الخضراء، وغياب الوعاء العقاري الذي يمكن استغلاله لتشييد مؤسسات عمومية، من ملاعب القرب والحدائق والمؤسسات التعليمية.

وذكر مصدر مطلع أن شبكات التجزيء السري تمكنت من اختراق مؤسسات عمومية بالشمال، والحصول على تراخيص بناء مسلمة من الوكالة الحضرية بتطوان، بتجزئات لا تتوفر على أدنى شروط ومعايير البنيات التحتية، مثل ما هو الشأن بالنسبة إلى تجزئة بحي أغطاس بإقليم المضيق تم تدارك تجهيزها بتوجيه من السلطات الإقليمية، فضلا عن عدم التوفر على الطرق وغياب شبكات التطهير السائل، ناهيك عن تورط رؤساء جماعات ترابية في توقيع تراخيص بناء انفرادية، وكذا توقيع تراخيص السكن في ظل العزلة.

وتقوم شبكات التجزيء السري ببيع مساحات أرضية شاسعة بواسطة عقود عرفية، دون ترك ممرات للطرق، ودون أداء تكاليف الربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن التهرب من جميع الضرائب، حيث سبق وفتحت السلطات المختصة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة تحقيقات موسعة في الموضوع، لكن الاستغلال السياسي للملف يحول دون توقف ظاهرة العشوائية والفوضى في البناء بالعديد من الجماعات الترابية بالساحل الشمالي.

ويقوم السكان الذين يشترون قطعا أرضية بتجزئات سرية عشوائية بالبناء بواسطة رخص سلمت من الوكالة الحضرية، أو رخص انفرادية موقعة من رؤساء جماعات تمت مقاضاتهم من قبل مصالح وزارة الداخلية، أو في غياب أي ترخيص، وعند تشكيل أحياء عشوائية كاملة، تنطلق الاحتجاجات ضد التهميش، وتتدخل الدولة لتمويل مشاريع إعادة الهيكلة، كما تتحمل تعويضات نزع الملكية لفتح الطرق وإقامة مساحات خضراء أو مرافق عمومية.

يذكر أن العديد من رؤساء الجماعات بجهة الشمال الذين تورطوا في منح تراخيص بناء انفرادية وشهادات تقسيم غامضة، أصبحوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة وبحثها في الأرشيف لترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، وذلك لأن التجزيء السري من الظواهر المشينة التي شوهت معالم مدن بالشمال، وساهمت في ظهور مشاكل اجتماعية مستعصية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى