
تطوان: حسن الخضراوي
قامت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، قبل أيام قليلة، بمساءلة مصطفى البكوري رئيس الجماعة الحضرية، حول الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعة، وحيثيات إجراءات الدفاع عن الصالح العام، ومدى العمل بتوجيهات وزارة الداخلية بتجنب الاعتداء المادي، فضلا عن أسباب تزايد المنازعات القضائية ضد الجماعة خلال الولاية الانتخابية وعن مسار هذه الدعاوى القضائية.
وفي إطار المادة 263 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، يمنح القانون رئيس المجلس صلاحية الدفاع عن مصالح الجماعة، لذلك تمت مساءلته من قبل المعارضة حول الميزانية المخصصة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة لسنوات 2022 – 2023 – 2024، فضلا عن مجموع الأحكام القضائية المسجلة ضد جماعة تطوان خلال نفس الفترة.
وينتظر أن يكشف البكوري في دورة رسمية عن عدد الملفات المعروضة حاليا على مرحلة الاستئناف وعلى مرحلة النقض، فضلا عن عدد الملفات المعروضة على أنظار المحاكم التي تخص نزع الملكية لشق الطرق العمومية داخل المدار الحضري، وتعاقد الجماعة خلال الولاية الانتخابية مع هيئة الدفاع وفق التزامات واضحة، مع الكشف عن الأسماء في إطار الحق في المعلومة.
وسبق الكشف من خلال مشروع الميزانية لهذه السنة عن مجموع الأحكام القضائية المسجلة ضد الجماعة الحضرية لتطوان التي بلغت 73 ملفا قضائيا كلها مسجلة بالمحكمة الإدارية بالرباط، وبالمحكمة الابتدائية والاستئنافية، ومنها ما وصل مرحلة النقض، فضلا عن طلبات وقف التنفيذ، ما يلزم الجماعة بدفع ما مجموعه 176485192,99 درهما لصالح المتضررين من نزع الملكية لشق الطرق العمومية داخل المدار الحضري وبعدد من الأحياء الهامشية لتسهيل عملية السير والجولان وتجويد الخدمات العمومية.
وكانت مصالح وزارة الداخلية أعطت تعليمات لكافة السلطات الإقليمية بتتبع مسار الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعات الترابية، والسهر على تعيين الدفاع وفق الكفاءة القانونية المطلوبة، وتقديم كافة الوثائق الإدارية والدلائل التي تعزز موقف وقرارات الجماعة في نزع الملكية وتنفيذ أشغال تهم شق الطرق وإحداث مرافق عمومية وكل ما يرتبط بالصالح العام.
يذكر أن الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعات بأقاليم تطوان والمضيق وشفشاون ووزان والحسيمة والعرائش وباقي الجماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تسببت في دفع الملايير من الميزانية لتعويض المتضررين، وذلك وسط مطالب من مستشارين ومتتبعين للشأن العام المحلي بضرورة الجودة والتتبع الدقيق للملفات، وفتح نقاش موسع لإيجاد حلول ترتكز على بحث التوافقات والتراضي تفاديا لتراكم مشاكل نزع الملكية والاعتداء المادي.





