حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

أوضاع مستشفى مولاي عبد الله تحرك احتجاجات بسلا

اكتظاظ ونقص في الأطر والتجهيزات يطيلان ساعات انتظار المرضى

النعمان اليعلاوي

 

يعيش المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بسلا وضعاً مقلقاً بات حديث الرأي العام المحلي، في ظل أزمة خانقة ناجمة عن النقص الكبير في الأطر الطبية وشبه الطبية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. فقد تحولت أقسام المستشفى، وخاصة مصلحة المستعجلات، إلى فضاءات مكتظة، حيث يضطر المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة قبل معاينتهم، فيما يغادر بعضهم دون تلقي العلاج المطلوب بسبب طول الصفوف ونقص الموارد البشرية.

هذا الوضع دفع فعاليات من المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر، عبر تنظيم احتجاجات في الأشهر السابقة وتوجيه مراسلات متكررة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ المنظومة الصحية بسلا، التي تُعد ثاني أكبر مدينة في المغرب من حيث الكثافة السكانية. واعتبر المحتجون أن استمرار الوضع الراهن يمس بحق أساسي من حقوق المواطنين، وهو الحق في العلاج، محذرين من تفاقم معاناة الساكنة مع تزايد الطلب على الخدمات الصحية.

وتتضاعف الأزمة بسبب الخصاص الحاد في الأطباء المتخصصين، ما يدفع عدداً كبيراً من المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات العاصمة الرباط بحثاً عن العلاج، في وقت يشهد القطاع الصحي بالجهة بدوره ضغوطاً إضافية، نتيجة توقف العمل بالمستشفى الجامعي ابن سينا بسبب أشغال إعادة البناء. هذا المعطى جعل الضغط يتزايد على باقي المستشفيات، سواء في الرباط أو المصحات الخاصة، وهو ما يثقل كاهل المرضى، خصوصاً الفئات الهشة غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

وفي تصريح لـ«الأخبار»، كشف مصدر طبي من داخل المستشفى الإقليمي أن بعض الأجنحة ما زالت مغلقة بسبب غياب الأطر الطبية والتقنية الكافية لتشغيلها، رغم أن البنية التحتية للمستشفى تعتبر حديثة نسبياً ومهيأة لاستقبال أعداد أكبر من المرضى. وأضاف المتحدث أن «المستشفى، من الناحية الهندسية والتجهيزات الأساسية، في وضع مقبول، غير أن غياب الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة جعل الاستفادة من طاقته الاستيعابية محدودة للغاية».

وشدد المصدر نفسه على أن المستشفى يستقبل يومياً مئات الحالات من مختلف مناطق الإقليم، الذي يتجاوز عدد سكانه المليون نسمة، ما يخلق ضغطاً خانقاً ويجعل الأطر الطبية العاملة تحت ضغط نفسي ومهني كبير. ونتيجة لذلك يلجأ الطاقم، في كثير من الأحيان، إلى توجيه المرضى نحو مستشفيات الرباط مثل مستشفى مولاي يوسف، أو إلى المصحات الخاصة، ما يزيد من حالة التذمر وسط السكان.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى