حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

انعقاد الدورة الثانية عشرة لجمعية المجلس الأعلى للتربية والتكوين

رحمة بورقية توصي بتوجيه التكنولوجيا الحديثة لخدمة جودة التعلم

الأخبار

عقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي،  بمقر المجلس بمدينة الرباط، منتصف شهر أبريل الجاري، أشغال الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة في ولايته الثانية، حيث خصص حيزا مهما للمناقشة والمصادقة على مشروع توصية تتعلق باعتماد سياسة عمومية للذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي، و الذي عهد بمهمة إعداده لمجموعة عمل خاصة. وأكد أعضاء الجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى أن أهمية التوصية، تأتي في سياق إثارة الانتباه إلى الطابع الاستعجالي الذي يفرضه الاختراق السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لفضاءات التربية والتكوين والبحث العلمي، وما يستدعيه هذا التحول من ضرورة تحديد القواعد المهنية والأخلاقية المنظمة لها.

 

التكنولوجيا الحديثة وجودة التعلم

دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يعنى بإداء الرأي في كل قضية من القضايا المتعلقة بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، وبإعداد دراسات وأبحاث بمبادرة منه، أو بناء على طلب من الحكومة، بشأن كل مسألة تهم التربية والتكوين والبحث العلمي أو تتعلق بتسيير المرافق العمومية المكلفة بها، إلى ضرورة توجيه التكنولوجيا الحديثة لخدمة جودة التعلم، حيث تضمنت التوصية حزمة من المقترحات والتوجهات الاستراتيجية، التي ألح المجلس المذكور، على ضرورة استحضارها كأرضية مؤسساتية. مثلما تميزت أشغال الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة للمجلس، بالمصادقة على إحداث لجنة مؤقتة تم تكليفها بإعداد رأي المجلس، بشأن مشروع مراجعة “هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية: المرتكزات والرؤية ومنهجية التنزيل”. بناء على إحالة الموضوع على المجلس من طرف رئيس الحكومة، في إطار الاختصاصات الاستشارية الموكولة للمجلس وفق النصوص القانونية المتعلقة به.

في ذات السياق، أكدت رحمة بورقية رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تم تعيينها من طرف الملك في المنصب المذكور، نهاية شهر مارس من السنة الماضية، على أهمية اعتماد سياسة عمومية في مجال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي، مشيرة إلى أن التوصية الصادرة عن المجلس في هذا الموضوع، تندرج في إطار تفعيل مضامين الوثيقة التوجيهية للنصف الثاني من الولاية الحالية للمجلس، والتي حددت القضايا التي سيتناولها للسنة الحالية، والتي من ضمنها موضوع الذكاء الاصطناعي. كما أشارت، إلى أن ذلك يأتي استجابة يقِظة من طرف المجلس للتحولات المتسارعة التي تعرفها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وما يترتب عنها من تأثيرات متزايدة في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي، وآثارها على المهن، وهو ما يفرض تأطير الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لا في أبعادهما التقنية فحسب، وإنما أيضا على مستوى انعكاساتهما العميقة على تربية النشء، وتوليد مضامين الأفكار، وطرائق اكتساب المعارف، وإنتاجها، وكذلك في التحول الذي يمكن أن تشهده المهن.

 

ثورتان رقميتان

استحضرت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للدورة 12 للجمعية العامة للمجلس، ما يشهده العالم من ثورتين رقميتين متلازمتين، لهما تأثير في التربية والتكوين، حيث ترتبط الأولى، بالتحول الرقمي، الذي أفرز شبكات التواصل الاجتماعي، وما أحدثته من تغيُّرات في أنماط تواصل اليافعين والشباب، وتأثيرها على العلاقات الاجتماعية، في حين تتمثل الثورة الرقيمة الثانية بالذكاء الاصطناعي، التي أعادت تشكيل طرق إنتاج المعرفة وتداولها. وأكدت، أن هاتين الثورتين، قد تجاوزت حدود تسهيل الولوج إلى المعرفة، لتمتدَّ إلى مختلف أوجه الحياة، بما في ذلك الاقتصاد، والمجتمع، والثقافة، والعلاقات الاجتماعية، والمهن، فضلًا عن تأثيرهما المباشر على تربية الأجيال وإعادة صياغة علاقة الفرد بمحيطه المجتمعي، وطرق إنتاج المعارف. وأضافت، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، أضحى فاعلًا مؤثرًا في المنظومة التربوية والتكوينية، سواء على مستوى المحتوى المعرفي، أو على مستوى طرائق التعلم والتفاعل مع المعرفة، وهو ما يفرض ضرورة إدماج التربية الرقمية، ومهارات الذكاء الاصطناعي ضمن مكوناتها، بما يمكّن من تأهيل النشء بالأخلاقيات اللازمة، والحس النقدي، وحشد ملَكة التفكير بمعرفة، من أجل تقييم ما تفرزه الخوارزميات، والحد من الانزلاقات، مع توفير سبُل الاستفادة من الفرص التي تمنحها هذه الخوارزميات لمجالات التربية والتكوين والبحث العلمي.

ونبهت رحمة بورقية الأستاذة الجامعية سابقا في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، إلى أن هذا التوجه، لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية فحسب، بل يستوجب، بالأساس، بلورة استراتيجية وسياسة عمومية متكاملة، خاصة بقطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي، تقوم على إعداد برامج تربوية واضحة، وتحديد أهداف دقيقة تروم تنمية الكفايات الرقمية، وتعزيز قدرات إنتاج المعرفة، والتعامل الملائم مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة الأخلاقيات في التربية والتكوين والبحث العلمي. مثلما أوضحت بأن الذكاء الاصطناعي يتعلق بتوليد المعرفة التي تقتضي وضع سياسة عمومية، مع بلورة إطار مرجعي ومقاربة ملائمة تستهدف التربية والتكوين والبحث العلمي، وأن ذلك يتطلب سن ضوابط تؤطر مستلزمات الاستعمال المسؤول، مع إقرار مبادئ للأخلاقيات، التي يجب التقيد بها من طرف التلاميذ والطلاب والباحثين، وكذلك إحداث آلية للإشراف على المشروع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى