حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

أسرار صادمة من داخل بيت نتنياهو

حارس رئيس الوزراء السابق يكشف كواليس تهز إسرائيل

تشكل التصريحات التي أدلى بها عامي درور، الرئيس السابق لفريق أمن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واحدة من أكثر الشهادات إثارة للجدل حول كواليس الحياة الشخصية والسياسية داخل بيت نتنياهو. فقد كشف درور، خلال مقابلة مطولة، عن تفاصيل وصفها بالصادمة تتعلق بسلوكيات عائلية وأزمات داخلية، موجها في الوقت نفسه اتهامات مباشرة تطعن في نزاهة رئيس الوزراء، وتثير تساؤلات حول تأثير هذه القضايا على إدارة شؤون الدولة. وتسلط هذه التصريحات الضوء على جانب خفي من حياة نتنياهو، وتفتح باب النقاش حول العلاقة بين الحياة الخاصة للقيادات السياسية ومسؤولياتها العامة، في ظل مرحلة سياسية وأمنية حساسة تمر بها إسرائيل.

 

إعداد: سهيلة التاور

 

في تصريحات مثيرة للجدل، كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق أمن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن سلسلة أحداث وصفها بالصادمة داخل عائلة نتنياهو، متحدثا عن خبايا وسلوكيات شخصية وأزمات عائلية ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة، ومتهما رئيس الوزراء بعدم النزاهة، وذلك خلال مقابلة مطولة أجراها مع ميكي ليفين في بودكاست صحيفة «معاريف» العبرية.

درور، الذي يشغل حاليا موقعا قياديا في الاحتجاجات ضد «الإصلاح القضائي»، ويخوض الانتخابات التمهيدية في «حزب الديمقراطيين»، قال صراحة إن نتنياهو «يجب أن يجلس في السجن»، معتبرا أن ما يجري داخل مكتبه وحوله يشكل خطرا على الدولة.

 

من النشأة الدينية إلى الأمن

استهل درور حديثه بالتعريف بنفسه وخلفيته العائلية، قائلا: «أنا ابن لعائلة صهيونية، أبي كان من مؤسسي غوش إيمونيم، أبي يمين وأمي يسار، أبي حسيدي ساتمار، قومي من بني عكيفا، وكان رجل جهاز الأمن، نشأت على قيم الخدمة والمسؤولية وحب الدولة».

وأوضح أنه التحق بوحدة حماية الشخصيات في اليوم التالي لاغتيال إسحاق رابين، مضيفا: «كنت رئيس فريق أمن رئيس الوزراء، وهذا شكّل شخصيتي. فهمت عن قرب معنى التحريض والقيادة غير المسؤولة».

وأشار إلى أنه عمل مع شمعون بيريز، وبنيامين نتنياهو، وإيهود باراك، سواء خلال توليهم رئاسة الحكومة، أو رئاسة المعارضة.

 

اتهامات بعدم النزاهة

في توصيفه لشخصية نتنياهو، قال درور: «نتنياهو لم يكن أبدا شخصا نزيها، لا أعرف شخصا واحدا عمل إلى جانبه في وحدة حماية الشخصيات ويصفه بأنه إنسان أخلاقي».

وأضاف شارحا مفهومه للأخلاق: «غير أخلاقي هو شخص يأكل في مطاعم ولا يدفع. شخص يُسقط المصاريف على الآخرين. هذا ليس شخصا تريد أن يكون صديقك. هذا شخص لا يمكنك أن تدير له ظهرك».

وأكد أن هذا السلوك لم يكن عرضيا، قائلا: «إذا كان يحدث مرة أو مرتين فهذا مقبول، لكن عندما تفعل ذلك في كل مرة، وتترك الفواتير على المساعدين والحراس، فهذا سلوك منهجي».

 

واقعة المطعم الشهير

سرد درور واقعة قال إنها تكررت في مطعم فرنسي داخل فندق الملك داود في القدس، موضحا أن نتنياهو جاء لتناول العشاء، بعد فترة قصيرة من انتخابه، وأُغلق المطعم بالكامل خلال الزيارة، ثم غادر من دون دفع الحساب.

وأضاف أن الأمر تكرر مرة ثانية، ثم ثالثة، إلى أن «لحق به مدير المطعم، وفي النهاية، على حد علمي، أحد المساعدين أو أحد الحراس دفع الحساب من جيبه».

وعقب على ذلك بالقول: «هذا شخص يفعل ذلك بشكل منهجي. على المستوى القيمي هو شخص بلا أي قيمة، كان كذلك وسيبقى كذلك».

 

سارة نتنياهو مهووسة بالسرقة

في حديثه عن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال درور: «قلت هذا سابقا/ سارة نتنياهو مصابة بهوس السرقة».

وأوضح: «رأيت هدايا تختفي، مناشف تختفي من فنادق. الهدايا المقدمة إلى رئيس الوزراء تعود إلى الدولة وليس للعائلة»، في تصرفات وصفها بأنها غير أخلاقية وتكشف جانبا مخفيا من شخصية زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف: «إضافة إلى ذلك، هي امرأة شريرة. نتنياهو دفع بها إلى الواجهة، حاول تحويلها إلى هيلاري كلينتون، لكنها ليست هيلاري كلينتون».

وأكد أن نفوذها داخل العائلة تعاظم مع الوقت، قائلا: «في السنوات الأخيرة أصبحت مركز الثقل. هي التي أوقفت صفقة الادعاء، لأنها أرادت البقاء في موقع قوة».

وأضاف درور أن سارة كانت تعتقد أن ابنهما يائير نتنياهو سيرث منصب والده، فهي تراه أذكى إنسان على الإطلاق، في إشارة إلى طموحاتها السياسية التي تمتد إلى مستقبل العائلة داخل السلطة الإسرائيلية.

 

يائير نتنياهو وضربه لأبيه

حول يائير نتنياهو، قال درور إن خروجه إلى ميامي لم يكن خيارا شخصيا، بل نتيجة «أحداث صعبة جرى التطرق إليها في الإعلام».

وأضاف موضحا: «يائير نتنياهو اعتدى على والده. ليس بالضرورة بسلاح ناري، وليس بحركة كاراتيه، لكن كان هناك اعتداء، مما استدعى تدخل عناصر الحراسة الخاصة لفض الاشتباك ومنع تفاقم الوضع»، مؤكدا أن الواقعة انتهت بإبعاد يائير قسرا إلى الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن التعامل مع حادثة كهذه، من منظور أمني، يشكل خطرا كبيرا، خصوصا عندما يكون الشخص المعتدى عليه هو رئيس الحكومة.

وأوضح أن قرار إبعاد يائير نتنياهو إلى ميامي جاء كإجراء فوري بعد الحادثة، معتبرا أن ما جرى لا يمكن فصله – بحسب تعبيره- عن «سلوكيات عائلية استثنائية وغير أخلاقية تشمل أكثر من فرد داخل أسرة نتنياهو».

وفي فبراير 2025 رفع يائير نتنياهو – ابن رئيس الوزراء الإسرائيلي- دعوى قضائية على عضوة الكنيست، نعما لازيمي، بتهمة التشهير، بعدما صرحت بأنه مُبعد إلى الخارج، بسبب ضربه لوالده.

 

نتنياهو والهروب من الأزمات

قال درور إن نتنياهو كان يتعامل مع الأزمات العائلية بالانسحاب، مضيفا: «في البيت كان يختبئ، يغلق الباب ويقفل عليه حتى يمر الغضب».

وأضاف: «مسموح للأزواج أن يتشاجروا، لكن أزمة نتنياهو بدأت في اليوم الذي قرر فيه أنه ضد دولة إسرائيل، لأن دولة إسرائيل ضده».

 

يلتقي بابنته سرا

تطرق درور إلى علاقة نتنياهو بابنته من زواجه السابق نوا، قائلا إن العلاقة بينهما انقطعت منذ سنوات، وإن محاولات جرت في الماضي لترتيب لقاءات سرية بينهما.

وأوضح: «كنا نرتب دخوله بشكل سري، ونقوم بعمليات أمنية حقيقية لخلق اللقاءات، لأن الأمر كان يتم إخفاؤه عن زوجته سارة».

وأضاف أن نتنياهو قطع الاتصال بابنته الوحيدة منذ سنوات، في تطور يكشف عن طبيعة العلاقات الأسرية المعقدة داخل بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتأثير زوجته سارة على قراراته الشخصية والعائلية.

ووصف ذلك بالقول: «التخلي عن الابنة هو مأساة إنسانية. كل من يعرف نوا يقول عنها أشياء رائعة. هذا ليس سلوك أب طبيعي».

 

دعوات للمحاسبة

في موقفه السياسي، قال درور: «في دولة سليمة، رئيس وزراء يتلقى هدايا، يعطل إجراءات، ويحيط به أشخاصا يتلقون أموالا من قطر، يذهب إلى السجن. ليس بدافع الانتقام، بل بدافع العدالة».

وأضاف أن تأخير صفقات تتعلق بالمختطفين جرى بدوافع سياسية، معتبرا أن «ما لا يقل عن 44 مختطفا كان يمكن أن يعودوا أحياء».

 

هجوم على الشاباك والإعلام

وجه درور انتقادات مباشرة إلى جهاز الشاباك، قائلا: «لا يوجد شيء اسمه حساس سياسيا. إذا كان هناك اشتباه بالخيانة، يجب التحقيق».

كما هاجم القناة 14 العبرية، معتبرا أنها جزء من «منظومة تحريض منظمة»، تضم «أبواقا إعلامية، وصحافيين بأجر»، تعمل على «إدارة الوعي وبث الخوف والكراهية».

وعن دخوله المعترك السياسي، قال درور إنه اختار «حزب الديمقراطيين»، لأنه الحزب الليبرالي الوحيد المتبقي، داعيا إلى تشكيل كتلة ديمقراطية واسعة تقوم على «المساواة في تقاسم الأعباء».

وختم بالقول: «نحن أمام مفترق طرق. إما أن ننتصر، أو نفقد إسرائيل كما عرفناها».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى