حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

العقوبات البديلة تدخل حيز التنفيذ 

ابتداء من 22 غشت والمندوبية العامة لإدارة السجون ستتولى تنفيذها

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين الساميين والمندوب العام، حول تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي سيدخل حيّز التطبيق ابتداء من يوم 22 غشت المقبل.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القانون يندرج في إطار استكمال ورش الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة ومراجعة السياسة العقابية بالمغرب، الذي التزمت به الحكومة انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والمتعلقة بنهج سياسة جنائية جديدة تقوم على تأهيل قطاع العدالة ليواكب التحولات الوطنية والدولية في جميع المجالات، وترتكز على تطوير الطرق القضائية البديلة كالوساطة والصلح والتحكيم وتأخذ بالعقوبات البديلة.

ويهدف هذا القانون إلى تحديد العقوبات التي يمكن الحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا، على ألا يحكم بها في حالة العود، والمتمثلة في العمل لأجل المنفعة العامة” و”المراقبة الإلكترونية”، و”تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية” و “الغرامة اليومية”، وذلك بهدف تمكين المحكوم عليهم من فرصة ثانية لمراجعة الذات والاندماج بالمجتمع، كما نص هذا القانون على عدة تدابير حمائية لهؤلاء المحكوم عليهم ولأسرهم، ووقائية للمجتمع من تداعيات وتكاليف سلب الحرية.

وقد تم بموجب هذا القانون إسناد مهمة تتبع تنفيذ العقوبات البديلة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكذا التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات، لاسيما التي يمكن إشراك المصالح التابعة لها في تنفيذ العقوبات البديلة.

وكان مجلس الحكومة قد صادق يوم 22 ماي الماضي على المرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، وفي هذا الصدد، دعا أخنوش إلى التسريع باستكمال باقي الإجراءات المتعلقة بتفعيل آلية العقوبات البديلة، وذلك عبر وضع الوسائل اللازمة رهن إشارة المندوبية العامة لتمكينها من الاضطلاع بهذه المهمة على أكمل وجه.

ومن أجل بلوغ الأهداف المتوخاة من وراء تبني العقوبات البديلة بمختلف تدابيرها، وتوفير كل متطلبات التنزيل الأمثل لهذا القانون، واعتبارا لكون ورش تفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة هي مهمة مشتركة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والقطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية، وتوخيا لتناسق وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين والمعنيين، دعا رئيس الحكومة إلى العمل على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير.

وتتجلى هذه الإجراءات والتدابير في تحسيس كافة المصالح المركزية واللاممركزة للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، بأهمية القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة وحثها على الانخراط الإيجابي والفعال في تنزيله، كما دعا رئيس الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات ومبادرات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مجال تنفيذ قانون العقوبات البديلة، وتعبئة وتسخير كافة الإمكانيات والوسائل المتاحة والاستجابة لمختلف حاجياتها اللازمة من موارد مادية وبشرية وتدبيرية وهيكلية، وفق ما تم التوافق بشأنه خلال الاجتماعات التنسيقية المنعقدة لهذا الغرض، مع الأخذ بعين الاعتبار في ذلك الطابع الآني لدخول القانون حيز التنفيذ المحدد في 22 غشت المقبل.

وحث أخنوش الوزراء والمسؤولين الحكوميين على تعيين مخاطب رسمي أو أكثر عند الاقتضاء، يتولى التنسيق مركزيا بين المصالح التابعة لهم وبين المندوبية العامة من أجل وضع الخطط وتوحيد الرؤى حول طرق وكيفيات التنفيذ، في أفق إعداد اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف تنبثق عنها برامج عمل سنوية على المستوى المحلي، كما طلب من أعضاء الحكومة إبداء تصورهم بشأن كيفية تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وتحديد أنواع الأشغال والأنشطة التي يمكن جعلها موضوعا لتنفيذ هذه العقوبة، والأماكن المقترحة لتنفيذها.

ومن أجل ضمان تنزيل هذه الإجراءات بشكل عملي وفعال، دعا أخنوش مختلف المصالح الحكومية إلى المشاركة في اللقاءات المزمع تنظيمها من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون، والتي تتوخى التأسيس لأرضية مشتركة للتنفيذ بمثابة دفاتر للتحملات تحدد فيها بكل وضوح مجالات تدخل والتزامات ومساهمات كل قطاع معني، سواء تلك المرتبطة بمجالات وأنواع وأماكن وشروط التنفيذ وكذا الوسائل التدبيرية لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة كالسجلات وقاعدة البيانات التي ستشكل أرضية لتيسير إحداث برمجيات موحدة لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى