
الأخبار
يبدو أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، أصبح مطالبا بضرورة فتح باب الحوار مع الهيئات النقابية لشغيلة قطاع التعليم، لمنع أي احتقان، يؤثر سلبا على سير العملية التربوية، سيما أن الموسم الدراسي الحالي بإقليم تازة، انطلق على وقع “الارتباك”، والتصعيد من طرف نقابات التعليم، والذي تجسد بشكل ملموس يوم الأربعاء الماضي، بعدما أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم –التوجه الديمقراطي-، بيانا اتهمت فيه بشكل مباشر المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة بالفشل في معالجة المشاكل القائمة، ودعت منخرطيها إلى تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام جزئي ببهو مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة.
وأشار بيان المكتب الإقليمي لنقابة FNE، إلى ما وصفه بـ”الكم الكبير” للمشاكل والملفات المصفوفة منذ بداية الموسم الدراسي إلى الآن، وكذا لحجم الخروقات المسجلة بمختلف مصالح مديرية التعليم، مضيفا أن الفشل بات عنوانا لتدبير شؤون شغيلة القطاع، في ظل التعاطي مع الملفات المطروحة بمنطق الحسابات الضيقة، وسعي المسؤولين إلى عرقلة مختلف الحلول وتكريس الاحتقان، حيث اتهم المكتب النقابي المذكور، المديرية الإقليمية لوزارة التعليم بتازة، بأنها تعتمد نهجا نكوصيا يعمق الفجوة ويرفع من منسوب الاحتقان، ويتعمد الزحف على حقوق ومكاسب الشغيلة التعليمية بإقليم تازة.
واعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، أن خيار التصعيد بات ضرورة قصوى، للقطع مع التقهقر المستفحل، الذي يتجلى أساسا في نهج المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة للانتقائية في التعامل مع الأطر العاملة بقطاع التعليم، عبر حماية الإدارة للبعض، على الرغم من كثرة الهفوات المرتكبة من طرفهم، في إشارة واضحة لما يقع بثانوية يوسف بن تاشفين، في مقابل السرعة في توقيع الاستفسارات والانقطاعات لأطر أخرى، واعتماد بنيات تربوية وإدخال تعديلات عليها تحت الطلب، كما هو الحال على مستوى ثانوية جابر ابن حيان، ومجموعة مدارس اكزناية، والخرق السافر للمذكرات والنصوص القانونية المؤطرة لعمليتي تدبير الفائض والخصاص، الذي أقدمت عليها المديرية ببعض المؤسسات التعليمية، واعتماد الضم القسري، للتغطية على تدبير تطبعه المحاباة وارضاء الخواطر.
كما استنكر المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، لجوء المسؤول عن تدبير قطاع التربية الوطنية بتازة، بما في ذلك المعني بتدبير مصلحة الموارد البشرية إلى “المزاجية” في التعاطي مع طلبات التبادل، ونهج سياسة الأذان الصماء بشأن طلبات شغيلة القطاع، وهو الأمر الذي طال طلبات التراخيص المتعلقة بمتابعة الدراسة بالمؤسسات الجامعية، والاشتغال بالمؤسسات الخاصة، ورفض تقاسم لائحة الأساتذة المستفيدين من الانتقال من أجل المصلحة إلى مؤسسة المنصور الذهبي، حيث تنفرد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتازة، بخرق معيار اكتساب السلك التأهيلي لأساتذة الثانوي التأهيلي المعيار المحدد في تدبير هذا الملف، حيث تم تمكين إحدى الأستاذات من فرصة الانتقال لثانوية المنصور الذهبي دون اكتسابها للسلك، ناهيك عن خرق مخرجات الاتفاق الذي هم تدبير وضعية الأطر العاملة بإعدادية الزيتون، وغياب معايير واضحة وموحدة في تدبير التكاليف، في ظل التخبط الذي تعيشه مؤسسات الريادة على مستوى تأخر التأهيل ونقص التجهيزات وعدم توفر الكتب المدرسية، إضافة إلى تسجيل عدم احترام الغلاف الزمني لمادة الأمازيغية، وعدم الرد على تظلماتهم من طرف المسؤولين بمديرية التعليم، وعدم احترام المذكرات والتوجيهات التربوية المحددة لإسناد جداول الحصص لأساتذة التربية البدينة، واستمرار تحكم منطق سد الخصاص المهول في الأطر الإدارية في تدبير تعيينات المختصين المنتقلين والجدد، في وقت يشتكي المختصون التربويون والاجتماعيون من غياب مكاتب مستقلة ومجهزة تمكنهم من القيام بمهامهم.





