شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرخاص

هكذا قربت مديرية الحموشي زوار الأبواب المفتوحة من آليات اشتغال فرقها

36 رواقا احتضنت محاكاة لتفكيك المتفجرات وتدخلات الكلاب المدربة

حمزة سعود

 

وضعت المديرية العامة للأمن الوطني أزيد من 36 رواقا رهن إشارة زوار النسخة الخامسة من الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بأكادير، من أجل تقريب آلية عملها من المواطنين ونوعية وطبيعة التدخلات الأمنية خلال التظاهرات وكذا خلال تواجد فرقها في الأحداث الكبرى وأثناء تفكيك العصابات الإجرامية والخلايا الإرهابية.

تفكيك الخلايا الإرهابية أولوية قصوى

يصل عدد عناصر الفرق الخاصة، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، والمكلفة بتفكيك الخلايا الإرهابية، إلى أزيد من 300 عنصر، يتوزعون عبر عدد من التخصصات التي تشمل القناصة ووحدة المتسلقين ووحدة الاقتحامات والمكلفين بإبطال والتعامل مع المتفجرات بالإضافة إلى وحدة للتقنيين والدراجين، ويبقى دور جميع هذه الفرق مكافحة الإرهاب والتصدي للجريمة المنظمة.

في سبع دقائق، أطلعت القوات الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والفرقة المركزية للتدخلات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، زوار الأبواب المفتوحة، على آليات مكافحة الإرهاب من خلال تمرين محاكاة مشترك.

وقامت الفرق المعنية خلال التدخل، وبشكل متزامن، بتنفيذ عملية نوعية لتفكيك خلية إرهابية وإجهاض عملية تفجير عبوة ناسفة في مكانين مختلفين، مدعومة خلال هذا التمرين بفرق متخصصة وعالية التجهيز تابعة للشرطة العلمية والتقنية وفرق الشرطة السينوتقنية.

ومن ضمن الأروقة، التي قدمتها المديرية العامة للأمن الوطني للزوار، رواق الوحدة المركزية للتدخلات الميدانية، التابع لمعهد العلوم والأدلة الجنائية بمديرية الشرطة القضائية.

وأفاد رشيد بلغيتي العلوي، العميد الإقليمي ورئيس مصلحة اللوجيستيك والتدخلات الميدانية، في تصريح خص به «الأخبار»، بأن الوحدة متخصصة في تدبير مسارح الجرائم الإرهابية بالنظر إلى توفرها على كفاءات بشرية عالية ومعدات متطورة وحديثة، تمكن من رصد المواد المحظورة عالميا، سواء تعلق الأمر بالمواد النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية.

وتتكون وحدة القوة الخاصة، التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من مجموعة متنوعة من عناصر الاقتحام والتدخل والقناصة المدربين على التعامل مع جميع التهديدات الإرهابية والأمنية وتأمين التظاهرات الكبرى، وهي فرق مجهزة بأحدث وسائل التدخل والأسلحة متعددة المهام والاستعمالات، وشاركت عناصر هذه الفرقة بشكل فعلي في معظم عمليات تفكيك الخلايا الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة خلال السنوات الماضية.

تفكيك المتفجرات أمام الزوار

كشف عثمان وطاسي، عميد بالمصلحة المركزية لتقنيي المتفجرات، في تصريح خص به «الأخبار»، أن الذكرى الـ68 للمديرية العامة للأمن الوطني فرصة لتقريب الزوار من شرطة تقنيي المتفجرات التي تحظى حاليا بهوية بصرية خاصة بها، بحيث ستتم تقويتها بفرق جهوية تتدخل بشكل فوري عند الحاجة إلى ذلك.

وتضمن رواق فرقة مكافحة المتفجرات عرضا لمختلف التقنيات وروبوتات التدخل لتفكيك المتفجرات والتعامل مع الأجسام المشكوك فيها التي تتوفر عليها المديرية العامة للأمن الوطني، بحيث مكنت العروض الزوار من تقاسم تجربة مجموعة من الكفاءات الأمنية عالية التدريب في مجال تفكيك المتفجرات.

وتمت هذه العمليات، التي قدمت صورا تعريفية لأشكال تدخل العناصر الأمنية، بإشراف لمصلحة مكافحة التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية والمواد الإشعاعية، بحيث عرض الرواق ترسانة من المعدات والموارد التقنية التي تتوفر عليها المديرية العامة للأمن الوطني في مجال رصد المواد المشعة والنشطة كيميائيا والتعامل معها.

