
تطوان: حسن الخضراوي
قررت هيئة محكمة جرائم الأموال بالرباط، استدعاء المسماة (س، ه) ورفض طلب استدعاء (م،ا)، وتأجيل البت في طلب إجراء خبرة إلى حين مناقشة القضية ومهلة للدفاع، وذلك في قضية شبهات بيع أحكام قضائية بمحكمة الاستئناف بتطوان، الذي تورط فيه قاضيان ومحامون من هيئات مختلفة، بالإضافة إلى مقاول وموثق، حيث يتابع الجميع أمام المحكمة بجرائم الإرشاء والارتشاء والتلاعب في ملفات قضائية واستغلال النفوذ، فضلا عن عدم التبليغ من قبل متهمين.
وتقرر انعقاد الجلسة المقبلة يوم 28 يوليوز الجاريض، وذلك للشروع في مناقشة الحيثيات والتفاصيل المتعلقة بالملفات القضائية المشتبه في تورط المتهمين في الاتجار فيها وضياع حقوق المتقاضين، حيث يوجد بين المتهمين الذين بلغ عددهم 11 متهما، العديد من المحامين من هيئة تطوان وهيئة الدار البيضاء وهيئة الجديدة، ومنتدب قضائي بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، فضلا عن مقاول مشهور، وغيرهم من المتهمين الآخرين، ضمنهم قاضيان، الأول يتابع في حالة اعتقال احتياطي والثاني في حالة سراح.
وحسب مصادر، فإن العديد من المتتبعين للملف المذكور المثير للجدل بتطوان، ينتظرون إصدار الأحكام المناسبة في القضية، من قبل هيئة محكمة جرائم الأموال بالرباط، وذلك بعد إعادة مناقشة المتابعات القضائية في حق المتهمين، والاستماع أيضا بتفصيل إلى جواب كل واحد منهم حول المنسوب إليه والاستماع في بيع الأحكام القضائية ومرافعات دفاع الأطراف المعنية، وملتمسات النيابة العامة المختصة، والرد على شبهات التورط في بيع أحكام قضائية والتلاعب بالقوانين، وعدم احترام شروط المحاكمة العادلة، ما تسبب في ضرر بالغ للأطراف المتنازعة وكذلك الحق العام.
وتعود أطوار الملف المثير للجدل، والمرتبط بتسجيلات جد خطيرة منسوبة لزوجة القاضي المعتقل إلى سنة 2023، وتفيد بتورط زوجها القاضي إلى جانب قضاة ومحامين وموظفين في التلاعب في أحكام قضائية، مقابل تسلم رشاو وامتيازات، وهي الفضيحة التي أمرت النيابة العامة المختصة بالبحث فيها وفك كل ألغازها.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بالرباط توصل بمحاضر الاستماع، التي تم إنجازها من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فضلا عن التقارير ولجان التفتيش التي قامت بالبحث والتدقيق في القضايا والاتهامات التي ادعتها زوجة القاضي، بعدما صرحت بفضائح السمسرة في محكمة الاستئناف بتطوان وشبهات بيع الأحكام القضائية.
ويذكر أنه قبل اتخاذ قرار المتابعة في حق 11 متهما، قام قاضي التحقيق المكلف بالاستماع بتفصيل إلى كافة المتهمين وكشف حيثيات وكواليس العلاقات التي تربط بين الجميع، فضلا عن تدقيقه في التهم وشبهات التلاعبات في ملفات المتقاضين، حيث تم تحديد المتابعات القضائية وانطلاق جلسات المحاكمة، بعد الانتهاء من التحقيق وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.





