
الأخبار
في وقت تلتزم العديد من النقابات التعليمية الصمت إزاء ما يعتري تنزيل مجموعة من المشاريع التربوية، من نقائص واختلالات، اختار بعض البرلمانيين الترافع عن المتمدرسين، من خلال توجيه أسئلة كتابية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل التنبيه إلى الإكراهات التي يعاني منها أطر هيئة التدريس، والمتمدرسون على حد سواء، والتي تعيق تحقيق أهداف التكوين الجيد بالنسبة لبعض التخصصات. وفي هذا الصدد، نبهت النائبة البرلمانية عويشة زلفى، إلى المشكل المرتبط بالخصاص الكبير في تجهيزات ومعدات مختبرات الهندسة الميكانيكية والكهربائية بالثانوية التأهيلية التقنية للاخديجة بمدينة الوطية بإقليم طانطان بجهة كلميم واد نون.
وأشارت النائبة البرلمانية المذكورة، من خلال سؤالها الكتابي الذي اطلع عليه الكاتب العام للوزارة الحسين قضاض، إلى أنه وفي إطار توسيع العرض التربوي بجهة كلميم واد نون، تم إحداث الثانوية التأهيلية التقنية للاخديجة بمدينة الوطية بإقليم طانطان خلال الموسم الدراسي 2022/2023، باعتبارها من المشاريع التربوية التي حظيت بعناية خاصة، وعرضت على أنظار الملك محمد السادس نصره الله. لكن ومنذ تاريخ إحداث المؤسسة التعليمية المعنية بالموضوع، وللموسم الدراسي الرابع على التوالي، لا تزال (المؤسسة) تعاني من خصاص حاد، بل من انعدام تام، في مختبرات وتجهيزات الهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية، وهو الأمر الذي يطرح إشكالا حقيقيا على مستوى جودة التكوين التقني والتطبيقي المقدم لتلامذتها.
وأضافت النائبة البرلمانية عويشة زلفى، أن الخصاص البنيوي المسجل، لم يمنع أطر التدريس والأطر الإدارية بالمؤسسة التعليمية، من بذل مجهودات كبيرة، إلى جانب انخراط جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا اجتهاد التلاميذ أنفسهم، بهدف تحقيق نتائج متميزة بلغت نسبة نجاح 100 في المائة لثلاثة مواسم متتالية، غير أن هذا التميز، تضيف زلفى، يخفي في عمقه غياب تكافؤ الفرص، إذ يحرم المتعلمين بالثانوية التأهيلية المذكورة، من الاستفادة من التجارب التطبيقية الضرورية، ويتم في مقابل ذلك، الاقتصار على الجانب النظري، أو الاعتماد على بعض المبادرات المحدودة، المتمثلة في زيارات ميدانية للوحدات الصناعية، من قبيل ميناء طانطان والمحطة الحرارية بالإقليم، وهي مجهودات مقدرة، لكنها تظل غير كافية لتعويض غياب المختبرات والتجهيزات الأساسية، التي يفترض أن تتوفر داخل المؤسسة، على غرار باقي الثانويات التقنية عبر ربوع المملكة، الشيء الذي يمس بجوهر العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى تعليم تقني ذي جودة عالية.
وطالبت البرلمانية عن فريق المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، باتخاذ كافة الإجراءات المستعجلة التي من شأنها توفير التجهيزات المطلوبة لفائدة الثانوية التأهيلية التقنية للاخديجة، ودعم عمل مختبرات الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وتمكينها من الوسائل التعليمية الضرورية، داخل أجل زمني محدد، لتدارك الخصاص، بما يضمن لتلامذة المؤسسة نفس شروط التكوين المتاحة لنظرائهم بباقي المؤسسات التقنية.





