حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

أوراش تحول حياة سكان بطنجة إلى جحيم

بفعل إلقاء مخلفات الأتربة والمواد الصلبة في مجاري المياه

طنجة: محمد أبطاش

 

توجه سكان حي النخيل بمدينة طنجة بنداءات إلى السلطات المختصة، بغرض التدخل بسبب ما وصفوه بـ”الخطر اليومي” والجحيم الذي تتسبب فيه أوراش ومشاريع عقارية تشتغل داخل الحي بشكل اعتبره السكان غير قانوني، مؤكدين أن الأمر لم يعد يتعلق بمجرّد إزعاج أو ضوضاء، بل بتهديد مباشر لجودة الحياة وسلامة السكان، خصوصا الأطفال.

وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الأوراش تواصل نشاطها دون احترام الضوابط التنظيمية، وتخلّف أضرارا على البنية التحتية، من بينها إلقاء مخلفات الأتربة والمواد الصلبة في مجاري المياه، ما يؤدي إلى انسدادها وتعطّل مضخات الصرف الصحي، وهو ما تسبب في فيضانات لمياه الصرف داخل الأزقة بالتزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة طنجة.

وأكدت مصادر من السكان في تصريحات لـ”الأخبار” أن المشكلة تجاوزت حدود الإزعاج العابر، لتتحول إلى تهديد صحي وبيئي حقيقي، مضيفة أن مياه الصرف المتسربة تحمل جراثيم ومواد ضارة، ما يجعل وجودها في محيط لعب الأطفال خطرا مباشرا قد يسبب أمراضا مختلفة، من بينها التهابات الجهاز الهضمي ومشاكل صحية حساسة يمكن أن تمس الفئات الضعيفة.

وعبّر السكان عن قلق إضافي بسبب تشكّل حفرة عميقة امتلأت بمياه الصرف نتيجة تراكم الأتربة، مؤكدين أنها غير مؤمّنة ولا تحمل أي إشعار أو سياج يحد من الاقتراب منها. معتبرين أن وجود مثل هذه الحفرة وسط الحي يجعل الخطر مضاعفا، لأنها قد تشكل تهديدا حقيقياً لأي طفل يقترب منها.

وتشير بعض المعطيات إلى أنه لوحظ بأن مدينة طنجة، أصبحت تعرف انتشارا مهولا للنفايات الهامدة الناجمة عن أشغال الهدم أو البناء أو التجديد أو بقايا مواد البناء والأتربة الملوثة والنفايات المماثلة لها بالأماكن العمومية والبقع الأرضية الفارغة والمناطق الخضراء وبمجاري الأودية الطبيعية وبالمنشآت الفنية أو بمحاذاتها.

ونظرا لمخاطر هذه التصرفات الغير مسؤولة من قبل بعض المواطنين والمنعشين العقاريين، أحيلت هذه النقطة على المجلس الجماعي في وقت سابق، لاتخاذ مقرر تنظيمي جزري في حق المخالفين وذلك في حالة ضبط أي شخص أو شاحنة أو عربة أو وسيلة نقل تقوم بإفراع النفايات الهامدة في الأماكن المذكورة، بحيث سيتم إيداعها بالمحجز الجماعي لمدة 15 يوما، وفي حالة العود ترفع المدة إلى 30 يوما، فضلا عن ذلك يلزم صاحب وسيلة النقل بتنظيف المكان وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه في انتظار إحداث مركز تثمين هذه النفايات مستقبلا، غير أنه لحدود اللحظة لم يتم تفعيل المقرر التنظيمي السالف ذكره.

ويأتي هذا وسط تزايد رمي مخلفات البناء قرب منازل المواطنين، والأحياء بشكل مباشر، كما أنه مؤخرا تمت معاينة عدد من الشاحنات والعربات تتجه إلى السواحل المحلية لرمي الردم وهو مايشكل خطرا كذلك على الثروات البحرية المحلية، ويساهم الأمر في تمدد البحر مستقبلا لتصل أمواجه للمنازل المحاذية له.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى