
خالد الجزولي
أكد طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم للمحليين، ضرورة تواجد «الأسود» في الأدوار النهائية من بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين «الشان 2024»، مشيرا إلى أن مكانة المغرب وتاريخه المرجعي في كرة القدم، يستوجبان بلوغه المراحل المتقدمة من المسابقة القارية.
وقال السكتيوي، في الندوة الصحفية المنعقدة أول أمس الخميس على هامش مباراة المنتخب الوطني ونظيره التنزاني: «يجب أن يتواجد المنتخب المغربي في النهائي وعليه الفوز والتتويج باللقب، وأتمنى أن نتوفق في تحقيق ذلك»، وأضاف: «ما كان يقلقني، قبل انطلاق بطولة «الشان»، أن مكانة المغرب تفرض علينا الوصول إلى ربع النهائي، ثم نصف النهائي، وربما النهائي، لكننا لم نكن مستعدين بالشكل الكافي آنذاك».
وتابع الناخب الوطني قائلا: «كنت متخوفًا من وضعنا قبل التأهل، فمكانة المنتخب المغربي تفرض عليه التواجد ضمن كبار القارة. هناك تحسن ملحوظ بالمقارنة مع ما كنا عليه قبل شهر أو شهر ونصف، وأصبح من الضروري أن نطمح لبلوغ النهائي ونسعى للتتويج باللقب»، وواصل: «أتمنى أن نوفق في تحقيق هذا الهدف، ولا يجب أن نخيب آمال الجماهير المغربية التي وضعت ثقتها فينا، لم نكن مستعدين بما فيه الكفاية، لكن اليوم نحن في أفضل الأحوال وأفضل مما كنا عليه قبل شهر من بداية البطولة».
وبخصوص الإكراهات التي يُعاني منها المنتخب الوطني، قال السكتيوي: «لا أخفيكم سرا، نعاني من بعض الصعوبات في الخط الخلفي، وعملنا جاهدين من أجل إيجاد التوازن اللازم في الدفاع وهذا الأمر يعد صعبا، وحاولنا تقديم الخيارات الصائبة، المنسجمة مع أسلوبنا في اللعب، حتى نحافظ على التوازن العام للمجموعة»، وأكمل: «لدينا مجموعة متميزة، الجميع واع تماما بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويبذلون قصارى جهدهم في التداريب والمباريات لإسعاد الجماهير المغربية».
وأردف السكتيوي: «في المباراة أمام كينيا حضر لاعبون من فرق ذات صدى جماهيري واسع، وسبق لهم اللعب في العصبة والكونفدرالية، لكن الإشكال الأكبر تمثل في قوة دفاع المنتخب الكيني، حيث تعلمنا الكثير من الهزيمة أمام منتخب كينيا، وعملنا على تصحيح الاخطاء التي وقعنا فيها، ونطلب من الجماهير المغربية الاستمرار في مساندتنا لتحقيق ما هو أفضل».
بابا يفرض نفسه بقوة في كأس أمم إفريقيا
قدمت النسخة الحالية من بطولة الأمم الإفريقية للمحليين في كرة القدم «شان 2024»، عرضًا فريدًا للمواهب الإفريقية التي تلعب في الدوريات المحلية. ووفقًا لتحليل كشفت عنه تقارير إعلامية إفريقية، برز خمسة لاعبين واعدين بشكل خاص خلال مرحلة المجموعات ويستحقون تسليط الضوء عليهم، في مقدمتهم خالد بابا مهاجم المنتخب الوطني، إلى جانب كل من شوماري كابومبي (تنزانيا)، جوزيف ليويس إيفرا سامب (السنغال)، إبراهيم ماتوبو (جمهورية الكونغو الديمقراطية) وأيوب غزالة (الجزائر).
واعتبر التقرير ذاته المغرب منتجا للمواهب الهجومية، على اعتبار أن المهاجم بابا يعد أحد أفضل الأمثلة الحديثة، مضيفا أنه في سن الثانية والعشرين برز الجناح الأيسر لفريق الدفاع الحسني الجديدي بفضل مهاراته الرائعة، ودقته في التسديد بقدمه اليسرى وقدرته على زعزعة دفاعات الخصوم. وتابع التقرير: «بعد أن مر بأكاديميات الشباب في المغرب الفاسي، ثم النادي المكناسي ونادي وفاق فاس، ترك (بابا) بصمته المميزة مع نادي الدفاع الجديدي»، وأضاف أنه، على الرغم من كون اللاعب لم يلعب سوى بضع دقائق خلال دور المجموعات في بطولة الأمم الإفريقية، إلا أن اسمه أصبح محط أنظار العديد من أندية البطولة الاحترافية والفرق الأجنبية التي تبحث عن لاعبين شباب ومهاجمين متفجرين.
ويعد المهاجم المغربي بابا الثاني ضمن قائمة خمسة أجود لاعبين في التقرير الإعلامي، الثاني من حيث صغر السن، خلف المهاجم الكونغولي ماتوبو، صاحب 19 ربيعا، وأحد خريجي أكاديمية «جاك تريزور» الكونغولي، وخضع أخيرا لاختبار مع نادي «رايو فاليكانو» الإسباني، فضلا عن المدافع الأيسر السنغالي سامب 25 عاما، الذي تدرب في نادي جينيراسيون فوت، ويلعب مع نادي تيونغيث السنغالي، في انتظار رؤيته في نهائيات «الكان» المقبلة، فيما يبلغ المدافع الجزائري غزالة 29 عامًا، ويعد أحد أهم العناصر التي ساهمت في بلوغ منتخب الجزائر دور الربع، في حين يشكل المدافع الأيمن التنزاني كابومبي عنصر الخبرة، كونه يبلغ من العمر 33 عاما، قضى فترة صغيرة في فرنسا مع نادي كان (2013 /2014) قبل أن يعود إلى تنزانيا، حيث لعب مع عزام ثم سيمبا، مع توفره على سجل حافل بالإنجازات.





