حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

القضاء الإداري يحكم بعزل مستشار بجماعة بوزنيقة

يوجد في وضعية تضارب المصالح بترخيص من خليفة المعتقل كريمين

محمد اليوبي

 

أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط حكما قضائيا ضد عامل إقليم بنسليمان، من أجل تفعيل مسطرة العزل في حق المستشار بجماعة بوزنيقة، طارق السعدي، عن حزب التقدم والاشتراكية، بسبب وقوعه في تضارب المصالح، حيث يستفيد من رخصة استغلال الأملاك الجماعية لأغراض تجارية، تحمل توقيع رئيس المجلس، طارق الخياري، الذي خلف الرئيس السابق المعزول والمعتقل بسجن «عكاشة»، محمد كريمين.

وأكدت المحكمة في قرارها أن موجبات العزل قائمة في حق هذا المستشار الجماعي، ما دام أنه يوجد في وضعية تضارب المصالح، بعدما استصدر ترخيصا بشغل الملك الجماعي باسمه الشخصي من جماعة بوزنيقة، التي يشغل منصب عضو بمجلسها.

وأوضح القرار أنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات الملف، والاطلاع على الوثائق المدلى بها، تبين لها حقا أن هذا المستشار الجماعي يتوفر على رخصة مسلمة من رئيس المجلس الجماعي، بتاريخ 10 نونبر 2023، من أجل الاستغلال المؤقت للملك الجماعي منحت له، وهي حجة اعتبرتها المحكمة دالة على ربط مصلحة وانتفاع من ممتلكات الجماعة، مما يجعل وضعيته داخل المجلس الجماعي غير قانونية، تطبيقا لأحكام المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يمارس نشاطا قد يؤدي إلى تنازع المصالح بين عضويته في مجلس الجماعة وبين استغلال أحد أملاك الجماعة التي هو عضو فيها.

وجاء قرار المحكمة بعدما تقدم رضوان يمو، المستشار بالمجلس الجماعي نفسه، بمقال افتتاحي إلى المحكمة الإدارية، عرض فيه أنه بصفته عضوا بالمجلس الجماعي بجماعة بوزنيقة، فقد سبق له أن وجه مراسلة إلى عامل عمالة بنسليمان، توصل بها بتاريخ 27 شتنبر 2024، يشعره بموجبها بأن المستشار الجماعي، طارق السعدي، قد ارتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل أضرت بأخلاقيات المرفق العمومي بجماعة بوزنيقة، مستغلا في ذلك منصبه كعضو بالمجلس المذكور. وقد التمس بمقتضى طلبه تطبيق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 في حقه بالنظر إلى الخروقات الممنهجة التي ارتكبها هذا المستشار، والتي أضرت بمصالح الجماعة، والتي تقع جميعها تحت طائلة مقتضيات المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. غير أن العامل لم يتخذ أي قرار في الموضوع، ورغم انصرام أجل 60 يوما، ما يجعله في حكم القرار السلبي، والتمس المستشار المشتكي من المحكمة الحكم بإلغاء هذا القرار، قصد تفعيل مسطرة العزل.

وأوضحت الشكاية أنه رغم دوره التداولي داخل المجلس، فقد قام هذا المستشار بسحب رخصة شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا لأغراض تجارية، تحمل عدد 23/76 من القسم الخاص المكلف بذلك، بعد توقيعها من طرف الرئيس، دون أداء الرسوم الجبائية ودون تسجيلها، وكان ذلك في شهر يونيو 2023.

وأكدت الشكاية أنه منذ ذلك الحين وهو يحتل الملك الجماعي، إلى أن افتضح أمره على إثر الحملة التي قامت بها السلطة المحلية في شهر يونيو 2024، وسلم الرخصة إلى أعضاء اللجنة المختلطة، ليتبين أنها سحبت دون تسجيلها، ودون أداء الرسوم الجبائية عنها. وأشارت الشكاية إلى أنه بعد افتضاح أمره، سارع هذا المستشار إلى أداء الرسوم الجبائية بتاريخ 22 يوليوز 2024 منذ تاريخ توقيعها من طرف الرئيس، والحال أن القانون يلزم بأدائها مسبقا، وفق ما تقتضيه المادة الثانية المضمنة بالترخيص نفسه. وتبعا لذلك، يكون قد خرق مقتضيات قانونية أضرت بمصالح الجماعة وماليتها، يتعين معها تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات في حق هذا المستشار، وفي حق الرئيس الذي وقع هذه الرخصة كذلك، لأنه مسؤول عن حماية أموال وممتلكات الجماعة.

وتنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازل المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا من غيره أو لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه، وتطبق الأحكام نفسها على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

وتطبق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات على كل عضو أخل بهذه المقتضيات، وتنص على أنه إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر، للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام، ابتداء من تاريخ التوصل. ويجوز لعامل الإقليم أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس، وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب، ويترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، ولا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى