حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

اختلالات بيداغوجية بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة

توظيف أساتذة محاضرين غير متخصصين في علوم الصحة والتمريض

كشف مصدر «الأخبار» أن اختلالات بيداغوجية عميقة تعرفها المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بعموم جهات المملكة، تؤثر سلبا على جودة تكوين الممرضين وتقنيي الصحة، الذين يعول عليهم لمعالجة الإشكالات الكثيرة التي تعتري تدبير القطاع الصحي بعموم المؤسسات الصحية الوطنية بقطاعيها الخاص والعام، سيما أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ترصد ميزانيات مهمة للتسيير.

وكشف المصدر أن المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة قررت، وبدعم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مضاعفة عدد المقاعد الدراسية بالمعاهد المذكورة، بهدف معالجة سد الخصاص المهول المسجل في مهنيي الصحة داخل مستشفيات الملكية، غير أن هاجس الرفع من عدد الخريجين لا يقابله تكوين بيداغوجي في مستوى التطلعات المنتظرة، حيث أن المعاهد العليا تم إغراقها بعدد من الأساتذة المحاضرين، الذين يتم تكليفهم بالإشراف على تخصصات طبية دقيقة، بينما يملك هؤلاء الأساتذة المحاضرون شهادات جامعية لا علاقة لها بقطاع الصحة، فضلا عن تمكين عدد من الأطر الطبية العاملة بالمراكز الاستشفائية وبالمندوبيات الإقليمية والجهوية لوزارة الصحة، من الولوج للمعاهد العليا للمهن التمريضية بهدف التكوين والتدريس، ما يساهم بشكل مباشر في الرفع من حدة الخصاص المسجل من حيث الأطر الطبية على صعيد المؤسسات الصحية المعنية.

وأضاف المصدر أن هناك مجموعة من الانتقادات تشمل الشق المرتبط ببرنامج التكوين، الذي يستهدف الطلبة الممرضين وتقنيي الصحة بالمعاهد المذكور، حيث تضم مجموعة من المواد التي يعتبرها المهتمون بقطاع الصحة «مواد ثانوية» تستهلك جزءا كبيرا من الحيز الزمني المخصص للتكوين كما هو الحال بالنسبة لمواد (التواصل والقانون والبيولوجيا)، في حين أن الأصل في عملية التكوين أن يستهدف بشكل كبير المواد ذات الصلة بالأمراض السريرية والعلاجات التمريضية والفروع المرتبطة بها، من قبيل علم التشريح والفيزيولوجيا، مثلما تحدث مصدر «الأخبار» عن وجود تناقضات واضحة ببرامج التكوين المخصصة للطلبة الممرضين، حيث يتم تكرار مواضيع التكوين نفسها بالنسبة لمجموعة من المواد، ما يثير التساؤل حول إعداد مقررات تكوين الطلبة الممرضين، التي كان من الأجدر إعدادها من طرف لجان مختصة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من خلال الاستعانة بخبرة وتجربة أساتذة كلية الطب والصيدلة، وإشراك الفاعلين في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من أطباء وممرضين ممارسين بالمهنة، بالقطاعين العام والخاص، عوض الاقتصار على ما ينجزه أساتذة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيي الصحة من مقررات للتكوين، تعتريها العديد من النقائص البيداغوجية.

في السياق ذاته، أكد المصدر نفسه أن أغلبية المعاهد العليا للمهن التمريضية تعاني من مشاكل عميقة على مستوى البنية التحتية، التي لم يعد بإمكانها استيعاب العدد المتزايد من الطلبة الممرضين، بعدما تقرر بشكل مفاجئ مضاعفة عدد الطلبة المقبولين للولوج إلى هاته المؤسسات، ما ساهم في حالة من الارتباك بالنسبة لإدارات المعاهد بشأن برمجة حصص التدريس، بسبب الخصاص الكبير في قاعات التدريس، بعدما كان المعمول به سابقا، تمكين الطلبة الممرضين من الحصص التطبيقية بالمستشفيات خلال الفترة الصباحية، ثم تمكينهم من الحصص النظرية بالمعاهد خلال الفترة المسائية، غير أن «الاكتظاظ» ألزم المسؤولين بالمعاهد على برمجة أيام للتدريب بالمستشفيات العمومية، في مقابل عدد محدود من ساعات التكوين داخل المعهد، ما يجعل من الصعب التنسيق بين ما هو نظري وما هو تطبيقي، علما أن جل الأساتذة المحاضرين لا علاقة لهم بالتكوينات ذات الصلة بالمجال الطبي والتمريضي.

وفي موضوع آخر، كشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن الجدل ما زال مستمرا بخصوص عدم الإعلان عن نتائج مباراة توظيف أساتذة محاضرين من الدرجة «أ» بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والذين سيتم تعيينهم للتدريس بمختلف المعاهد العليا للمهن التمريضية، بعدما جرى الإعلان عن المباراة بتاريخ 14 نونبر من السنة الماضية، بعدما أثيرت شبهة تضارب المصالح بالنسبة لمسؤول كبير بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي أشرف على إعلان المباراة، وفي الوقت نفسه وضع طلبه الشخصي للمشاركة في المباراة ذاتها، ما يتطلب تدخلا من طرف وزير الصحة لإنهاء الجدل، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان الشفافية، ناهيك عن ضرورة التنسيق مع المسؤولين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من أجل تعزيز المعاهد بأساتذة متخصصين في العلوم الطبية والتمريضية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى