حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةسياسية

المنتخب في مخيمات البوليساريو

حسن البصري

كشفت تسريبات صوتية عن منع قيادة مخيمات البوليساريو متابعة مباريات المنتخب المغربي لكرة القدم، في مونديال 2026. بل إن جمعية جزائرية أحضرت للمخيمات قمصان منتخبات الجزائر وكندا وفرنسا ووزعتها على الشباب الانفصالي، مع توصية بتشجيع الجزائر، الراعي الرسمي للانفصال، وخصوم المنتخب المغربي.

وما أن أقصي منتخب الجزائر من كأس العالم، حتى مسحت من المخيمات شاشة كبرى استخدمت لنقل مباريات مرضع البوليساريو.

قالت سيدة تعيش في المخيمات إن قيادة الجبهة تعمدت قطع الكهرباء عن أجزاء واسعة من المخيم، خلال فترة بث المباراة الأخيرة لمنتخب المغرب.

وحسب موقع إخباري موريتاني، فإن الرغبة في متابعة مباريات المنتخب المغربي، في مونديال 2026، دفعت عددا من شبان تندوف إلى دخول موريتانيا عبر الطريق البرية الرابطة بين ولاية تندوف الجزائرية وولاية تيرس آزمور شمال البلاد.

تحكم قيادة البوليساريو سيطرتها على الخيام، وتحض حراسها وتحثهم على جعل حاسة السمع في أعلى درجات الاستنفار. والويل لمن مجد المنتخب المغربي أو شاهده، أو هتف باسمه ولو بشكل مستتر.

تجاذبت أطراف الحديث حول كأس العالم مع صديقي عبد الله لماني، المعتقل السابق في سجون البوليساريو، حيث قضى ربع قرن من الأسر، فسألت أشهر أسرى سجون العار والغبار، كيف عاش مونديال المكسيك صيف 1986 وهو في الأسر؟

قال عبد الله وهو يفتح خزائن ذاكرته:

«أثناء مشاركة المنتخب المغربي في مونديال المكسيك سنة 1986، وبعد التأهل إلى الدور الثاني، عقب الانتصار على البرتغال، هتف سكان المخيمات بأسماء لاعبي فريقنا الوطني وكان لهذه المشاركة أثر إيجابي على قضيتنا، لأن الجميع بدأ يتابع الفريق المغربي ويشجعه».

لكن ما هو موقف القيادة الانفصالية من هذا «الانفلات»؟

سألت صاحبي.

«فطنت المخابرات الجزائرية لخطورة هذا الأمر، وانتهت إلى ضرورة تكوين منتخب خاص بالبوليساريو يشجعه سكان المخيمات، بعد أن لمست فرحة الانفصاليين بما يحققه المغرب من انتصارات في المونديال».

لكن كيف ستكون المخابرات الجزائرية منتخبا لكرة القدم في غياب بطولة محلية؟

رد قائلا:

«قامت السلطات الجزائرية بتهيئة ملعب مترب في منطقة تسمى النخلية، وفيها توجد ضيعة للدجاج، هنا خضع لاعبون من طلبة صحراويين للتداريب، وحين أصبحوا جاهزين تقرر أن يخوض منتخب البوليساريو المستحدث مباراة، والخصم هو المغرب ممثلا بالأسرى».

الأسرى المغاربة سيلعبون وقد أنهكهم الأسر، وعطل السجن لياقتهم البدنية؟

«صاحب فكرة المباراة هو عمر الحضرمي، مدير الأمن العسكري الذي كان عاشقا للكرة. قام بتجميعنا في مركز 9 يونيو، لم نكن نعلم سبب التجمع، فأخبرنا بأن مباراة تنتظرنا أمام منتخب صحراوي. سيحضر لنا المسؤول الأمني أقمصة حمراء ترمز للراية المغربية، ويطلب منا الاستعداد للمباراة».

مباراة دون استعداد، هل الغاية هي هزم المغرب وكفى؟

«بحثنا بين الأسرى عن معتقلين مدنيين وعسكريين «فيهم ريحة الكرة»، وحين اكتملت التشكيلة وكنت من عناصرها، جاءنا الحضرمي ووجه لنا خطابا مباشرا وغير مألوف من شخصية أمنية. طلب منا اللعب دون أدنى مركب نقص وأن نواجه خصومنا بروح قتالية، ووعدنا بإخراج أصدقائنا السجناء لمتابعة المباراة».

رغم ضعف التنافسية فقد هزم أسرى المغرب الطلبة الصحراويين الانفصاليين بخماسية، في مباراة خاضها أسرانا أمام مشجعين صودرت تصفيقاتهم، دون الحق في الاحتجاج أو حتى الفرح بالانتصار.

لكن بعد المباراة بحوالي سنة ونصف السنة، سيعتقل الحضرمي بتهمة التمرد على النظام، وسيجد نفسه في تشكيلة المعتقلين الذين كان وصيا عليهم.

وبعد ثلاث سنوات، سيلتحق الحضرمي، مدير أمن البوليساريو، بالوطن، بعد إحباط عملية تسلل، مسجلا هدفا في مرمى دبلوماسية العار والغبار، ملبيا نداء «إن الوطن غفور رحيم».

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى