
تطوان: حسن الخضراوي
تجاوز الإضراب المفتوح، الذي دخلت فيه هيئة المحامين بتطوان، ثلاثة أشهر من مقاطعة الجلسات وإجراءات التقديم والمساعدة القضائية، ما ساهم في تراكم غير مسبوق للملفات الجنائية محكمة الاستئناف، في حين قامت هيئة المحكمة الابتدائية بالحسم في عدد من الملفات المعروضة عليها، وذلك في غياب الدفاع حيث لا يشترط حضوره الإلزامي وفق القوانين المنظمة للمجال.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العطلة القضائية، طيلة شهر غشت الجاري، تتسبب في تراكم الملفات الجنائية وحاجة القضاة لبذل مجهودات مضاعفة لتسريع إجراءات المحاكمة ودراسة الشكايات وحيثيات الملفات ومطالب الأطراف، لكن، مع استمرار إضراب المحامين بتطوان لأكثر من 100 يوم تضاعف مشكل اكتظاظ الملفات وإرباك السير العادي للأقسام والقضايا المعروضة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من المتقاضين ومن لهم مصالح بالمحاكم بتطوان عبروا عن أملهم في إنهاء أزمة إضراب المحامين في أقرب وقت ممكن، وضمان حق الدفاع في القضايا المعروضة على القضاء وتحقيق شروط المحاكمة العادلة، حيث يتواصل امتناع المحامين عن الدفاع والمساعدة القضائية، فضلا عن الامتناع عن الحضور خلال إجراءات تقديم المشتبه فيهم أمام الوكيل العام، ما دفع الهيئات المعنية للتأجيل، خاصة في الملفات التي تستوجب حضور الدفاع طبقا للقانون.
وقام المحامون بالاحتجاج بمحكمة تطوان على مشروع القانون المنظم للمحاماة الذي تقدم به عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وصدر بالجريدة الرسمية، فضلا عن مطالبتهم بالتجاوب مع ملفهم المطلبي، علما أن مكتب مجلس النواب أحال مشروع القانون المذكور على المحكمة الدستورية للنظر في مواده وإسقاط ما يتعارض وبنود دستور المملكة، لكن الحكم تعذر لغياب الوثائق الأهم في الملف، المتعلقة بمشروع القانون المصادق عليه في صيغته النهائية.
وتسبب إضراب المحامين بتطوان في تراكم الملفات الجنائية، وتأخير الحكم في ملفات لها علاقة بتبييض الأموال والاتجار الدولي في المخدرات وجرائم القتل والاغتصاب، ناهيك عن تأجيل ملفات لها علاقة بجرائم الأموال تتعلق بوجوه سياسية مشهورة بجهة الشمال.
يذكر أن محاكم تطوان تغطي العديد من الأقاليم المجاورة، مثل وزان وشفشاون والمضيق، حيث يتم الحسم في الملفات المتعلقة بالجنايات الابتدائية والاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان، وهو الشيء الذي يرفع من ضغط الاكتظاظ والاضطرار لتأجيل كافة الملفات لمدة تفوق ثلاثة أشهر.





