حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الأحرار و«البام» يسيران نحو اكتساح الانتخابات بالشمال

صراعات طاحنة حول مقاعد تطوان وأصوات القرى تحسم بشفشاون

تطوان: حسن الخضراوي

انطلق سباق الأمتار الأخيرة للفوز بالمقاعد البرلمانية بتطوان والمضيق ووزان وشفشاون، وذلك وسط مؤشرات اكتساح حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر المقبل، والخطر الذي يتهدد حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال بفقدان مقاعد برلمانية، لأسباب منها ما يتعلق بالصراعات الحزبية، ومنها المرتبط بالفشل في مهام التسيير والدخول في صراعات شخصية واستغلال المنصب البرلماني في الحسابات الضيقة.

وإذا كانت الانتخابات البرلمانية السابقة مرت في ظروف سياسية استثنائية وتم الجمع فيها بين الانتخابات الجماعية والبرلمانية، ما مكن مجموعة من الأحزاب من الحفاظ على القواعد الانتخابية، فإن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تأتي في ظروف مغايرة، بسبب التصويت على البرلمان فقط، واندلاع حروب استقطاب الأعضاء بين القيادات التي تمت تزكيتها لخوض التنافس على المقاعد البرلمانية المخصصة لأقاليم شفشاون ووزان وتطوان والمضيق.

ويتواصل تهديد بعض المنتخبين الذين يختارون دعم مرشحين من أحزاب أخرى بالعزل من المنصب، مع ترتيب الآثار القانونية، فضلا عن توجه قيادات لرصد حالات الترحال السياسي وخرق القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وتكليف مفوضين قضائيين بإنجاز محاضر رسمية يمكن على إثرها اللجوء إلى القضاء ضد الأعضاء الذين يرفضون دعم زملائهم في الحزب، أو يختارون الترشح تحت اسم أحزاب أخرى.

 

مؤشرات الاكتساح

أفادت مصادر مطلعة بأنه بعد التراجع الكبير لشعبية حزب الاتحاد الاشتراكي بالمضيق، نتيجة الصراعات الداخلية والقطيعة بين إدريس لشكر، الكاتب الوطني للحزب، وعبد الواحد الشاعر، رئيس الجماعة الحضرية للمضيق، الذي فاز بالمنصب باسم «الوردة»، أصبحت المؤشرات تسير في اتجاه اكتساح حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار الساحة الانتخابية بإقليم المضيق.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العربي المرابط، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بالمضيق، للمرة الثانية يسير في اتجاه احتلال المرتبة الأولى، بسبب استغلال تسيير الحزب لجماعات مرتيل والفنيدق والعليين وبليونش بإقليم المضيق، فضلا عن العلاقات التي ربطها الحزب مع رجال أعمال وغيرهم، وكذا التحركات التي قام بها المرابط عندما تسلم مسؤولية رئاسة الجماعة الحضرية لمرتيل بعد عزل الرئيس السابق، ناهيك بتحمل «البام» مسؤولية تسيير مجلس عمالة المضيق – الفنيدق.

وأضافت المصادر ذاتها أن حسن الشاعر، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات البرلمانية بإقليم المضيق، تشير معطيات ميدانية إلى احتلاله المركز الثاني، وذلك بعد نجاح الأحرار في استقطاب وجوه سياسية شابة بمرتيل، ناهيك بدعم رئيس الجماعة الحضرية للمضيق، وكذا دعم مجموعة من رجال الأعمال في مجال الصيد البحري، والشبكات الجمعوية التي يتوفر عليها الحزب بالمضيق، إلى جانب الإنزال الذي قامت بها قيادات «الحمامة» إلى المضيق، وتأكيد وزراء الحزب وغيرهم على دعم الشاعر في الحصول على المقعد البرلماني، ونسف كل الإشاعات التي تحدثت عن رفض تزكيته من قبل الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وذكر مصدر الجريدة أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمضيق يسير في اتجاه فقدان مقعده بالإقليم، رغم إعادة تزكية عبد النور الحسناوي، الذي دخل في قطيعة مع عبد الواحد الشاعر، رئيس جماعة المضيق، كما فشل في المحافظة على علاقات جيدة مع أعضاء المكتب المسير للجماعة الحضرية للفنيدق، ودخل بصفته نائبا بالجماعة في صراعات وتطاحنات قوية مع رضوان النجمي، رئيس الجماعة.

وأضاف المصدر نفسه أن أحزابا أخرى مشاركة في الانتخابات البرلمانية، ضمنها اليسار والتقدم والاشتراكية والحزب المغربي الحر وحزب الاستقلال، تبقى حظوظها قليلة ويصعب عليها خلق مفاجآت، بالنظر لمعطيات الفعالية المستمرة والقرب من الناخبين ومعايير التجربة والتراكمات والرمز الحزبي وغير ذلك من التفاصيل.

 

سباق الأمتار الأخيرة

يسير الطالبي العلمي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، لخوض الانتخابات البرلمانية بإقليم تطوان لاكتساح الساحة السياسية، واحتلال المرتبة الأولى في عدد الأصوات المحصل عليها، وذلك بسبب القواعد الانتخابية التي شكلها الحزب بالمدارين الحضري والقروي، فضلا عن السياسة التي اعتمدتها قيادات «الحمامة» في الدفاع عن الإنجازات الحكومية، وتبسيطها وتقديمها إلى الناخب بشجاعة وبواسطة الأرقام العصية على التكذيب.

وبعد الطالبي تحدثت مصادر «الأخبار» عن حفاظ حزب الأصالة والمعاصرة على منصبه البرلماني، بعدما أعادت فاطمة الزهراء المنصوري، الأمينة العامة للحزب، تزكية العربي احنين عن إقليم تطوان، وذلك رغم الجدل المرافق للملفات القضائية المسجلة ضده، كما ينتظر أن يحتل منصف الطوب، مرشح حزب الاستقلال، المنصب الثالث والحفاظ على المقعد البرلماني، والمرتبة الرابعة تشير معطيات إلى احتلالها من قبل زهير الركاني، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، في حين يبقى المركز الخامس محل تنافس شرس بين أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك في حال لم تكن هناك متغيرات أو أحداث مؤثرة يمكنها قلب الموازين الانتخابية قبيل الاقتراع.

 

ارتباك قبيل الانتخابات

بينما يسير حزب التجمع الوطني للأحرار للحفاظ على مقعده بشفشاون، بعدما قام بتزكية عبد الرحمان العمري للمرة الثانية لخوض الانتخابات التشريعية، وقع ارتباك قبيل الحملة الانتخابية داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واندلعت صراعات قوية تهدد بتشتيت القواعد الانتخابية، في حين قامت جهات متعددة بدعم المعتصم أمغوز، عن حزب الحركة الشعبية، لقيادة التغيير، باعتباره من الوجوه الشابة، إلى جانب بحث حزب الأصالة والمعاصرة عن كل السبل للحفاظ على المقعد البرلماني، رغم تزكية عبد الحفيظ المكوتي عوضا عن عبد الرحيم بوعزة الذي يتوفر على خبرة في إدارة العملية الانتخابية، كما غامر حزب الاستقلال بتغيير إسماعيل البقالي بأحمد أمين المتيوي، رغم تأكيد «الميزان» على أن الأمور تحت السيطرة.

ورغم أن جهات حذرت من المفاجأة التي يمكن أن يصنعها حزب العدالة والتنمية بشفشاون، بقيادة نبيل الشليح الذي يتوفر على خبرة في التسيير وكون علاقات متشعبة، إلا أن واقع الحال يشير الى تحكم أصوات الجماعات القروية في حسم نتائج الانتخابات، حيث ترتفع نسبة المشاركة وترتفع معها حرارة الاستقطابات والحروب الانتخابية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى