
خالد الجزولي
توج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم بلقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين للمرة الثالثة في تاريخه، بعد فوزه على منتخب مدغشقر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي أقيمت، مساء أول أمس السبت، على ملعب «كاساراتي» بنيروبي العاصمة الكينية.
وتفاجأ المنتخب الوطني بهدف مبكر في شباك الحارس المهدي الحرار، عند الدقيقة 9، بتسديدة المهاجم الملغاشي كافلن فيليسيتي، وجاء الرد سريعا من «الأسود» برأسية المهاجم يوسف ميهري في حدود الدقيقة 27، قبل أن يضيف زميله أسامة المليوي الهدف الثاني دقيقة واحدة قبل انتهاء الوقت الأصلي للشوط الأول.
وبحث المنتخب الوطني عن أهداف أخرى لتأمين الفوز مبكرا، إلا أنه تفاجأ من جديد بهدف مباغت من المنتخب الملغاشي، عبر لاعبه توكي نيانيا في الدقيقة 68، ما منح لاعبيه حافزا معنويا إضافيا من أجل قتل المباراة لصالح الملغاشيين، غير أن المهاجم المليوي كان له رأي آخر، بعدما أضاف الهدف الثالث للنخبة الوطنية بتسديدة قوية من منتصف الملعب (د 80)، أجهضت كل آمال مدغشقر في العودة وإدراك التعادل، مانحا بذلك فوزا ثمينا لـ«الأسود» وتتويجا من ذهب في نهائي «الشان»، حيث انفرد المنتخب الوطني بالرقم القياسي وفض الشراكة مع منتخب الكونغو الديمقراطية بشأن عدد الألقاب، بعد تتويجه بالنسختين 2018 و2020.
وسجل نهائي كأس إفريقيا للمحليين حضور فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي شكل حافزا معنويا للنخبة الوطنية من أجل البحث بقوة عن اللقب الثالث، بمعية محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والسويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، باعتباره ضيف الشرف في النسخة الثامنة من البطولة القارية، إلى جانب باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، و54 من قادة كرة القدم المحلية في القارة السمراء، فضلا عن ويليام روتو الرئيس الكيني ومسؤولين حكوميين وآخرين حضروا حفل ختام البطولة الإفريقية التي انطلقت في 2 من غشت الماضي.
وكرس المنتخب الوطني للمحليين حضوره القوي في الساحة الإفريقية، بعدما توج بلقب بطولة أمم إفريقيا للمحليين 2024، وأصبح الأكثر تتويجاً في تاريخ المسابقة بثلاثة ألقاب (2018، 2020 و2024)، مؤكدا أن النجاحات الحالية لكرة القدم المغربية ثمار مشروع طويل الأمد لجعل الرياضة رافعة للتألق القاري والدولي.
وهيمنت كرة القدم المغربية في الساحة الإفريقية، على امتداد التسع سنوات الأخيرة، بعد أن بلغ عدد ألقابها 20 تتويجا (11 للأندية المغربية و9 للمنتخبات الوطنية)، كنتاج لعمل قاعدي كبير، بفضل السياسة الرشيدة للملك محمد السادس في دعم الرياضة، والتي وضعت المغرب في مصاف الدول الرائدة قارياً ودولياً.
وتميز إنجاز «الأسود» المحليين بخاصية متفردة، متمثلة في تتويجهم بلقبي الكأس وهداف الدورة، حيث توج المغرب بنسخة 2018 مع تألق أيوب الكعبي هدافا لها بتسعة أهداف، ثم جاء الدور على سفيان رحيمي في نسخة 2020 بخمسة أهداف، قبل أن يؤكد أسامة المليوي القاعدة في نسخة 2024 بستة أهداف.
السكتيوي: هذا سر التتويج باللقب وارتدائي «الطاقية»
أعرب طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي للمحليين لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بقيادة «الأسود» إلى منصة التتويج بلقب النسخة الثامنة من نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين «الشان 2024»، عقب الفوز المستحق على منتخب مدغشقر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مساء أول أمس السبت، في المباراة النهائية بالعاصمة الكينية نيروبي.
وتحدث السكتيوي عن حجم التحديات التي واجهت الطاقم التقني واللاعبين خلال مرحلة الإعداد النهائية قبل السفر إلى كينيا، مشيراً إلى أن القائمة النهائية لـ«الأسود» ضمت لاعبين لم يسبق لهم اللعب معاً من قبل، وأضاف: «اشتغلنا قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق البطولة، مع عناصر جديدة تشارك لأول مرة كمجموعة واحدة، لكننا ركزنا منذ البداية على بناء الانسجام وغرس روح الفريق، إضافة إلى استثمار الكفاءات الفردية لكل لاعب».
وأضاف: «أنوه بالتضحيات الكبيرة التي قدمها اللاعبون وبانضباطهم الاحترافي، وأشيد بالجماهير المغربية التي ساندتنا سواء في الملعب أو بالمغرب، لقد عشنا أجواء رائعة للغاية طوال فترات البطولة». وسلط السكتيوي الضوء على المسار الشاق الذي قطعه المنتخب الوطني في كل مراحل البطولة، وقال: «واجهنا منتخبات قوية كأنغولا تنزانيا والسنغال، إضافة إلى منتخبات من البلدان المنظمة، وخضنا مباريات صعبة في مدن مختلفة لثلاث دول شرق إفريقيا، لكن بعزيمة اللاعبين وروحهم القتالية تمكنا من بلوغ الأهداف». وجدد الناخب الوطني فخره واعتزازه بالتتويج القاري، لافتا إلى أن الإنجاز ليس نتاج عمل تقني فقط، بل ثمرة مشروع كروي متكامل يقوده الملك محمد السادس برؤية استباقية لتطوير كرة القدم المغربية.
إلى ذلك كشف السكتيوي السر وراء ارتدائه لـ«الطاقية» خلال تتويج «الأسود» بلقبهم الثالث في بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، وقال في الندوة الإعلامية التي تلت المباراة: «الطاقية تخص والدي رحمه الله، عمرها أزيد من 60 سنة، احتفظ بها دائما، وأردت حضور روحه معي في هذه اللحظة المهمة بالنسبة لي، شكرا للجمهور المغربي لمساندته ودعواته ودعمه».
هيمنة مغربية على جوائز “الشان”
خ ج
واصل المنتخب الوطني المحلي لكرة القدم، هيمنته على بطولة أمم إفريقيا للمحليين “الشان 2024″، إذ لم يكتف فقط بالتتويج باللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه، بل نجح لاعبوه في حصد الجوائز الفردية، فضلا عن الأرقام والإحصائيات المتميزة، التي سجلت باسمه في النسخة الثامنة من البطولة الإفريقية.
إذ بتتويج المنتخب المغربي في نهائي الكأس الإفريقية للمحليين، فقد انفرد “الأسود” برقم قياسي على مستوى عدد الألقاب، متفوقين على منتخب الكونغو الديمقراطية، بعد تتويجه بالنسختين 2018 و2020، على حساب نيجيريا ومالي تواليا، كما سجلت الدورة المنتهية تألق العديد من لاعبي المنتخب المغربي، رغم أن أسود الأطلس لم يبدؤوا استعداداتهم إلا قبل أيام قليلة من انطلاق كأس إفريقيا للمحليين.
وتوج محمد ربيع حريمات قائد “الأسود” بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعد أدائه المميز طوال المسابقة، حيث سجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين، وكان أحد الركائز الأساسية في خطط المدرب طارق السكتيوي، فضلا عن اختياره من قبل اللجنة التقنية التابعة لـ “الكاف”، لثلاثة جوائز كأفضل لاعب في المباراة، ومن جانبه، خطف زميله المهاجم أسامة المليوي جائزة هداف البطولة برصيد 6 أهداف، إضافة إلى تتويجه بجائزة رجل نهائي “الشأن” أمام منتخب مدغشقر، بعدما أبدع بهدفين حاسمين، أحدهما جاء من منتصف الملعب، وكرر إنجازات نجوم المنتخب المغربي السابقين، سفيان رحيمي هداف نسخة (2018) وأيوب الكعبي الهداف التاريخي لـ “الشان” ونسخة (2020)، ليؤكد المنتخب المغربي مرة أخرى تفوقه القاري وسيطرته على كرة القدم الإفريقية للمحليين، علما أنه أنهى المسابقة كأفضل خط هجوم بمجموع 13 هدفا.





