حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

«الميركاتو».. أكبر نقلة مالية في تاريخ الكرة المغربية

الهجرة المعكوسة ودخول الشركات الرياضية رفعا من مداخيل ومصاريف للأندية

يوسف أبوالعدل

مقالات ذات صلة

يبدو أن السوق الكروية المغربية شهدت انتفاضة مالية، خلال «الميركاتو» الصيفي الماضي، أو الشتوي الأخير، وذلك بعدما حقق سوق الانتقالات في المغرب عبر بطولته الوطنية أعلى نسبة مالية في تاريخ بيع وشراء اللاعبين، وذلك حسب المتخصصين في المجال، سواء المغاربة أو الأجانب.

 

«ترانسفير ماركت».. 140 مليون أورو قيمة المعاملات في الكرة المغربية

وأصدرت المنصة  المتخصصة في مجال سوق انتقالات اللاعبين أرقاما تخص معاملات الأندية في عملية انتداب اللاعبين، والتي أكدت أن سوق الانتقالات المغربية ما بين صيفها وشتائها لسنة 2026 وصل معدل المعاملات فيها إلى 140 مليون أورو للأندية الستة عشر المنتمية إلى البطولة الوطنية بقسمها الأول، وذلك عبر منح التوقيع السنوية والأجور الشهرية للائحة الأسماء المنتمية للفريق الأول، والتي يصل عددها في كل فريق إلى ستة وعشرين لاعبا.

ووضع الموقع العالمي فريق الوداد الرياضي في صدارة الأندية الوطنية المستثمرة في جلب اللاعبين، وذلك برقم مالي وصل إلى 20 مليون أورو قيمة عقود اللاعبين طيلة المدة التي وقعوا فيها مع النادي الأحمر، يليه فريق النهضة البركانية بـ18 مليون أورو، ثم فريق الجيش الملكي ثالثا بـ 13 مليون أورو.

واحتل فريق الرجاء الرياضي الرتبة الرابعة في تصنيف أغلى الأندية المغربية المستثمرة في سوق الانتقالات للسنة الحالية بعقود تصل إلى 12 مليون أورو، ثم فريق الفتح الرياضي والمغرب الفاسي واتحاد تواركة بـتسعة ملايين أورو، ويليها فريق حسنية أكادير بـسبعة ملايين أورو.

ويحتل أولمبيك آسفي الرتبة التاسعة في سوق الانتقالات المغربية بسبعة ملايين أورو، يليه فريق نهضة أتلتيك الزمامرة بستة ملايين أورو، ثم النادي المكناسي واتحاد طنجة بخمسة ملايين أورو، فيما يحتل الكوكب المراكشي الرتبة الثالثة عشر بمعدل مالي يصل إلى أربعة ملايين أورو، ثم فريق الدفاع الحسني الجديدي واتحاد يعقوب المنصور بثلاثة ملايين أورو، فيما ينهي فريق أولمبيك الدشيرة سبورة سوق الانتقالات المالية المغربية برصيد يصل إلى مليوني أورو تقريبا.

 

الهجرة المعكوسة.. ضيوف جدد على البطولة

ما بين سوق الانتقالات الصيفية والشتوية حل بالدوري الوطني العديد من اللاعبين، الذين سبق لهم أن حملوا قميص المنتخب الوطني في السنوات الماضية، والذين رفعوا من قيمة البطولة المغربية على المستوى الفني، وكذلك على المستوى المالي، للمنح الباهظة التي يعملون بها، رغم أنهم قلصوا منها عند عودتهم لمساندة أندية الدوري الوطني الاحترافي في الإقلاع بالمسابقة.

وكان نور الدين أمرابط وحكيم زياش أبرز العائدين إلى المغرب، عبر حمل قميص فريق الوداد الرياضي، الأول في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، والثاني في «الميركاتو» الشتوي الأخير، ما منح صورة أخرى للبطولة المغربية عبر قدوم لاعبين من مستوى زياش وأمرابط، الأمر الذي أقنع العديد من الأسماء بالعودة إلى المغرب للعب في الدوري الوطني، سواء حاليا أو مستقبلا.

وبالإضافة إلى أمرابط وزياش فقد جلب الفريق الأخضر اللاعب الدولي أيمن برقوق، خريج المدرسة الألمانية، والذي حمل قميص المنتخب المغربي ومجموعة من أندية «البوندسليغا»، وهي العودة التي سار عليها سابقا كل من يونس عبد الحميد مع فريق الجيش الملكي، وياسين بامو المنضم إلى فريق اتحاد تواركة، وخالد بوطيب الذي يحمل قميص الكوكب المراكشي، دون نسيان منير المحمدي في النهضة البركانية، في انتظار قدوم أسماء أخرى في السنوات المقبلة.

 

الشركات الرياضية.. حلم الأندية يخرج إلى الواقع

ساهم إخراج قانون الشركات الرياضية وفرض تطبيقه على الأندية الوطنية، خاصة الممثلة للقسم الوطني الأول، في الرفع من المنسوب المالي للبطولة الوطنية بقسمها الأول بسوق انتقالاتها، سواء الصيفية أو الشتوية.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» بأن الارتفاع الصاروخي في سوق الانتقالات المغربية خلال هذه السنة، ساهم فيه تحويل الأندية إلى شركات رياضية بشكل كبير، خاصة أن العديد من رؤوس الأموال تم ضخها في حساب الفرق بشكل قانوني، وتم صرفها في إطار مهيكل يهدف إلى الرفع من إيقاع الفريق الأول ومجال التكوين داخل الأندية للرفع تدريجيا من إيقاع البطولة الوطنية، ليصبح «الموديل» المغربي الأبرز على المستوى الإفريقي، وتنافس الفرق المغربية الممثلة للكرة الوطنية على كل الكؤوس خلال مشاركتها القارية والعربية، للسير على منوال سرعة المنتخبات الوطنية التي تحصد الأخضر واليابس على جميع المستويات القارية والعربية، ووصلت إلى العالمية.

 

الوداد.. آيت منا يتصدر «الطوندونس» المالي

 

يتصدر فريق الوداد الرياضي المشهد هذا الشتاء وخلال الصيف الماضي أيضا، وذلك تحت إشراف رئيسه هشام آيت منا، الذي وفر كل السبل الممكنة لمدربه محمد أمين بنهاشم للفوز بالألقاب الحالية، مانحا إياه كل الطرق لذلك عبر تعاقدات في كل المراكز، سواء الرسمية  أو في كرسي البدلاء.

ورفع الوداد «كوطة» تعاقداته، عبر سياسة استقطاب الطيور المهاجرة، إذ إلى جانب تعاقده السابق مع نور الدين أمرابط، فقد تعاقد الفريق أيضا مع المدافع أيمن الوافي ونبيل خافي، قبل أن يسدل الستار على انتداباته بجلب المهاجم الفرنسي التونسي وسام بن يدر، والبوليفي أيضا راميرو فاكا، منهيا النادي الأحمر أشهر «ميركاتو» في تاريخ سوق اتاقالاته والانتقالات المغربية أيضا.بر

وفرضت كثرة الوافدين على المدرب أمين بنهاشم تقليص لائحته ووضع أسماء أخرى للرحيل، رغم مكانتها في الوداد، إذ فاقت لائحة المغادرين تسعة لاعبين دفعة واحدة، في خطوة تهدف إلى خفض معدل الأعمار، والتخلص من العناصر التي لم تقتنع الإدارة بمردودها، مثل الثنائي البرازيلي بيدرينهو وآرثر، إضافة إلى أسماء وازنة كزهير المترجي ويوسف المطيع.

 

الرجاء.. زيات يبرم أعلى تعاقدات للفريق منذ سنوات

تغير إيقاع العمل في الرجاء الرياضي، وذلك منذ تعيين جواد زيات رئيسا للفريق، خلال الصيف الماضي، عوض عبد الله بيرواين، إذ رفع الرجل تحديا بإنهاء المشاكل المالية التي قزمت الرجاء لسنوات، وإعادة الفريق إلى مستوياته السابقة، عبر تعاقدات مع لاعبين وأطر تقنية تعيد الفريق إلى مكانته الوطنية وخاصة القارية.

وكان تحويل الرجاء إلى شركة رياضية أول بوادر نجاح مشروع جواد زيات مع الفريق الأخضر، خاصة أن الشركة لها باع وتاريخ طويل مع الأسرة الرجاوية، ما ساهم وساعد في تسريع وتيرة ضخ الأموال التي وصلت إلى 15 مليار سنتيم في حسابات الرجاء، أخرجت جواد زيات إلى الميدان للعمل على صرفها في حاجيات وضروريات الفريق.

ولأن الموسم الكروي يكون عبر خطة سوقين للانتقالات، الأول لحظي والثاني لتصحيح الأخطاء وسد الفراغات التي أفرزتها مرحلة الذهاب، كان «ميركاتو» الرجاء الشتوي متجانسا مع ما يسعى إليه الرجاويون وكذلك مدرب الفريق فادلو ديفيدس، إذ استطاع زيات ضخ دماء جديدة وبتقنيات لها لمسات رجاوية تفاءل العديدون بمستقبل الفريق في ظل وفرة للاعبين لدى المدرب، والقيمة الفنية والكروية التي يتوفرون عليها.

وكان بالا موسى كونتي سادس لاعب يتعاقد معه الرجاء، خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة، بعد كل من أيمن برقوق، أمين خماس، والنيجيري ماتياس، والأردني شرارة، إضافة إلى الكوسوفي بيصار حاليمي، في انتظار الإعلان الرسمي عن صفقة أيوب العملود المرتقب أن يكون آخر تعاقدات الفريق الأخضر خلال «الميركاتو» الشتوي الأخير، إذ يظهر من هذه الترسانة أن جواد زيات رمى كرة الإنجاز أو الإخفاق في شباك المدرب الجنوب إفريقي للرجاء، الذي بات أمامه إظهار حنكته في جلب الألقاب لخزانة الفريق.

 

«الماص».. استثمار وريادة في انتظار الألقاب

فاجأ المغرب الفاسي عشاق الكرة الوطنية بعدد التعاقدات التي أبرمها الفريق، خلال سوق الانتقالات الصيفية، والتي وصلت إلى عشرين لاعبا، قبل تصحيحها ببعض الانتدابات خلال «الميركاتو» الشتوي الأخير، للسير على ما انطلق به «الماص» الموسم الجاري، حيث تصدر البطولة الوطنية الاحترافية لدورات، في واقعة لم يعشها الفريق الفاسي لسنوات.

وعمل محمد بوزوبع منذ انتخابه رئيسا جديدا للمغرب الفاسي على إعادة هيكلة الفريق، خاصة أنه أكد خلال يوم انتخابه عزمه إلى جانب مكتبه، على إعادة النادي إلى أمجاده الوطنية والقارية، قبل أن يشرع في عمله بإنشاء الشركة الرياضية، ومد الصلاحيات التقنية لمديره التقني بدر القادوري لجلب أفضل الأسماء التي تتماشى مع طريقة تفكيره، لظفر الفريق الأول للعاصمة العلمية بالألقاب.

وتماشت نتائج «الماص» خلال المباريات العشر الأولى مع طموحات مناصريه، خاصة أن الفريق حقق نتائج طيبة وتصدر الدوري الوطني لجولات، وأظهرت المعطيات الأولى بأنه سيكون «الحصان الأسود» هذا الموسم، وقد يفاجئ الأبطال التقليديين بحصد لقب البطولة الوطنية خلال الموسم الرياضي الجاري.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى