حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

النيابة العامة تطالب بـ10 سنوات سجنا لعمدة مراكش السابق والبرلماني بنسليمان

محمد وائل حربول 

شهدت محاكمة العمدة السابق لمدينة مراكش محمد العربي بلقايد، رفقة نائبه الأول السابق يونس بنسليمان خلال جلسة أول أمس، مطالبة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين، في ما يخص ملفات الصفقات التي كلفت 28 مليارا، وذلك في إطار العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي، حيث أكدت مصادر “الأخبار” أن مرافعة النيابة العامة استمرت لحوالي 50 دقيقة، ذكر فيها نائب الوكيل العام للملك يوسف متحف كل الاختلالات التي تم رصدها في هذا الملف.

وخلال مداخلته، أكد نائب الوكيل العام للملك أن الصفقات التفاوضية واستنادا للمادة 135 تتطلب ترخيصا من وزير الداخلية أو من ينوب عنه في شخص والي الجهة، مستفسرا عمدة المدينة السابق عن الأسباب الكامنة التي دعته للاستعجال بإبرام الصفقات التفاوضية المذكورة على اعتبار أن قمة المناخ “كوب 22” كان تاريخها قد حدد فعلا من خلال قمة باريس لعام 2015. وحاول بلقايد الاستدلال بمراسلة خاصة من والي الجهة السابق إلا أن ممثل النيابة العامة أوضح له أن هناك فرقا واضحا بين الترخيص وبين المراسلة.

 وخلال مداخلته، اعتبر نائب الوكيل العام للملك أن المنطق لا يتقبل أن يتم إنجاز أشغال تتعلق بالصفقات التفاوضية التي تم إبرامها قبل أيام من قمة المناخ بمراكش وأشغال أخرى بالموازاة مع التظاهرة الخاصة بـ “كوب 22″، وهو الشيء الذي اعتبره ممثل النيابة العامة غير قانوني ويورط كلا من بلقايد وبنسليمان في تهمة تبديد المال العام، خاصة وأن هناك 14 صفقة لم يتم الشروع في العمل فيها إلا بعد انتهاء قمة المناخ بمراكش، حيث لم يعد هناك أي سبب لإبرامها على اعتبار أنها لم تنجز في وقتها.

وخلال أطوار المحاكمة، التمس الوكيل القضائي للمملكة خلال جلسة المحاكمة ذاتها استرجاع 11 مليار ونصف مليار سنتيم من الأموال التي تم تبديدها من بلقايد وبنسليمان لفائدة الدولة ووزارة المالية، قبل أن يطالب بالحكم على المتابعين بأداء تعويض مالي لفائدة الدولة المغربية ووزارة المالية بمبلغ يصل إلى مليار و10 ملايين درهم بسبب الأضرار التي تسببا فيها.

واستمر عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، في مطالبه بمتابعة المتهمين وإنزال أقصى العقوبات عليهما بسبب الأموال المهدورة على مشاريع لم تعط ثمارها.

وخلال الجلسة، قررت هيئة الحكم تأجيل المحاكمة مرة أخرى إلى غاية 28 أبريل 2022، حيث تمت الاستجابة لطلب دفاع المتهمين من أجل الاطلاع على مرافعة النيابة العامة، فيما واصلت جمعيات من المجتمع المدني بمدينة مراكش المطالبة بالتعجيل والحكم في هذا الملف الذي عمر كثيرا في ردهات المحاكم.

وكان ممثل النيابة العامة ودفاع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان قد حاصرا محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق يونس بنسليمان بمجموعة من الأسئلة التي أحرجتهما والمتعلقة بطريقة تبديد أموال عامة على صفقات كوب 22، قبل أن يقرر قاضي الجلسة بعد مشاحنات بين النيابة العامة ودفاع المتابعين في القضية، إضافة إلى دفاع هيئات الحق المدني، أن يؤجل الجلسة قصد الشروع في مناقشة القضية بصفة نهائية خلال الجلسات المقبلة، مقررا إجراء تغيير طفيف يتمثل في نقل كل المحاكمات من أيام الأربعاء إلى الخميس، وهو الطلب الذي كان قد طالب به يونس بنسليمان خلال وقت سابق.

 

وكانت مصادر خاصة قد كشفت للجريدة أن عمدة مدينة مراكش السابق يحاول الدفع باسم الوالي الأسبق المعزول لجهة مراكش-آسفي من أجل الضغط على هيئة الحكم، حيث كان هذا الطلب الثاني من نوعه الذي تقدم به بلقايد، إذ رفضته النيابة العامة في المرة الأولى، بسبب أن ما يربط الوالي السابق بهذا الملف عبارة عن رسالة موجهة لرئيس المجلس الجماعي المتابع، يطالبه فيها بإنجاز صفقات تفاوضية لأشغال مؤتمر المناخ، فيما قرر رئيس الجلسة إرجاء البت في هذا الطلب إلى وقت لاحق.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى