
مصطفى عفيف
تعيش جماعة أولاد مراح بإقليم سطات، منذ أيام، على صفيح ساخن بعد تبادل الاتهامات بين مجموعة من المستشارين، ووضع تسعة مستشارين، بينهم أعضاء بالمكتب المسير، شكاية في الموضوع لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، يتهمون فيها أحد نواب رئيس المجلس بـ«اختلاس مالية الجماعة وتبديد أموال عمومية وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ». وهي الشكاية التي تطرقت إلى مجموعة من الاختلالات، بينها استغلال المعني نفوذه من خلال ربط بناية عشوائية في ملكه بجماعة أولاد امراح بشبكة الماء وذلك من مالية الجماعة وليس على حسابه الخاص، مستغلا قيام الجماعة بإطلاق صفقة بمبلغ 183.00.000,00 سنتيم تخص ربط بعض الدواوير بشبكة الماء ليستفيد بدوره من هذه المبادرة خارج الأهداف المحددة لها، رغم أنه لا يعتبر من الفئة المستهدفة من المشروع ولا تتوفر فيه شروط الاستفادة من هذه المبادرة، بل وأقحم عددا من أقربائه للاستفادة من العملية.
وطلب المستشارون، في الشكاية نفسها، من الوكيل العام للملك بسطات فتح تحقيق في ما أسموه بالتواطؤ مع نائب آخر ذكرته الشكاية بالاسم واستغلا نفوذهما من أجل تفويت جميع المحلات التابعة للجماعة والمتواجدة بالسوق المركزي لأولاد امراح للمقربين بحسب أسماء معينة، الذين استفادوا من امتيازات لا حق لهم فيها وضدا على القانون، قبل إقدامهم على التنازل عن هذه المحلات للأغيار بمقابل مالي قدره 100.000,00 درهم للمحل الواحد تم وضعها بجيبيهما في حين أن هذه المحلات التجارية مخصصة بالأساس للأشخاص المعوزين وللشباب العاطلين الذين لا يملكون دخلا وليس لأقارب أعضاء المجلس الذين يتمتعون بوضعية مادية جد مريحة.
وطالب المستشارون بفتح ملف علاقة النائب المشتكى به مع مكتب دراسات أصبح يحتكر جميع مشاريع الجماعة، وهي وضعية تتكرر مند أن تولى النائب هذا المنصب بجماعة أولاد امراح وأصبحت جميع صفقات الجماعة ينجزها مكتب دراسات وحید دون غيره، بعدما وقف المشتكون على أن العلاقة بين مكتب الدراسات لصاحبه الشريك في تأسيس ودادية سكنية مع النائب يديرها مكتب الدراسات نفسه.
وحول الاختلالات والاختلاسات التي طالت صفقة المدارة المتواجدة بالمركز، طالبت الشكاية ذاتها بفتح تحقيق فيها، والتي أنجزتها إحدى الشركات وفق دفتر تحملات جرى تحديده مسبقا والاتفاق عليه ورصدت لذلك ميزانية قدرها 1.600.000,00 درهم، وأن الشركة المفوتة لها الصفقة لم تحترم الشروط الواردة في دفتر التحملات ولم تنجز الأشغال المتفق عليها بموجب الصفقة لا داخل الآجال ولا وفق الكيفية المطلوبة، وأنها لم تحترم معايير الجودة والسلامة، وأن كلفة إنجازها أقل بكثير من المبلغ المخصص لها، وأنه، بعد إنجاز المدارة التي لا ترقى إلى المعايير، قامت الشركة بإنجاز محضر تسليم الأشغال الذي قبله المشتكى به وأرجع لها مبلغ الضمانة رغم علمه بجميع الاختلالات والاختلاسات التي طالت الصفقة، وحيث إنه، وبعد مرور أقل من عام ونصف العام على إنجاز المدارة، طالها التلف وأصبحت كما لو أنه مضت على إنجازها واستعمالها عقود من الزمن.





