
سفيان أندجار
تشكل المباراة المنتظرة بين المنتخب المغربي والمنتخب الفرنسي، لحساب دور الثمانية لكأس العالم لكرة القدم 2026، المزمع إقامتها، غدا الخميس بملعب بوسطن، حدثا كرويا استثنائيا يجذب أنظار العالم.
وتعد مباراة فرصة للثأر من مباراة نصف نهائي مونديال قطر 2022 التي انتهت بفوز «الديوك» بهدفين لصفر، حيث يطمح «أسود الأطلس» إلى تجاوز هذه العقبة، والتأهل مرة أخرى إلى المربع الذهبي، مؤكدين مكانتهم كقوة صاعدة في الكرة العالمية.
ويدخل المنتخب الفرنسي مدعوما بنجوم بارزين على غرار كيليان مبابي، الذي يقدم مستويات مميزة خلال البطولة، إضافة إلى قوة جماعية وتنوع هجومي يجعل الفريق قادرا على حسم المباريات في أي لحظة. ويسعى الفرنسيون للوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، مستفيدين من عمق التشكيلة، وخبرة المدرب ديديي ديشامب في الأدوار الحاسمة.
في المقابل، يعول المغرب على تماسكه الدفاعي، انضباطه التكتيكي، وسرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة، مستندا إلى جيل متميز يلعب في أندية أوروبية، مثل أشرف حكيمي وباقي النجوم، مما يجعله قادرا على إحداث المفاجآت، رغم الصعوبة الظاهرة.
ويأتي التدبير التقني للمدرب محمد وهبي كعنصر أساسي في تحضير المنتخب الوطني لهذه المواجهة الصعبة. بعد نجاحه الباهر مع المنتخب المغربي تحت 20 سنة بتتويجه بكأس العالم للشباب 2025، تولى وهبي قيادة المنتخب الوطني الأول، محضرا طاقما تقنيا متكاملا يجمع بين الخبرات المتنوعة.
ويركز هذا الطاقم على دراسة دقيقة لنقاط قوة المنتخب الفرنسي، مثل القدرة البدنية العالية، السرعة في التحولات، والخيارات الهجومية المتعددة، مع تحديد مواطن الضعف المحتملة، كالتعب بعد مباريات مكثفة، أو الاعتماد الزائد على بعض النجوم.
ويعتمد وهبي في تدريباته على بناء فريق منظم يجيد الضغط العالي والدفاع المنظم، مع الاستفادة من الروح القتالية واللياقة البدنية العالية للاعبين، مما يمكن المنتخب المغربي من مواجهة التحديات الكبرى بثقة وفاعلية.
على الصعيد الأمني، تشهد المملكة المغربية حالة استنفار شاملة في مختلف المناطق، خاصة المدن الكبرى، حيث يتوقع وجود تجمعات جماهيرية واسعة لمتابعة المباراة. وتعمل الجهات الأمنية على تعزيز الإجراءات الوقائية، لضمان سلامة المواطنين وتنظيم الحشود بسلاسة، مع وضع خطط طوارئ للتعامل مع أي طارئ. أما في فرنسا، فيسود توتر أمني ملحوظ، بفعل وجود جالية مغربية كبيرة، حيث تستعد السلطات الفرنسية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المغربية، مستذكرة تجارب سابقة شهدت توترات بعد مباريات كبرى. ويمتد هذا الاستنفار الأمني إلى عدة مدن عالمية أخرى تضم جاليات من البلدين، حيث تُتخذ تدابير احترازية وتحوطية للحفاظ على الأمن العام أثناء بث المباراة.





