
مصطفى عفيف
قضت إدارية الدار البيضاء، يوم الأربعاء الماضي، بعزل كل من عبد الإله بنحدو، رئيس مجلس جماعة لكفاف، وسعيد عروب المستشار والرئيس السابق للمجلس نفسه، مع شمول الأحكام القطعية الصادرة في حقهما بالنفاذ المعجل.
وكان الوكيل القضائي للمملكة أحال، في وقت سابق، ملفين منفصلين يتعلقان بطلب عزل الرئيس والعضو الآخر على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، التي كانت أدرجت الملفات المعروضة عليها للمداولة لجلسة 26 نونبر.
وكان عامل إقليم خريبكة أوقف المعنيين عن ممارسة مهامهما في انتظار البت في الملف قضائيا، مع منع كل من الرئيس والعضو الجماعي من توقيع الوثائق الرسمية أو استعمال السيارة الجماعية، التي تم وضعها تحت الإشراف الإداري للسلطات الترابية.
وأكدت مصادر مطلعة أن ملف طلب عزل المعنيين على التوالي من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي استند فيه ممثل الإدارة الترابية على تقارير ميدانية مفصلة أنجزتها المصالح المختصة بالعمالة، رصدت تجاوزات تتعلق بصرف المال العام خارج المساطر القانونية، والتصرف في ممتلكات الجماعة بطريقة مشبوهة، إضافة إلى ما وُصف بـ«الإخلال الواضح بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة».
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن العامل المدغري العلوي بصدد إعادة ترتيب بيت الجماعات بالإقليم، في سياق مقاربة جديدة عنوانها الحزم والرقابة، وأن إحالة رئيس الجماعة وعضو ليست سوى بداية لسلسلة قرارات مماثلة قد تطول أسماء أخرى في القادم من الأيام.
وجاء قرار السلطة انسجاما مع مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 التي تنص على أنه «إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أیام ابتداء من تاريخ التوصل».
و«إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل».





