
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تلقى مطالب من لدن فرق برلمانية بالعمل على وقف أزمة المواعد الطبية بالمستشفيات والمراكز الصحية بطنجة، بعدما باتت معضلة حقيقية، حيث إنها لا تراعي الحالة الصحية للمرضى، مؤكدة أن هذا يتكرر كثيرا، والإشكال غير متعلق بالنقص الحاصل في الاختصاصيين، بل لأن عددا منهم بات يشتغل في القطاع الخاص على حساب القطاع العام، وهو ما يؤدي إلى تسجيل مثل هذه الفضائح بالمستشفيات العمومية بالمدينة.
وطالبت الفرق البرلمانية الوزيرَ بالتدخل لوضع حد لهذه الأزمة، خاصة وأن المستشفى الجامعي لم يتم بعد فتح بعض التخصصات فيه، رغم التعليمات الملكية الصادرة أثناء تدشينه، وهو ما يزيد من تعميق الهوة بين المرضى والقطاع برمته.
هذا، وتورط مستشفى «دوق دوي طوفار» بطنجة في وقت سابق في فضيحة متعلقة بمنح موعد طبي لسيدة مريضة بمرض الغدة الدرقية المفرطة، أو ما يعرف بـ«الكواتر»، محدد في سنة، خاصة وأن المريضة أصلًا تم إرسالها من مركز صحي بمنطقة الكوارت، وأن حالتها تستوجب التعامل معها تحت طابع الاستعجال وتشخيصها، وبالتالي منحها أدوية، أو توجيهها نحو المستشفى الجامعي في حال تعذر الأمر.
وأكدت المصادر أن المؤسسة الصحية المذكورة آنفا قامت بمنح هذه السيدة وثيقة تحدد لها الموعد في سنة، كموعد للجلوس مع طبيب متخصص بغرض الاطلاع على حالتها الصحية، وشددت المصادر على أن السيدة إن بقيت إلى هذا الموعد على قيد الحياة ستكون محظوظة، نظرا إلى مخاطر مثل هذه الأمراض على صحة المرضى، سيما الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة من هذا القبيل.
للإشارة، فقد كانت بعض المعطيات كشفت أن مرضى الغدة الدرقية المفرطة غالبا ما يعانون الأمرين، بسبب غياب بعض الأدوية، حيث تلقي قضية نقص بعض الأدوية بمستشفيات جهة طنجة بظلالها على الوضعية الصحية بالمنطقة، كما سبق لأطباء أن راسلوا المصالح الوزارية، فضلا عن توقيع تقارير إخلاء للمسؤولية في حال حدوث أي نتائج عكسية على خلفية هذا الأمر، إذ سبق أن تم تسجيل وفيات بسبب غياب بعض الأدوية، حيث غالبا ما تختفي حتى في الصيدليات، مما ينهك أسر المرضى التي تستنجد بطلبيات من الخارج، مما يجعل الانتظار لأسابيع سيد الموقف.





