
سفيان أندجار
دخل نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم مرحلة جديدة من التوتر والإصلاح السريع عقب تلقيه، الأحد الماضي، أول هزيمة له في الموسم أمام النادي المكناسي بهدف ضمن الجولة 11 من البطولة الوطنية الاحترافية.
وأثارت هذه الهزيمة غضبا جماهيريا عارماً تجلى في هتافات احتجاج حادة وإلقاء مقذوفات على اللاعبين أثناء مغادرتهم أرضية الملعب الشرفي بمكناس، فيما تلقت إدارة الفريق والجهاز التقني انتقادات قوية من طرف الأنصار، خصوصا بعد الأداء غير المقنع الذي ظهر به عدد من اللاعبين، من بينهم الوافدون الجدد خلال «الميركاتو» الشتوي.
وأكد المدرب فادلو دافيدز، في تصريحات له عقب المباراة، أن الرجاء يعاني من مشكلة في التأقلم مع التغييرات الأخيرة في التشكيلة، مشيراً إلى أن «الاستقرار على تشكيلة واحدة أصبح ضرورياً لاستعادة التوازن والفعالية». وأضاف المدرب الجنوب إفريقي أن الخسارة محبطة، لكنها لن تثني الفريق عن المنافسة على اللقب، مع التأكيد على ضرورة تصحيح الأخطاء التكتيكية والبدنية بسرعة.
هذا وتشير مصادر مقربة من القلعة الخضراء إلى أن فادلو يخطط لإجراء تعديلات جذرية في التشكيلة الأساسية لمواجهة اتحاد يعقوب المنصور، المقررة بعد غد الجمعة على أرضية مركب محمد الخامس ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً. ومن المتوقع أن تشهد المباراة عودة بعض العناصر الأساسية التي غابت إلى جانب إدخال تغييرات في خطي الوسط والدفاع لتعزيز الصلابة واستعادة الثقة الهجومية.
ومنح الطاقم الفني اللاعبين يوم راحة بعد المباراة، وعاد الجميع إلى التداريب أول أمس الاثنين، مع تركيز خاص على الجوانب التكتيكية والنفسية لاستعادة الروح القتالية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن إدارة الرجاء أبلغت بعدم رضاها عن طريقة تدبير فادلو للنادي من الناحية التكتيكية وطالبته بضرورة ترميم صفوف النادي، علما أن إدارة الفريق منزعجة من تصرفات بعض اللاعبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه الرجاء ضغوطاً داخلية وخارجية، حيث طالبت الجماهير بـ«الجدية والتركيز» من اللاعبين والمدرب، وسط انتقادات لاذعة للاختيارات الفنية في المباريات الأخيرة. ويُنتظر أن يظهر الفريق الأخضر بوجه مغاير تماماً أمام يعقوب المنصور، الذي يُعد فرصة لإعادة بناء الثقة وإسكات الانتقادات قبل استئناف المشوار في مرحلة الذهاب.
ويحتل الرجاء حالياً المركز الثالث في ترتيب الدوري برصيد 19 نقطة (معادلة للمكناسي)، بفارق نقطة أو اثنتين عن المتصدرين، ما يجعل الفوز على يعقوب المنصور مطلباً ملحاً للبقاء في دائرة المنافسة على الصدارة.





