الرئيسيةسياسية

وزير الصحة يكشف أمام البرلمان حقيقة «اللقاحات الفاسدة»

قال إن تلوث لقاح "فايزر" ناتج عن خطأ تقني و5 ملايين ملقح تفصل المغرب عن بلوغ المناعة الجماعية

محمد اليوبي

كشف خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حقائق ومعطيات جديدة، أمام أعضاء مجلس المستشارين، بخصوص ما راج حول فساد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد.

وأفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، حول «مستجدات الوضع الوبائي والحملة الوطنية للتلقيح»، بأن تلوث لقاح «فايزر» ناتج عن خطأ تقني فقط، مشيرا إلى وجود خطأ في استعمال ثلاث قارورات فقط من اللقاح، لأنه يكون مجمدا، وقبل استعماله يتطلب بعض الوقت لتذويبه في درجة حرارة عادية، وأن الأشخاص المكلفين بالتلقيح استعملوا اللقاح قبل تذويبه كاملا، مما أدى إلى قطع أجزاء من السدادة المطاطية (كواتشو) وتسربها إلى داخل زجاجة اللقاح.

وأكد خالد آيت الطالب أن المغرب «لا يواجه أي مشاكل حول انتهاء صلاحية اللقاح لأن الاقتناءات تكون تدريجية»، مضيفا: «عندنا ما يكفي لتلقيح المواطنين المغاربة»، وأشار إلى أن المغرب سيشرع في إنتاج اللقاح خلال هذا الشهر. وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على «أن هناك تواصلا من طرف الوزارة واللجان العلمية تخرج يوميا في تصريحات صحفية، وبالتالي لا يمكن التشكيك في مكتسباتنا».

وأكد آيت الطالب أن وزارة الصحة قررت اعتماد استراتيجية جديدة تروم توسيع حملة التلقيح لتشمل فئات أخرى، يأتي في طليعتها المهاجرون غير النظاميين والأطفال البالغون أكثر من 12 سنة، المُتخلّى عنهم وغير المتمدرسين وذوو الاحتياجات الخاصة والأشخاص غير الملقحين لأسباب طبية، وأبرز أن «جواز التلقيح» لا يمكن إلاّ أن يُسهم في تحفيز الفئات غير الملقحة على الانخراط بكثافة في الحملة الوطنية للتلقيح، لأنه الخيار الوحيد المتوفّر حاليا الذي يُؤمِّن لهم الحماية الكافية ضدّ الإصابة بأشكال خطيرة من فيروس كوفيد-19.

وأشار الوزير إلى أن الجرعتين الأولى والثّانية من اللّقاح مرحلة أولية لتحصين المواطنات والمواطنين ضدّ الفيروس، مشددا على أن الجرعة الثالثة المُعزّزة، في غضون ستة أشهر بعد الجرعة الثانية، تمّ إقرارها للحفاظ على أعلى مستويات الحماية، معتبرا أنها جرعة الأمل التي ستُنهي معاناتنا مع كابوس الجائحة الرّهيب وتسمح باستئناف الحياة العادية في أقرب وقت ممكن.

وكشف آيت الطالب أنه لا يفصل بلادنا إلاّ أقل من 5 ملايين مُلقّح عن بلوغ المناعة الجماعية المنشودة، مشددا على أن كلّ الرّهان اليوم على تسريع عملية التلقيح قصد بلوغ نسبة 80 % من السّكان في الأسابيع القليلة المقبلة. وأفاد بأن العداد الوطني للتّلقيح تجاوز الحقنة رقم 46 مليونا التي تمّ استعمالها خلال حملة التّلقيح الواسعة، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين على الأقل من جرعة واحدة 24.233.292 مستفيدة ومستفيدا، أي ما يزيد عن 64% من العدد الإجمالي للسّكان، منها 22.097.957 ملقّحين بالكامل (أي بجرعتين)، بنسبة تزيد عن 57,6 % من العدد الإجمالي للسكّان، و1.434.692 مستفيدة ومستفيدا من الجرعة الثّالثة المعزّزة.

وأشار إلى أنه تفعيلا للتّوجّهات الملكية، عزّزت السّلطات الصّحّية من جاهزية آلاف مراكز التطعيم بالّلقاح المنتشرة بكثافة فوق التّراب الوطني بإحداث مراكز رقمية ومندمجة للتّلقيح منذ شهر غشت الماضي، من أجل التسريع من وتيرة عملية التلقيح الوطنية ضد كوفيد-19، وتعزيز طموح المغرب في تحقيق سيادة صحية متفردة، أكثر ذكاءً وابتكارا.

وشدد آيت الطالب على أنه لتعزيز كلّ هذا التّطور الإيجابي، قرّرت السّلطات العمومية اعتماد مقاربة «جواز التلقيح» ابتداء من يوم الخميس 21 أكتوبر المنصرم، كوثيقة رسمية، حصرية، تُتيح لحاملها التنقل بين المناطق والأقاليم المختلفة، عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية، والسفر إلى الخارج والولوج إلى الأماكن والفضاءات العامة، وإلغاء كل تصاريح التنقل السابق الصّادرة عن السّلطات المحلية.
وأثار قرار فرض جواز التلقيح انتقادات في صفوف البرلمانيين، حيث اعتبرت أمال العامري، رئيسة فريق الاتحاد المغربي للشغل، أنه ليس هناك أي مبرر علمي لفرض إلزامية جواز التلقيح على المواطنين، واتهمت الحكومة بنشر بلاغ يتسم بغياب استراتيجية تواصلية مع المواطنين والموظفين والمقاولات لكي تستعد لهذا القرار، وأشارت إلى أن البلاغ ذهب في اتجاه إلزامية التلقيح في حين أن الحكومة لم يسبق لها أن تحدثت عن الإلزامية، كما أن منظمة الصحة العالمية مازالت تقول بأن التلقيح اختياري وليس إلزاميا، ما اعتبرته مصادرة لحقوق المواطنين في الولوج إلى المرافق الإدارية والمستشفيات لتلقي العلاج من أمراض أخرى، كما تحدثت عن تأثيرات أخرى للقرار، من بينها وجود عمال مهددين بالطرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى