حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

اختلالات تلاحق تصميم تهيئة طنجة المدينة

بسبب غياب معايير التخطيط العمراني عقب عرضه للعموم

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر متطابقة أن مشروع تصميم تهيئة طنجة المدينة، الذي تم عرضه أخيرا للعموم، قصد الاطلاع وإبداء الملاحظات، باتت تلاحقه اختلالات، بسبب غياب معايير صارمة لمثل هذه التصاميم التي تستهدف بالأساس القلب النابض لطنجة. وقالت المصادر إن الأمر أعاد إلى الواجهة نقاشا واسعا حول مدى استجابته للمعايير الحديثة في التخطيط الحضري، خاصة في ظل الاعتمادات المالية الضخمة التي رُصدت لبرنامج «طنجة الكبرى»، والتي ناهزت 1500 مليار سنتيم.

وحسب المصادر ذاتها، فإن النسخة المعروضة من تصميم التهيئة أبانت عن اختلالات بنيوية، أبرزها غياب البعد البيئي بشكل واضح، حيث أكدت أن المشروع لم يخصص المساحات الكافية لإحداث متنفسات خضراء داخل النسيج الحضري، رغم الضغط العمراني المتزايد الذي تعرفه طنجة. وأضافت أن هذا النقص يطرح اختلالات حول مدى مراعاة حق السكان في متنفسات وغيرها في قلب المدينة، وليس فقط في أطرافها.

وأشارت المصادر إلى أن من بين النقاط المثيرة للقلق كذلك غياب تصور واضح ومندمج لمواقف السيارات، وهو ما يُنذر بتفاقم أزمة السير والجولان مستقبلا، خاصة في ظل الكثافة السكانية والاقتصادية التي تعرفها عاصمة البوغاز. وقالت إن أي تصميم تهيئة لا يدمج حلولا عملية لهذا الإشكال يظل قاصرا عن مواكبة التحولات الحضرية التي تعيشها المدينة.

وأكدت المعطيات نفسها أن المشروع لم يراعِ عددا من المعايير الأساسية المعتمدة في تصاميم التهيئة الحديثة، سواء من حيث التوازن بين البناء والمجال الأخضر، أو من حيث توزيع الوظائف الحضرية بشكل يضمن الانسجام داخل المجال المديني. واعتبرت أن هذا الخلل يكتسي خطورة أكبر بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بوسط مدينة طنجة، الذي يُعد القلب النابض لها، وليس بمناطق هامشية، أو توسعات جديدة. كما شددت المصادر على أن عرض التصميم للعموم يجب أن يكون مناسبة حقيقية لإعادة تقييم الاختيارات المطروحة، وليس مجرد إجراء شكلي، داعية إلى إشراك فعلي للفاعلين المحليين والخبراء من أجل تصحيح المسار، قبل المصادقة النهائية.

إلى ذلك، باتت تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إدماج البعد البيئي، وتعزيز المساحات الخضراء، وإرساء مخطط واضح لمواقف السيارات، إلى جانب احترام المعايير التقنية المعمول بها، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين التنمية العمرانية وغيرها من المعايير ذات الصلة داخل مدينة تُعد من أهم الحواضر بالمملكة. كما أكدت المصادر أنه كان من الأجدر تحويل عقار سجن طنجة السابق «سات فيلاج» إلى متنفس بيئي، بدل تحويله إلى مشروع عقاري دون تخطيط مسبق.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى