حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

الإفراج عن 21 قاصرا متابعين في احتجاجات جيل Z

التحقيقات كشفت عدم تورطهم في أحداث الشغب

الأخبار

 

في تطور لافت وغير مسبوق، خلف ارتياحا كبيرا وسط عشرات الأسر بسلا والرباط وتمارة، أسفر تنسيق قضائي، أول أمس الاثنين، بين النيابة العامة وقاضي الأحداث بمحكمة الاستئناف بالرباط، عن إطلاق سراح 21 قاصرا كانوا متابعين منذ أكتوبر الماضي، في حالة اعتقال، على خلفية الأحداث التي رافقت احتجاجات “جيل z” بكل من سلا والرباط وتمارة.

وأكدت مصادر “الأخبار” أن أجواء فرح هستيرية رافقت هذه الخطوة الشجاعة التي أعلن عنها، أول أمس، قاضي التحقيق المكلف بهذا الملف، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة التي ثمنت هذه الخطوة بالنظر إلى وجاهتها، ارتباطا بإفرازات التحقيقات التفصيلية التي كشفت عدم ضلوع القاصرين المعنيين في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، وارتباطا أيضا بظروفهم النفسية والاجتماعية، خاصة أن بعضهم لم يتجاوز سن 15سنة، وظلوا قابعين بالسجن منذ أكتوبر الماضي، في الوقت الذي لم تشمل هذه المرونة في تقدير وضعية القاصرين المفرج عنهم، متهمين أحداث آخرين كشفت التحريات تورطهم المباشر والمتعمد في وقائع التخريب والنهب والاعتداء على أفراد القوات العمومية، حيث يستمر اعتقالهم على ذمة التحقيق، في انتظار محاكمتهم، علما أن غرفة الجنايات الابتدائية حسمت، في وقت سابق، بعض الملفات ذات الصلة بالمحكمة نفسها. ولم تستبعد مصادر الجريدة أن تشمل هذه الخطوة الإنسانية لاحقا متهمين رشداء، بناء على مخرجات التحقيق التفصيلي الذي يخضعون له من طرف قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات.

وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد استقبلت، في حصيلة إجمالية مرتبطة بتداعيات الاحتجاجات وأعمال التخريب التي شهدتها مدن سلا والرباط وتمارة والصخيرات، في أكتوبر الماضي، ما يناهز 200 شخص، بينهم 73 حدثا، جرى إيداع 136 منهم السجن، بينهم عدد لابأس به من القاصرين، جلهم تلاميذ وعديمو السوابق القضائية.

وكانت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط قد تفاعلت بالشكل اللازم مع التوجيهات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، ليلة الأربعاء الأسود، بعد أحداث الشغب الخطيرة التي شهدتها عشرات المدن بتراب المملكة، حيث كلفت بتنسيق مع النيابات العامة مصالح الشرطة القضائية بسلا والرباط وتمارة وكذا مصالح الدرك الملكي بمباشرة التحقيقات والأبحاث اللازمة حول أحداث الشغب والتخريب، التي عرفتها هذه المدن، خاصة بسلا وحي التقدم بالرباط، وكذا مدينتي الصخيرات وتامسنا وتمارة.

وانصبت الأبحاث في البداية على وقائع الشغب والتخريب التي شهدتها بعض أحياء سلا تحديدا. وجاءت هذه الاعتقالات مباشرة بعد تدخل الأجهزة الأمنية وقوات التدخل، بعد جنوح الاحتجاجات السلمية عن مسارها، بسبب تسلل جانحين ومراهقين إلى هذه الوقفات من أجل استهداف وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، حيث خلفت بمدينة سلا فقط حصيلة غير مسبوقة من الإصابات المتفاوتة الخطورة في صفوف رجال الأمن والقوات العمومية، طالت 24 عنصرا، وإضرام النار في سيارتين للشرطة، وكذا دراجة نارية للخواص، وإضرام النار في وكالة البنك الشعبي بحي الأمل وبريد بنك بالعيايدة، ثم وكالة القرض الفلاحي، فضلا عن خسائر مادية جسيمة على مستوى متجر “كارفور” بسلا، الذي تعرض لهجوم وتخريب جماعيين من طرف عشرات الأشخاص، معظمهم قاصرون. كما شملت أحداث الشغب والتخريب متجر “كازيون” بسلا وتعرضه لأعمال نهب وسرقة وإضرام النار، كما ثم إلحاق خسائر جسيمة أيضا بالملحقة الإدارية بالفروكي وكذا دائرة الشرطة ومصلحة حوادث السير.

وأكدت مصادر “الأخبار” أن هذه الوقائع الخطيرة التي شهدتها مدينة سلا، ومدينة الرباط بنسبة أقل، استنفرت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط التي أناطت بأقسام الشرطة القضائية إجراء أبحاث فورية، وقد أحالت هذه الأخيرة ما يناهز 200 شخص في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ضمنهم حوالي 73 قاصرا، أفرج عن 21 منهم، أول أمس، نظرا إلى سنهم ووضعهم الاجتماعي والدراسي، فضلا عن عدم تورطهم بشكل مباشر في ارتكاب أعمال عنف وتخريب ونهب، نسبة لخلاصات التحقيقات التفصيلية والمواجهات المباشرة مع متهمين آخرين أكدوا عدم ارتباطهم بأحداث الشغب الخطيرة، حيث تواجدوا بالصدفة بموقع الجريمة، أو تحت طائلة فضول المتابعة لأحداث الشغب، التي لم يقدروا حينئذ خطورتها بالنظر إلى سنهم الصغيرة، حيث لا يتجاوز أغلبهم سن الخامسة عشرة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى