
سفيان أندجار
دخلت الفارسة المغربية، نور السلاوي، سجل التاريخ الرياضي العالمي من أوسع أبوابه، بعدما تمكنت من ضمان بطاقة المشاركة في نهائيات كأس العالم للفروسية المقررة في ألمانيا خلال الفترة ما بين 13 و16 غشت المقبل، لتصبح بذلك أول مغربية وعربية وإفريقية تحقق هذا الإنجاز في منافسات ترياثلون الفروسية.
ويأتي هذا التأهل ليعزز مسارها الرياضي المتميز، بعد أن كانت قد مثلت المغرب في أولمبياد باريس سنة 2024، لتواصل اليوم كتابة فصل جديد من مسيرتها الدولية.
نور، المقيمة في فرنسا، تأهلت عن جدارة بعد مشاركتها في الإقصائيات التي احتضنتها مدينة سترزيكوم البولونية، حيث نافست ضمن ثلاث مراحل صعبة واحتلت المركز الثامن من أصل 25 فارسة، لتكون الممثلة الوحيدة للمغرب وإفريقيا والعالم العربي في هذه المنافسات.
وقد ساعدها الحصان «ليجوند بي»، البالغ من العمر عشر سنوات والمملوك للجامعة الملكية المغربية للفروسية، على تحقيق هذا الإنجاز، بعدما أنهى مرحلة اختراق الضاحية دون أخطاء، وقدم أداء نظيفا في القفز على الحواجز، ما منحها آخر النقاط المطلوبة للتأهل.
وتملك نور إلى جانب «ليجوند بي»، حصانا آخر يدعى «كاش إين هاند»، لكنها ستختار واحدا فقط للمشاركة في البطولة العالمية، وفقا لجاهزيته الفنية والبدنية.
ويعد هذا التأهل الأول من نوعه في مسيرة السلاوي نحو بطولة العالم، وهو محطة جديدة بعد أولمبياد باريس، حيث تطمح إلى تقديم مشاركة مشرفة وإنهاء المنافسات بجولتين نظيفتين، مع تركيزها على التحضير القوي لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وبدأ عشق البطلة نور للخيل منذ صغرها، حيث قضت معظم أوقاتها في الإسطبلات، ما ساهم في تعلقها أكثر بالخيول، واختارت بعد ذلك الحصول على إجازة لمدة عام، عقب نجاحها في البكالوريا، رغبة منها في إكمال تدريبها على ركوب الخيل في المدرسة الوطنية للفروسية في «سومور» بفرنسا، واستمر عشق البطلة المغربية للخيول، حتى بعد إتمام تعليمها العالي في إنجلترا، وتحديدا بجامعة «وارويك»، حيث واصلت ركوب الخيل كل يوم في ناد قريب من الجامعة، ما ساعدها على اكتشاف نظام الفروسية.
وكشفت نور أن سر تألقها في هذه الرياضة أنها الوحيدة، التي تعتمد فيها على كائن حي بشخصيته وحالته المزاجية وإصاباته وما إلى ذلك، وأن الخيول تتميز بقدرتها على التواصل بشكل لا يصدق ودوري.
واعتبرت نور في حديثها أن العلاقة التي تربط الفارس بالحصان، تعد مفتاح شراكة ناجحة وطويلة الأمد، لافتة إلى أن علاقة متميزة وخاصة تربطها بالحصان الذي سيرافقها إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، على اعتبار أنهما انطلقا معا من أدنى المستويات إلى المستوى الأولمبي، وأنهما يعرفان بعضهما البعض عن ظهر قلب ويسعدها أن تعيش مغامرة الأولمبياد برفقته.
وعن كونها أول امرأة مغربية وعربية شاركت في أولمبياد «باريس 2024» في تخصص جديد، أشارت البطلة نور إلى أنه، سواء تعلق الأمر بالألعاب الأولمبية أو أي مسابقة أخرى، فإنها تشعر بفخر كبير وترغب في تمثيل المغرب والمرأة المغربية كما يجب أن يكون، كما ترغب في أن تلهم الشابات المغربيات لمتابعة شغفهن.





