الرئيسيةتقارير سياسيةحكومةسياسية

وزارة التربية الوطنية تقرر إجراء امتحان الباكالوريا وعدم استئناف الدراسة الحضورية

القرار يشمل جميع المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الأجنبية بالمغرب

محمد اليوبي
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، أنها قررت عدم استئناف الدراسة الحضورية بالنسبة لجميع التلاميذ إلى غاية شهر شتنبر المقبل. وأكدت مصادر من الوزارة أن هذا القرار يشمل كذلك جميع المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الأجنبية المتواجدة بالمغرب، رغم القرار الذي اتخذته بعض الدول بعودة التلاميذ إلى المدارس.
وأوضحت الوزارة أنه تقرر إجراء الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا دورة 2020 حضوريا، بالنسبة للمترشحين المتمدرسين والأحرار، وكذا الامتحان الجهوي بالنسبة للمترشحين الأحرار، خلال شهر يوليوز 2020. وحسب بلاغ للوزارة، فقد تقرر أيضا إجراء الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى باكالوريا دورة 2020، حضوريا، بالنسبة للمترشحين المتمدرسين، خلال شهر شتنبر 2020.

تكافؤ الفرص
أوضح البلاغ أنه، ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين، ستشمل مواضيع امتحان الباكالوريا بالنسبة للسنتين الأولى والثانية، حصريا الدروس التي تم إنجازها حضوريا، قبل تعليق الدراسة، وستتم برمجة حصص مكثفة عن بعد للمراجعة والتحضير لهذا الامتحان ابتداء من الأسبوع المقبل وإلى غاية نهاية شهر يونيو 2020، بهدف تمكين المترشحات والمترشحين من اجتيازه في أحسن الظروف. أما بالنسبة لباقي المستويات الدراسية للأسلاك الثلاثة (ابتدائي وإعدادي وثانوي)، تضيف الوزارة، فلن يخضع التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بهذه المستويات لامتحانات آخر السنة، بما في ذلك الامتحان الخاص بالمستوى السادس ابتدائي وامتحان السنة الثالثة إعدادي، وسيتم إقرار النجاح والمرور إلى المستوى الموالي استنادا على نقط الامتحانات وفروض المراقبة المستمرة المنجزة، حضوريا، إلى حدود تاريخ تعليق الدراسة، أي 14 مارس 2020، فيما ستعلن الوزارة لاحقا عن التواريخ المحددة لإجراء امتحان الباكالوريا وتواريخ الإعلان عن النتائج المتعلقة بمختلف المستويات الدراسية.
وحسب المصدر ذاته، تأتي هذه القرارات اعتبارا لمجموعة من المحددات، تتمثل في الحفاظ على سلامة وصحة المتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية والإدارية، وكذا تطور الوضعية الوبائية بالمملكة، وإنجاز 70 إلى 75 في المائة من المقررات الدراسية والبرامج التكوينية، قبل تعليق الدراسة، وكذا اعتبارا لكون التعليم عن بعد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوض التعليم الحضوري، وضمانا للإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين، ومراعاة التفاوتات الحاصلة بين الأسر في مجال تأطير ومواكبة بناتهم وأبنائهم وتوفير الظروف المواتية لمتابعة دراستهم بانتظام.
وحفاظا على صحة المترشحات والمترشحين والأطر التربوية والإدارية والأطر المشرفة على تنظيم هذا الامتحان، وبالتالي صحة كافة المواطنات والمواطنين، ستعمل الوزارة على اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية وكذا الإجراءات التنظيمية اللازمة، من إعداد للمواضيع وتدبير لمختلف عمليات الامتحانات واستعمال فضاءات شاسعة، مثل بعض المنشآت الرياضية وتدبير إيواء وإطعام وتنقل التلاميذ.
وستعمل الوزارة أيضا على مواصلة تفعيل الاستمرارية البيداغوجية، إلى نهاية السنة الدراسية لفائدة جميع المستويات، من أجل استكمال المقررات الدراسية وتوفير الدعم التربوي اللازم، عبر الحرص على استمرارية عملية «التعليم عن بعد»، وذلك من خلال مختلف المنصات الرقمية والقنوات التلفزية وكذا الكراسات التي سيتم توزيعها على تلاميذ السلك الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي. وسجلت الوزارة أن الموسم الدراسي الحالي لم ينته بعد، حيث تكتسي المحطات المتبقية أهمية بالغة في المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ، إذ ستمكن التلاميذ من اكتساب المعارف والكفايات التي ستؤهلهم لمتابعة دراستهم في السنة المقبلة بشكل عادي ووفق التدرج البيداغوجي اللازم، وتجنيبهم التعثرات التي يمكن أن تصادفهم مستقبلا. وفي هذا الإطار، جددت الوزارة الدعوة إلى التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية والأسر من أجل التعامل بجدية ومسؤولية مع عملية الدعم والتقوية عن بعد، والتعبئة والانخراط المتواصل بغية إنجاح المحطات الأخيرة من الموسم الدراسي الحالي، وذلك خدمة للمصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ.

تقييم التعليم عن بعد
من جهة أخرى، أعلنت الوزارة عن إطلاق عملية تقييم «التعليم عن بعد»، تستمر من 12 إلى 22 ماي الجاري، وذكر بلاغ للوزارة أن هذه العملية التي أطلقت بإشراف من المفتشية العامة للشؤون التربوية بالموازاة مع «استطلاع الرأي» الذي سبق الإعلان عنه، تندرج في إطار عمليات التتبع اليقظ والتقييم المستمر والمنتظم للوزارة لمسار الفعل التربوي، وفي سياق مقاربة واقع عملية «التعليم عن بعد» الذي انتهجته الوزارة، منذ 16 مارس الماضي، كآلية لضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ، في ظل التدابير الاحترازية المتخذة للوقاية والحد من تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19).
وأوضح البلاغ أن هذه العملية التقييمية التي ستنظم بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تروم الوقوف على أهم مقومات عملية «التعليم عن بعد»، وكذا رصد مكامن قوتها وضعفها والإكراهات التي اعترت سيرها، وذلك من أجل استشراف آفاق الارتقاء بها واستدامتها للتعليم الحضوري. ويساهم في إنجاز التقييم جميع أعضاء هيئة التفتيش التربوي بالأسلاك التعليمية الثلاثة، اعتبارا لدورهم الحيوي والمحوري في تأطير وتتبع ومواكبة هذه العملية، وكذا في تطوير أداء المنظومة التربوية، إلى جانب عينة تمثيلية لكل من المدرسات والمدرسين والمتعلمات والمتعلمين والأمهات والآباء وأولياء الأمور.
ويستهدف هذا التقييم عينة تمثيلية لكل الفئات المستهدفة، حيث يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المحددات المتعلقة بالتنوع المجالي والنوع الاجتماعي، وكذا المستويات الدراسية للمتعلمات والمتعلمين وتنوع الوضع السوسيو-اقتصادي للأسر. وتراهن الوزارة على ما ستسفر عنه هذه العملية من معطيات موضوعية، والتي ستعزز نتائج «استطلاع الرأي» المذكور أعلاه، حيث سيسهم استثمارها، لا محالة، في الارتقاء «بالتعليم عن بعد» في الفعل التربوي البيداغوجي كممارسة مندمجة سمتها الاستمرارية والديمومة والتطور والتجدد والتنوع والانفتاح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق