
الأخبار
كشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» أنه، بعدما تقرر هذه السنة عدم برمجة تنظيم مباراة الولوج للمعهد الملكي لتكوين الأطر برسم الموسم الجامعي 2026-2025، والذي يعتبر معلمة في تكوين الأطر المتخصصة في المجال الرياضي، عاد النقاش مجددا حول دور معاهد علوم الرياضة بكل من سطات والقنيطرة وفاس، في تعويض الفراغ الذي خلفه توقف التكوين بالمركز الوطني للرياضات مولاي رشيد، بسبب الوضعية الكارثية لبنيته التحتية، وسوء التسيير، الذي عجل بتوقف الدراسة وعمليات التكوين.
وبحسب تصريح للحسين باهي، مدير المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، خص به «الأخبار»، كشف ما وصفه بالإكراهات والمعيقات الموضوعية التي تقف أمام تحقيق التنمية الحقيقية للمعهد، والتي يأتي في مقدمتها عدم تجاوب الوزارة الوصية والمصالح المركزية مع حاجيات المعهد وعدم صرف الميزانية في وقتها، إضافة إلى عدم صرف منحة التوازن، ورفض الاستجابة لمراسلات المعهد في الشق المرتبط باستكمال مسطرة تعيين أطر جدد (مهندس إعلاميات وأساتذة باحثين وأطر إدارية…). وأشار مدير المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة إلى التأخر المسجل في أداء تعويضات الأساتذة الزائرين، مثلما كشف باهي عن إشكالية عدم توقيع شواهد الخريجين بعد الدورة الاستدراكية مند نونبر 2025، بالموازاة مع تجاهل إشراك مدير المعهد في تحضير ميزانية المعهد مع مصالح وزارة المالية، في ظل توقف أشغال تأهيل المركز الوطني للرياضات مولاي رشيد مند ما يزيد عن السنة، بسبب عدم صرف الوزارة للسيولة المالية للجهة المسؤولة عن إنجاز المشروع، وإهمال إصلاح المسبح ومنح جامعة كرة القدم ملعبين، في مقابل تجاهل معطى حرمان الطلبة من البنيات التحتية المطلوبة.
وأوضح المصدر أن معاهد علوم الرياضة الثلاثة، التابعة للتعليم العالي الجامعي، تعاني من خصاص حاد في الموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة في علوم الرياضة، ويتم اللجوء في كثير من الحالات، لسد النقص المسجل، إلى الاستعانة بخدمات «الأساتذة الزائرين»، الذين في أغلبهم أساتذة مبرزون يشتغلون التعليم الثانوي، وبعض الأطر تشتغل بالجامعات الملكية لبعض الأنواع الرياضية، في وقت يراهن المغرب على تجويد عمليات تكوين مختصين في المجال الرياضي للرقي بمستوى التأطير الرياضي بمختلف الأندية الرياضة بعموم ربوع المملكة، في وقت، يتم تصريف «الخريجين» للاشتغال أساتذة لمادة التربية البدينة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبعضهم يتم تعيينهم بقطاع الشباب والرياضة للقيام بمهام إدارية، ما أجبر الكثير من الخريجين على الهجرة نحو الخارج، وهو الجدل الذي بات يطرح بشأن مصير خريجي معاهد علوم الرياضة، الحاصلين على «دبلومات» التسيير والتدريب الرياضي.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن الشهادات الجامعية المسلمة من طرف المعاهد العليا لعلوم الرياضة التابعة للتعليم العالي الجامعي، غير معترف بها من طرف أغلب الجامعات الرياضية، وهو التناقض الذي لا يعكس بتاتا المجهودات المبذولة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي نجحت في جعل مقر محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة مركزا «إفريقيا» متخصصا في تنظيم دورات تكوينية للحصول على «دبلوم» CAF A PRO، حيث يتم تحميل المسؤولية في تهميش الشهادات الجامعية المسلمة من طرف معاهد علوم الرياضة، للضغوطات الممارسة من طرف وداديات المدربين واللاعبين القدامى، وهو الوضع الذي يضع رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على سبيل المثال، أمام تحدي تجويد التكوين بالمعاهد العالي لعلوم الرياضة، بما يتماشى مع التحديات الكبرى في مجال التكوين الرياضي، وذلك عبر تفعيل الشراكات مع الجامعات الرياضية لتوسيع مجال التكوين، سيما أن معهد علوم الرياضة التابع لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يتوفر على بنية تحتية حديثة في مختلف أنواع الرياضات (قاعة مغطاة متعددة التخصصات، حلبة ألعاب القوى مطاطية، ملعب لكرة القدم).





