الرئيسيةخاص

وزير الشغل أمكراز يتورط في فضيحة من العيار الثقيل

"الأخبار" تكشف أن مكتب الوزير صرح بمستخدميه لدى CNSS الجمعة الماضية مباشرة بعد اندلاع فضيحة عدم تسجيل مكتب الرميد لكاتبته 

محمد اليوبي
تورط محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، والقيادي بحزب العدالة والتنمية، في فضيحة أخرى من العيار الثقيل، حيث سارع المسؤول القانوني لمكتب المحاماة الذي يملكه بمدينة أكادير، إلى تسجيل مستخدميه يوم الجمعة الماضي، وذلك بعد تفجر فضيحة زميله في الحزب والحكومة، مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الذي لم يسجل بدوره كاتبته التي اشتغلت معه لمدة 24 سنة إلى حين مرضها ووفاتها.
ولتمويه الرأي العام الذي يتابع فضائح وزراء العدالة والتنمية، نشر أمكراز على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، توضيحا يحمل توقيع المحامي اعباس المدني، باعتباره المسير القانوني لمكتب المحاماة منذ تعيين أمكراز عضوا بالحكومة، أكد من خلاله أن “جميع مستخدمي المكتب وعددهم خمسة مصرح بهم جميعا لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفقا للقانون ويستفيدون من جميع حقوقهم”، لكنه لم يكشف عن تاريخ التصريح بهم، ما أثار الكثير من التساؤلات لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا الوزير بتقديم استقالته، لأن فضيحته أكبر من فضيحة الرميد، لأن أمكراز يشغل منصب وزير الشغل، ويسهر على تنفيذ قوانين الشغل، ويترأس المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

معطيات موثوقة
حصلت “الأخبار” على معطيات موثوقة، تؤكد أن المسير القانوني لمكتب أمكراز، لم يصرح بهؤلاء المستخدمين إلا بتاريخ 19 يونيو الجاري، أي بعد عاصفة الانتقادات التي تفجرت في وجه الرميد بسبب عدم التصريح بكاتبته، وذلك في محاولة من الوزير أمكراز احتواء فضيحة عدم تصريحه بمستخدمي مكتبه. والخطير في الأمر أن مكتب أمكراز لا يتوفر على رقم للانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يؤكد أنه ظل يشتغل منذ افتتاحه بدون تسجيل مستخدميه في الصندوق. وحصل المكتب على رقم للانخراط، يوم الجمعة الماضي، بأثر رجعي يعود إلى شهر نونبر 2019، وهو التاريخ الذي تسلم فيه المسير القانوني مسؤولية الإشراف على تسيير مكتب أمكراز بعد تعيين هذا الأخير عضوا في الحكومة.
وانخرط مكتب أمكراز في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي، بوكالة cnss بمدينة أكادير، تحت رقم 1951409، باسم المسير القانوني للمكتب، وصرح بمستخدميه في نفس اليوم، وحصل كل من إبراهيم الدليمي، والحسين أبراش، على رقم للتسجيل في نفس اليوم، وفي اليوم الموالي أصدر المسير القانوني لمكتب أمكراز بلاغا يتحدث من خلاله عن حصولهم على حقوقهم كاملة. وأفادت المصادر أنه لا يمكن لمستخدم أن يحصل على كافة حقوقه في الضمان الاجتماعي في ظرف 24 ساعة، وأوضحت أن التصريح يكون في الشهر الموالي للتسجيل، وهو ما يضع الوزير في ورطة قانونية.

غرامات التأخير
ويواجه الوزير فضيحة أخرى تتعلق بأداء مستحقات مستخدمي مكتبه لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يترأس مجلسه الإداري، وكذلك غرامات التأخير، وحسب مقتضيات القانون المنظم للضمان الاجتماعي، يجب على جميع المشغلين الذين يستخدمون في المغرب أشخاصا يفرض عليهم هذا النظام، الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويجب على كل منخرط في الصندوق المذكور أن يبين رقم انخراطه في فاتوراته ورسائله ومذكرات توصياته وتعاريفه وإعلاناته وغيرها، كما يفرض القانون على المنخرطين تسجيل مأجوريهم والمتدربين المهنيين لديهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويجب على كل مشغل منخرط في الصندوق أن يبين في بطاقة الشغل وفي لائحة أداء أجور مستخدميه المفروض عليهم الانخراط في الصندوق رقم التسجيل الذي يخصصه الصندوق للشغال وينبغي إثبات هذا الرقم في شهادة الشغل المسلمة إلى كل شغال يكف عن العمل مع المنخرط على إثر إعفاء أو بمحض اختيار.

فضيحة أخرى
تنضاف فضيحة أمكراز إلى فضيحة الرميد التي هزت حزب العدالة والتنمية ووصل صداها إلى جرائد عالمية، والمثير في الأمر أن أمكراز يشغل حقيبة وزارة الشغل، ويترأس المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما يسهر على حسن تنفيذ مدونة الشغل التي تتضمن مقتضيات تجبر أرباب العمل على التصريح بالأجراء الذين يشتغلون عندهم، كما أن مفتشي الشغل الذين يراقبون مدى احترام قوانين الشغل يوجدون تحت سلطته.
والخطير في الأمر، أن أمكراز وجه سيلا من التهديدات للمقاولات التي تتملص من التصريح بأجرائها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك خلال اجتماع عقدته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم الأربعاء الماضي، برئاسة زميله في الحزب، عبد العالي حامي الدين. وقال أمكراز في عرض قدمه حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إنه يطمح إلى تعميم التغطية الاجتماعية على جميع الأجراء، وتوعد بفرض عقوبات على المشغلين الذين لم يصرحوا بأجرائهم، مشيرا إلى أن المقتضيات القانونية التي تؤطر عمليات المراقبة والتفتيش لم تعد عاملا رادعا للتهرب من الواجبات الاجتماعية نظرا للمستوى المنخفض للعقوبات التي تنص عليها، وبالتالي، فهي تشجع أرباب العمل على عدم التصريح أو التصريح غير المكتمل بأجرائهم.
ولمحاربة هذه الظاهرة، توعد أمكراز بتشكيل لجنة مختصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ستقوم بإعداد مقترحات بهدف تعزيز المقتضيات القانونية المتعلقة بالتفتيش والمراقبة من أجل جعل العقوبات الزجرية أكثر فعالية.
وتهم هذه المقترحات، تشديد العقوبات المتعلقة بعدم التصريح أو التصريح الجزئي، وتقوية حماية جهاز التفتيش والمراقبة في حالة تعنت المشغلين وعدم امتثالهم، والتنصيص على إمكانية تدخل السلطات العمومية لرفع حالات التعرض.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق