
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار» من مصادرها أن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قررت، أول أمس الثلاثاء، المداولة في ملف متابعة مستشار جماعي سابق عن حزب العدالة والتنمية بالجماعة الحضرية للفنيدق، بتهم التشهير والسب والشتم، وذلك لقيامه بنشر مواد صحفية والتعليق عليها بعبارات مسيئة من قبيل «المرتزقة»، والتهديد والإعلان عن الكراهية لأشخاص لمجرد الاختلاف معهم في انتقاد الشأن العام المحلي، والسقوط في فخ التحريض ضد أعمال صحفية، ما يمكن من خلاله تهديد سلامة وصحة المشتكين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المصالح المسؤولة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، سبق وأعلنت عن انطلاق جلسات محاكمة المتهم وتنفيذ إجراءات استدعائه طبقا للقانون الجنائي المغربي، الذي ينص على عقوبات في حق من يثبت تورطه في السب والشتم والتشهير بمختلف الوسائل الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان قامت بكافة إجراءات الاستماع بشكل مفصل إلى المستشار السابق، عن «البيجيدي»، المتهم بتهم التشهير والسب والشتم، واستهداف العمل الصحفي بوصفه بنعوت قدحية «المرتزقة»، والإصرار على نشر ذلك على حائطه الشخصي على الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، رغم تنبيهه من قبل العديد من الأشخاص وتحذيره من المتابعة القانونية، سيما في ظل القوانين التي تنظم عملية النشر للعموم.
وكانت تقارير أنجزتها السلطات المختصة بالمضيق، تحدثت عن تزايد جرائم التشهير والسب والقذف، والتحايل على القانون من خلال إنكار الجرائم والخلط بين حرية التعبير وجريمة التشهير، فضلا عن الخلط المقصود بين العمل الصحافي المهني والنشر على المنصات الاجتماعية الذي لا يحترم أدنى معايير المواد الصحفية، ويتعلق بالطعن في الأعراض والشرف والسب والتحريض بطرق غير مباشرة أحيانا.
وكانت الجهات المشتكية قامت بتوثيق وإثبات بواسطة محاضر من إنجاز مفوضة قضائية بتطوان، ما نشره المتهم على صفحته الفيسبوكية من سب وتشهير، يمكنه أن يتطور في أي وقت من عنف لفظي إلى عنف جسدي، خاصة وأن عبارة «المرتزقة» تلتصق في ذهن الرأي العام بجبهة البوليساريو المعادية للمغرب ووحدته الترابية، ما يمكن أن يشكل خطرا حقيقيا على المشتكين وسلامتهم وأمن عائلاتهم وأبنائهم.





