
من مواليد 1951 في قرية القصيبة بالأطلس المتوسط، تحول من لاعب مغمور في فريق مغمور إلى عميد للمنتخب المغربي.
بدأ مشواره الكروي في مسقط الرأس القصيبة، ومنها انتقل إلى نادي الجيش الملكي على سبيل الإعارة، ثم عاد مجددا إلى نادي القصيبة الذي كان مجرد محطة انطلاق جديدة صوب نادي شباب أطلس خنيفرة، الذي كان جسر عبور نحو المغرب الفاسي، بقرار من المدرب الروماني كنايير الذي أعجب بأدائه خلال مباراة ودية جمعت المغرب الفاسي بشباب أطلس خنيفرة.
بعد تألقه مع «الماص» سيملأ صيت ليمان المشهد الكروي وسيصبح قفل دفاع المغرب الفاسي، الذي سيقدمه هدية للمنتخب المغربي باعتباره صمام أمان من الدرجة الرفيعة، وكان الواصفون الرياضيون يلقبونه بـ«نخلة» الدفاع لقامته الفارهة.
قضى ليمان 12 سنة في صفوف المغرب الفاسي مدافعا أوسط، يمتاز بالضربات الرأسية ويتقن تسديد ضربات الجزاء، علما أنه بدأ مشواره الكروي في القصيبة في مركز قلب الهجوم.
جاور كبار لاعبي المغرب الفاسي، من قبيل الزهراوي والتازي والكزار والهزاز، وعتيق وخراك والسليماني والبناي، وغيرهم من الأسماء التي صنعت جزءا من تاريخ «الماص»، في زمن كان المغرب الفاسي قنطرة نحو المنتخب المغربي.
أنهى ليمان مشواره الكروي في مدينة سيدي قاسم لاعبا للاتحاد المحلي، قبل أن يقرر اعتزال الكرة وفي جعبته عدة ألقاب للبطولة وكأس العرش، فضلا عن أنه نال برونزية كأس أمم إفريقيا 1980.
اعتزل الكرة دون أن يضع خبرته الميدانية رهن إشارة باقي الأجيال، حيث رفض دخول عالم التدريب واختار اعتزال الكرة والتفرغ لوظيفته، إذ اشتغل في قطاعات مختلفة، على غرار المكتب الوطني للتسويق والتصدير وصندوق الإيداع والتدبير ثم الديوان الملكي.
تعتبر سنة 1979 فترة مفصلية في مسار ليمان الكروي، إذ لعب أول مباراة دولية رفقة المنتخب المغربي وكانت ضد المنتخب الجزائري، وانتهت بهزيمة بخماسية سجل فيها الهدف اليتيم للمنتخب المغربي من ضربة جزاء.
بعد خسارة المنتخب المغربي ضد الجزائر يوم 9 دجنبر 1979، تقرر تجديد الفريق الوطني المغربي، وتم الاحتفاظ بخمسة لاعبين ممن خاضوا مباراة الجزائر في الدار البيضاء، وهم: ليمان واسحيتة والطاهري وجمال ثم شيشا، مقابل الإعلان عن نهاية جيل الرواد بقيادة فرس واعسيلة وأحرضان والهزاز وحمدي.
أمام استغراب الجميع تمكن المنتخب الجديد من صعود منصة التتويج حين فاز بالميدالية البرونزية في دورة كأس أمم إفريقيا 1980 بنيجيريا، بقيادة المدربين حميدوش وجبران.
ولولا أن القرعة رمت بالمنتخب المغربي في مواجهة منتخب نيجيريا مستضيف الدورة لوصل إلى المباراة النهائية، بالرغم من الاعتماد على فريق شاب كان يتشكل بالخصوص من بادو وموح والدايدي، والتيمومي وحمامة وجبران، وبودربالة والأبيض والفيلالي وحنون والصديقي وبريجة.. لم يكن أمام الفريق الوطني متسع من الوقت لإعداد هذا المنتخب الواعد لنهائيات كأس الأمم الإفريقية في مارس 1980 بنيجيريا وتقرر خوض التجربة بمنتخب تحت التجربة.
شكل ليمان قطب الرحى في هذا المنتخب وعميده، وتمكن، إلى جانب زملائه، من رفع التحدي وكسب الرهان وتحقيق ما لم يكن يخطر على البال بانتزاع الميدالية النحاسية إثر تفوقه في مباراة الترتيب على منتخب « الفراعنة» بهدفين دون رد من توقيع خالد الأبيض.
حمل ليمان قميص المنتخب المغربي في حوالي 30 مباراة دولية، في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، إذ لعب قائد دفاع وشكل إلى جانب الطاهري تارة وموح تارة أخرى محور دفاع المنتخب المغربي.
توفي ليمان في منتصف شهر غشت من سنة 2006 بإحدى مصحات العاصمة الرباط، بعد مدة من تواجده في العناية المركزة.





