
كلميم: محمد سليماني
خلّف استخلاص رسوم مالية بمحيط سوق «أمحيريش» بكلميم، واستخلاص رسوم مماثلة من عدد من التجار الجائلين الذي يعرضون سلعهم بعدد من شوارع المدينة، من قبل شركة خاصة، جدلا واسعا بـ«باب الصحراء المغربية».
واستنادا إلى المعطيات، فقد توصل باشا مدينة كلميم بشكاية من ثلاثة مستشارين بالمجلس الجماعي لكلميم، تطالبه بفتح تحقيق بخصوص استخلاص رسوم غير مستحقة من قبل أعوان شركة نائلة لصفقة السوق الأسبوعي «أمحيريش» بكلميم (أكبر سوق بالأقاليم الجنوبية).
واستنادا إلى الشكاية التي توصل بها باشا كلميم، يوم 13 يونيو الجاري، كما أحيلت نسخة منها على وزير الداخلية، ونسخة أخرى على المجلس الجهوي للحسابات بكلميم، فقد لوحظ قيام أعوان الشركة نائلة صفقة سوق «أمحيريش» باستخلاص إتاوات على أساس أنها رسوم من الباعة الذين يعرضون سلعا مستعملة خارج السوق، في حين أن مكان الاستخلاص محدد، حسب عقد الاستغلال، بداخل السوق وليس خارجه.
كما سجلت الشكاية أن أعوان الشركة ذاتها يستخلصون رسوما من أصحاب المركبات الذين يعرضون سلعهم من خضر وفواكه بكل شوارع مدينة كلميم، في حين أن أيام الاستخلاص محددة زمنيا، وأيضا مكان الاستخلاص محدد وفق عقد الاستغلال للتدبير المفوض الموقع بين جماعة كلميم والشركة نائلة صفقة السوق.
واستنادا إلى الشكاية، فقد اعتبر الموقعون عليها أن تسيير أهم مرفق تابع لجماعة كلميم تشوبه خروقات كثيرة، من قبيل استغلال فضاء تابع للجماعة محاذي للسوق الأسبوعي دون سند قانوني، واستخلاص إتاوات من أصحاب مركبات يستغلون الشارع العام لعرض سلعهم، وهو كذلك «خرق» قانوني واضح لبنود دفتر التحملات الموقع بين الجماعة والشركة، تحت إشراف السلطات المحلية، والذي وافقت الشركة المكترية للسوق على الالتزام بمضمونه خلال المشاركة في طلب العروض.
كما طالب المستشارون الجماعيون الثلاثة الموقعون على الملتمس باشا كلميم، بضرورة فتح تحقيق لمعرفة أسباب صمت الجماعة عن أشخاص يستخلصون أموالا طائلة على حساب مداخيل الجماعة ومصلحة المواطنين، في ظل حديث يسود بمدينة كلميم عن انخراط البعض في عملية «تربح غير مشروع»، مقابل الصمت عن هذه الخروقات.
وحسب المصادر، فإن عشرات التجار يعرضون سلعهم خارج أسوار سوق «أمحيريش»، خصوصا في الساحة الكبيرة المحاذية للسوق كل يوم جمعة وسبت، ذلك أن بعضهم لا يجد مكانا داخل السوق لعرض بضاعته، حيث يعرف هذا السوق توافدا كبيرا لتجار مختلف السلع تزامنا مع يوم السوق الأسبوعي الذي يصادف يوم السبت، غير أن أعوان الشركة نائلة الصفقة يستخلصون رسوما ممن بداخل السوق وبخارجه، ما اعتبره البعض «غير قانوني»، حيث إن الشركة مكلفة بتدبير السوق وفضاءاته الداخلية فقط.





