الرئيسية

هذا ما قضت به المحكمة في حق متهمين باختلاس مصلحة القلب والشرايين بالسويسي بالرباط

نجيب توزني

بعد حوالي سنة ونصف من جلسات المحاكمة بغرفة جرائم الأموال باستئنافية الرباط، أنهت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، مساء أول أمس الاثنين، ملف أطر وموظفي مصلحة القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، المتابعين في التلاعب واختلاس أموال عامة وخاصة والمشاركة في ذلك..، حيث أصدرت الهيئة أحكاما بالبراءة في حق كل المتهمين، وعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

وحسب تفاصيل الجلسة الأخيرة التي تابعتها  “الأخبار”، تنفس المتهمون الصعداء، وعلى رأسهم أشهر جراحي القلب في المغرب، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين  كانوا يشغلون مواقع مهمة بقسم القلب والشرايين التابع لمديرية المستشفى الجامعي ابن سينا، مباشرة بعد أن نطق القاضي كشتيل، الذي ترأس الهيئة القضائية، بحكم البراءة الذي شمل كل المتهمين في هذا الملف، في الوقت الذي طالب ممثل النيابة العامة بإدانة المتهمين بالعقوبات الملائمة للتهم المنسوبة إليهم.

وكانت الهيئة  القضائية بغرفة جرائم الأموال أجرت، في وقت سابق، مواجهات ساخنة بين المدير الأسبق للمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ومسؤولين وموظفين اشتغلوا تحت إمرته ويتابعون في حالة سراح في قضية وصفت بالفضيحة، بعد اكتشاف اختلاسات وتبديد لأموال عمومية قدرت بالملايين، حيث استمعت للبروفيسور ياسر السفياني، المدير الأسبق للسويسي، كشاهد في هذه القضية، قبل أن تواجه المتهمين الرئيسيين بتصريحاته التي بسط من خلالها كرونولوجيا الملف- الفضيحة الذي فجرته التقارير السوداء للمفتشية العامة لوزارة الصحة ولجان المجلس الأعلى للحسابات، بعد تدخل عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط على خط الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تقرر تحريك المتابعة القضائية في حق  البروفيسور الجراح (و.م) الرئيس السابق لمصلحة القلب والشرايين وممرض رئيسي مكلف بالصيدلية المحلية، وممثل إحدى الشركات المتخصصة في بيع المعدات الطبية وأطر صحية أخرى.

وكان البروفيسور ياسر السفياني قد تحدث، في  شهادته،  عن مختلف الإجراءات التي قام بها قبل وبعد تفجر فضيحة التلاعب في المعدات الطبية بمصلحة القلب والشرايين، مذكرا بأنه كان يتوصل بتقارير رسمية مطمئنة للغاية من المصلحة المذكورة حول مخزون الأدوية والمعدات الطبية غالية الثمن التي تستعمل لمعالجة أمراض القلب، مضيفا أنه كان يراسل كل مسؤولي المصالح بالمديرية بما فيها مصلحة القلب من أجل تحيين محتويات المستودعات وموافاته بالوضعيات النهائية لمخزون الأدوية من حيث العدد وصلاحية استعمالها. وبعد إجراء المواجهة بين المدير السابق ورئيس المصلحة (و.م) والممرض الرئيسي ومدير الشركة، نجح المتهم الرئيسي، وهو الذي اشتهر عالميا في تخصص جراحة القلب والشرايين،  في الرد على كل التهم المنسوبة إليه.

وكانت الشرطة القضائية بالرباط قد فتحت تحقيقا، تحت إشراف النيابة العامة، حول التلاعب في معدات طبية تستعمل عند إجراء العمليات الجراحية الخاصة بالقلب والشرايين، اقتناها المستشفى، توضع بالصيدلية ويعاد ترويجها، بعد أن يتم تسجيلها بالحاسوب حسب صنفها ورقم تسجيلها. وكشفت التحقيقات، حسب المحاضر المنجزة، تورط العديد من المسؤولين والموظفين في هذه العملية، بينهم جراح كان يشرف على العمليات التي تجرى للمرضى على القلب والشرايين، وموظف بالمركز ومدير شركة متخصصة في بيع المعدات الطبية تربطها صفقة بالمستشفى، ومسؤولها التجاري، قبل أن تقرر الهيئة القضائية عدم صدقية هذه التهم وتمتيع المتهمين بمن فيهم الجراح (و.م) بالبراءة التامة من كل التهم، وإبطال المطالب المدنية بسبب عدم الاختصاص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى