
مصطفى عفيف
دعا عدد من ذوي الحقوق بعدد من الأراضي السلالية، ببعض الجماعات الترابية بإقليم سطات، إلى تدخل وزير الداخلية لفتح تحقيق في ما أسموه فوضى تدبير هذه الأراضي من طرف بعض اللوبيات المختصة في تفتيتها وتفويتها لغير ذوي الحقوق، والذين شرعوا، بإيعاز من بعض المسؤولين المحليين، بالبناء واستغلال مشاريع وهمية في الحصول على قروض بنكية، قبل أن تختفي تلك المشاريع على أرض الواقع.
وضمن مشاكل تفتيت الأراضي السلالية بإقليم سطات، تبدو، من خلال الوثائق، أسماء وازنة بالإقليم، ضمنها منتخبون بالبرلمان ورؤساء جماعات ونواب أراض سلالية ممن أصبحوا يستغلون صفتهم في تشريع القوانين على مقاسهم.
وتفجر ملف الأراضي السلالية قبل أيام بعد توصل عامل إقليم سطات برسالة تقدم بها أحد الأشخاص من ذوي الحقوق بالجماعة السلالية دوار أولاد الحميرة، التابعة لقبيلة أولاد اعبادي بقيادة النخيلة الخزازرة بإقليم سطات، والتي كشف من خلالها ما أسماه وجود اختلالات خطيرة تتمثل في الاستيلاء على أراض سلالية من طرف مجموعة من الأشخاص. وهي وقائع حصرها صاحب الرسالة في آخر خرق بعد إقدام شخص لا ينتمي للجماعة السلالية وغير مسجل بلوائح ذوي الحقوق، على تشييد منزل وسور فوق أرض سلالية تعرف باسم «الشرطان» رغم تدخل السلطات وهدمها السور الذي كان في طور البناء، في وقت لم يقوما باتخاذ الإجراء نفسه بالنسبة للمنزل المشيد فوق القطعة الأرضية ذاتها. إلا أن المثير أن الشخص نفسه استأنف الأشغال في اليوم الموالي وأعاد بناء السور والمنزل، ومازال مستمراً في التشييد إلى حدود اليوم أمام أنظار الجميع، في خرق سافر لمقتضيات القانون 17-62 المنظم للوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إضافة إلى خرق قوانين التعمير، مطالباً بتدخل عاجل لإيقاف ما وصفه بـ«التسيب» الذي يهدد حقوق ذوي الأرض السلالية.
يأتي ذلك في وقت كان أزيد من 11 مستشارا بالجماعة الترابية أولاد فارس هددوا، في وقت سابق، بتقديم استقالتهم في خطوة احتجاجية على ما أسموه صمت السلطات الإقليمية عن تمرير كراء عقار عبارة عن أرض تابعة للجماعة السلالية أولاد بلكاسم الحلة إلى أحد النافذين، مؤكدين أن هذا الشخص لا تربطه أية علاقة بذوي الحقوق، دون أي إخبار أو موافقة (السلاليين)، وبالرغم من الرسائل التي وجهوها إلى عامل إقليم سطات، من أجل التدخل لوقف مسطرة الكراء، خاصة وأن العقار المعني كان موضوع ترافع من طرف رئيس المجلس الجماعي، من أجل إنجاز مشروع فلاحي على مساحة تناهز 500 هكتار للزيتون، في إطار ما يعرف بالتنمية المستدامة أو التنمية الصديقة للبيئة.
ويأتي ملف اختلالات الأراضي السلالية بإقليم سطات لكشف النقاب عن عجز السلطات الإقليمية بسطات ومجلس الوصاية على الأراضي التابعة للجماعة السلالية أولاد سليمان عن تنفيذ مقتضيات مقرر قضائي. ودخل وسيط المملكة على الخط من خلال مراسلة يوصي فيها وزير الداخلية بإعطاء تعليماته إلى عامل إقليم سطات قصد العمل على التعجيل باستكمال تنفيذ القرار الاستئنافي بالصيغة التي يراها ملائمة لضمان استفادة المتظلم من نصيبه في الأرض السلالية كأحد ورثة قاسم السليماني.
وكانت مصالح عمالة إقليم سطات توصلت، بتاريخ 6 غشت 2019، بإرسالية عدد 8263 من المصالح المركزية، تحث السلطات الإقليمية بعمالة بسطات على الموافقة وتنفيذ قرار إيقاف استغلال الأراضي المتنازع عليها من لدن قائد قيادة المزامزة بدائرة سطات.





