
الأخبار
نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، فعاليات النسخة الرابعة من المسابقة الوطنية للإعلام المدرسي، وذلك يومي 21 و22 أبريل الجاري بمدينة ورزازات، تحت شعار: «الإعلام المدرسي رافعة أساسية لتحسين جودة التعلمات».
وتندرج هذه التظاهرة التربوية في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنزيلاً لأهداف خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026، وإطارها الإجرائي لسنتي 2025 و2026، سيما البرنامج الرابع (04) المرتبط بالأنشطة الموازية. وأعطيت الانطلاقة الرسمية لهذه التظاهرة من خلال حفل افتتاح احتضنته مؤسسة التفتح للتربية والتكوين ابن خلدون بورزازات، بإشراف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، إلى جانب ممثلي الوزارة والمدير الإقليمي بورزازات، وبحضور وفود تمثل مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وشكل هذا الحفل مناسبة للتأكيد على الدور المحوري للإعلام المدرسي في تنمية الكفايات التواصلية والإبداعية لدى المتعلمات والمتعلمين، فيما شكلت مراسيم الاستقبال محطة رمزية متميزة، جسدت قيم الانفتاح والتلاقي بين مختلف الفاعلين التربويين، وأسهمت في إرساء فضاء للحوار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الإعلام المدرسي، بما يعزز ثقافة التنوع والتواصل.
وتميزت هذه الدورة بتنظيم مجموعة من المحطات الأساسية التي عكست غنى وتنوع التجارب التربوية، حيث شهدت صبيحة اليوم الأول إجراء الإقصائيات الوطنية بمشاركة تلميذات وتلاميذ يمثلون جميع جهات المملكة، إذ قامت كل أكاديمية بعرض مجلتها المدرسية أمام لجن تحكيم وطنية مختصة، شملت مختلف الأسلاك التعليمية الثلاثة، في أجواء تنافسية اتسمت بروح الإبداع والابتكار.
وفي إطار الأنشطة الموازية، استفاد المشاركون والمشاركات من زيارة ميدانية استكشافية لأهم المعالم التاريخية التي تزخر بها ورزازات، حيث شكلت هذه الزيارة فرصة للاطلاع على المؤهلات الثقافية والمعمارية للمدينة، وإغناء الرصيد المعرفي والإبداعي للمشاركين وتحفيز قدراتهم التعبيرية والفنية.
واختتمت فعاليات هذه التظاهرة التربوية يوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، في أجواء احتفالية متميزة، بتنظيم حفل ختامي جرى خلاله تتويج التلميذات والتلاميذ الحاصلين على المراتب الثلاث الأولى على مستوى كل سلك تعليمي «صنف التقديم الفردي للمجلة»، تقديراً لمجهوداتهم وإبداعاتهم في مجال الإعلام المدرسي.
وجرى، بالمناسبة، تتويج المؤسسات التعليمية الحاصلة على المرتبة الأولى عن كل سلك تعليمي، في خطوة تروم تكريس ثقافة الاعتراف بالتميز وتحفيز المبادرات التربوية المبتكرة، وتعزيز مكانة الأنشطة الموازية كرافعة أساسية لتحسين جودة التعلمات وبناء شخصية متوازنة ومنفتحة لدى المتعلمين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة الوطنية تعكس الأهمية المتزايدة التي يوليها قطاع التربية والتكوين للإعلام المدرسي، باعتباره مجالاً خصباً لتنمية الحس النقدي والإبداعي لدى الناشئة، وفضاء داعما لترسيخ القيم الجمالية والتواصلية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للإصلاح التربوي بالمملكة.