 

الكلاب البوليسية تكشف الأجسام المشبوهة بملابس الزوار

اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال النسخة الخامسة من الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، عمليات محاكاة لتسريب مواطنين لأجسام ومواد مشبوهة إلى داخل أروقة المعرض، من أجل اختبار الكلاب المدربة بشأن إمكانية العثور عليها.

وقالت إيمان التوباري، مقدم رئيس، في تصريح لجريدة «الأخبار»، إن الشرطة السينوتقنية توفر عددا من التخصصات تبدأ بتدريب الكلاب من طرف الأمنيين على مراحل تشمل تقوية العلاقة بين المدرب والكلب، مع الحرص على تجاوب الكلاب البوليسية مع أوامر الانضباط التي يتلقاها من رجل الأمن المكلف بإعدادها وتربيتها لتأهيلها لأحد التخصصات المتعددة.

وعرف هذا الرواق، على مدى خمسة أيام، بالشرطة السينوتقنية، خصوصا الإمكانيات البشرية والمادية والقدرات الميدانية التي تتوفر عليها، من خلال عرض سلالات الكلاب المدربة المستعملة، وما تحظى به من رعاية صحية وتكوين في مختلف التخصصات.

وسلط رواق الشرطة السينوتقنية الضوء، أيضا، على بعض الكلاب المدربة التي حققت حصيلة تقنية استثنائية، وكذا الأزياء المهنية والمعدات الخاصة بالتدريب والتدخل، فضلا عن عرض نموذج من السيارات المجهزة الموجهة خصيصا لنقل الكلاب المدربة.

 

استعراض التجربة المغربية في تدبير التظاهرات الكبرى

سلط مسؤولون أمنيون ورياضيون، خلال فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، الضوء على التجربة المغربية في تدبير التظاهرات الكبرى، سيما التظاهرات الرياضية، بحيث استعرضوا، خلال ندوة، مجمل الجوانب المتعلقة بالتدبير الأمني المواكب لتنظيم الأحداث الكبرى التي تستضيفها المملكة، في ظل التجربة الرائدة التي تتمتع بها في مجال تنظيم التظاهرات ذات البعد العالمي.

وتنجز المديرية العامة للأمن الوطني مجموعة من مراكز القيادة، على المستويين الوطني والمحلي، ستتولى تنسيق العمليات الأمنية التي تشمل تأمين الملاعب والمركبات والفنادق ونقاط البيع وتجمعات الجماهير، مع إيلاء اهتمام خاص بالجانب التواصلي من خلال وضع استراتيجية للتواصل بهدف إرشاد المشجعين والزوار الأجانب في المطارات والفنادق والملاعب ومناطق الاحتفالات ونقاط بيع التذاكر، وتوفير كافة المعلومات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، تشمل أرقام الاتصال بالشرطة والدرك الملكي والوقاية المدنية والمستشفيات والقنصليات وغيرها.

وتطرق نائب والي أمن مراكش، محمد امشيشو، خلال ندوة، نهاية الأسبوع، ضمن فعاليات الأبواب المفتوحة، إلى مختلف الإجراءات التي تقوم بها مصالح الأمن على المستويين الممركز واللاممركز، قبل وأثناء وبعد التظاهرات، والتي تشمل عقد اجتماعات تحضيرية مع مسؤولي الجهات المنظمة من أجل دراسة المعطيات التقنية المتعلقة بالتظاهرات، واجتماعات على مستوى مصالح المديرية المركزية للأمن الوطني تخصص لدراسة ومعالجة طلبات الدعم وتحديد شكله وفقا لتحليل أمني متأن ودقيق.

وسلط المنسق العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معاذ حجي، الضوء على الجوانب المتعلقة بملف ترشح المغرب لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مبرزا أن تنظيم هذه التظاهرة العالمية يفرض متطلبات عالية على مستوى البنيات التحتية، كالملاعب ووسائل النقل والفنادق وبنيات الاتصال وغيرها.

ومن بين هذه المتطلبات، يضيف المتحدث، التدبير الأمني الأمثل لاستضافة حوالي مليوني زائر للمملكة، وتأمين أزيد من 600 موقع في مختلف المناطق، سيما في المدن حيث ستقام المباريات، وتأمين التنقلات ووضع خطط للطوارئ ومخططات لإخلاء الملاعب بسرعة وفاعلية، وغيرها من التدابير، مؤكدا أن المملكة قادرة على الوفاء بجميع المتطلبات التي يفرضها تنظيم تظاهرات بهذا الحجم الاستثنائي.

من جهتها، قالت الحكمة المغربية الدولية، بشرى كربوبي، إنها استنتجت، من خلال مشاركتها كحكمة في العديد من التظاهرات الرياضية لكرة القدم في مختلف البلدان، وبصفتها إطارا أمنيا، أن التدابير التي يتم اتخاذها على المستوى الوطني لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى تعد من بين الأفضل على مستوى العالم.

واعتبرت كربوبي أن قبول ملف ترشح المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لاستضافة كأس العالم 2030 لم يكن وليد الصدفة، بل مرده إلى الثقة التي يحظى بها دوليا بفضل استقراره وتوفره على بنيات تحتية رياضية وسياحية عالية المستوى، وقدرته على تنظيم التظاهرات الكبرى، مضيفة أن هذا الاعتراف تتويج لمسار طويل من البناء الاستراتيجي والهيكلة المؤسساتية في العديد من القطاعات والتي تستجيب للمعايير الدولية.

 

 

 

أروقة حظيت باهتمام الزوار على مدار خمسة أيام

 

ورشة استظهار البصمات اليدوية الكامنة

نقل هذا الرواق الزوار إلى استكشاف خبايا التعامل مع البصمات اليدوية الكامنة واستعمالاتها في تحديد هوية الأشخاص بشكل سريع ودقيق وآمن، من خلال مطابقتها مع قاعدة المعطيات الديموغرافية التي تتوفر عليها مصالح الأمن الوطني وتعتبر الأكبر والأكثر شمولية بالمغرب.

 

رواق الصور التقريبية

قدم رواق الصور التقريبية على مدار الخمسة أيام للأبواب المفتوحة، من خلال نخبة من رسامي الصور التقريبية العاملين بالأمن الوطني، وهم من خريجي معاهد الفنون الجميلة، لمحة حول تقنيات رسم الصور التقريبية للأشخاص انطلاقا من معطيات تعريفية نظرية وأوصاف عامة، وذلك باستعمال أحدث تقنيات التعامل مع الرسومات ومعالجتها.

 

رواق التشخيص الأوتوماتيكي

من خلال هذا الفضاء، تعرف زوار أيام الأبواب المفتوحة على استعمالات منظومة AFIS للتعريف الإلكتروني التي تتوفر عليها المديرية العامة للأمن الوطني، وهي عبارة عن نظام معلوماتي جد متطور يعمل على معالجة المعطيات البيومترية واستعمالها في تحديد هوية الأشخاص بالبصمات وسمات الوجه.

 

رواق البيولوجيا

عرض هذا الرواق تكنولوجيات متطورة تمكن مصالح الأمن الوطني من استخلاص الحمض النووي وتشخيص البصمة الوراثية في زمن 90 دقيقة الذي يطابق المعيار العالمي المعتمد في هذا المجال.

 

رواق مصلحة الخبرة على الأسلحة والذخيرة

عرض هذا الرواق آليات إخضاع الأسلحة النارية لاختبار المقذوفات ومطابقتها مع قاعدة البيانات  IBIS، التي تتضمن جميع الأسلحة النارية وأسلحة الصيد المرخصة على الصعيد الوطني، فضلا عن إمكانية تنقيط هذه الأسلحة ضمن قاعة بيانات الإنتربول للأسلحة المسروقة I-ARMS.

 

رواق المخدرات وعلم السموم

عرض هذا الرواق آليات عمل مصالح الشرطة العلمية والتقنية وإخضاع عينات المخدرات المحجوزة لخبرات دقيقة تحدد أولا طبيعتها والمواد التي تركب منها، مع القدرة على التعامل مع أنواع متعددة من المخدرات الطبيعية والمستخلصات الكيميائية، فضلا عن كيفية تحليل السموم وتحديد طبيعتها ومصدرها.

 

رواق تحليل الآثار الرقمية

قدم هذا الرواق أحدث التقنيات والحلول المعلوماتية التي تتوفر عليها مصالح الأمن الوطني والموجهة لاستخلاص المعطيات الرقمية من دعامات التخزين والمعدات المعلوماتية واستغلالها في الأبحاث القضائية. وقدم رواق الخبرة على المستندات والوثائق نبذة عن الخبرة الشرعية المنجزة على مختلف الوثائق الإدارية والأوراق المالية الوطنية والأجنبية وتنقيطها على مستوى قاعدة البيانات الخاصة بالإنتربولI24/7.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى