
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن التهرب من أداء ضرائب الاستغلال المؤقت للملك العام، والفوضى التي يشهدها المجال بالعديد من الجماعات الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، وتتضاعف خلال الصيف، بجماعات بتطوان والمضيق، يضيعان الملايين على ميزانية الجماعات المعنية، كما ينتج عنهما تراكم الباقي استخلاصه، والعجز عن أداء الديون المرتبطة بالتدبير المفوض والتخفيف من ديون استهلاكية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من المستشارين والأعيان ورجال الأعمال بمدن الشمال معنيون بالتهرب من أداء الضرائب والمستحقات الخاصة بالجماعات الترابية، خاصة بالأسواق، وعشوائية استغلال الملك العام، حيث يختار رؤساء المجالس المعنية الصمت عن الموضوع، والتماطل والتسويف، لأسباب انتخابية وقضاء مصالح حزبية ضيقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن من أبرز أسباب فشل العديد من المجالس الجماعية بالشمال في التخفيف من تراكمات الباقي استخلاصه، إهمال جمع الضرائب ومستحقات الجماعات الترابية، والتأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية لمقاضاة الأشخاص المعنيين، فضلا عن غياب الإرادة السياسية في التفعيل الأمثل للقانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113، ومنع فوضى استغلال الملك العام بتفعيل دور الشرطة الإدارية، حيث سبق انعقاد اجتماعات في الموضوع وسط تعثر تنزيل مخرجاتها.
وذكر مصدر أن مصالح وزارة الداخلية، سبق ونبهت جل رؤساء الجماعات الترابية بالشمال إلى ضرورة تحصيل المداخيل، وتنظيم الاستغلال المؤقت للملك العام، وذلك لارتباط الملف بتوازنات في الميزانية، والقدرة على تنفيذ مشاريع تنموية يتم تسطيرها في برامج العمل المصادق عليها، وضمان السير العادي للمرفق العام.
وكان إهمال مجالس جماعات تطوان والنواحي، طيلة السنوات الماضية، التعامل مع ملايير الباقي استخلاصه، وعدم وضع استراتيجية واضحة لجمع المستحقات والضرائب، أربك الميزانيات التي أصبحت تعتمد على أرقام مالية غير دقيقة، حيث تظهر الأرقام ضخمة عند المناقشة والمصادقة، لكن على أرض الواقع لا يتم تنزيل المشاريع الخاصة ببرنامج العمل، بمبرر يتكرر دائما وهو غياب التمويل.
ويشار إلى أن ارتباك الميزانية وإهمال تخفيض الباقي استخلاصه تسببا في عدم تنفيذ عدد كبير من المشاريع المسطرة في برنامج عمل الجماعة الحضرية لتطوان، خلال الولاية الانتخابية السابقة، نتيجة غياب التمويل، فضلا عن عدم تنفيذ جل البرامج المسطرة للتنمية وتجويد الخدمات بجماعات أخرى، بقيت مشاريعها حبرا على ورق، والمشكل نفسه يتعلق بإهمال جمع المستحقات والتهرب الضريبي والتراخي في تفعيل القانون.





