حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

النيران تلتهم واحة أخرى بإقليم طاطا

كابوس الحرائق يواصل القضاء على أشجار النخيل

طاطا: محمد سليماني

 

تحولت حرائق واحات النخيل بإقليم طاطا إلى كابوس حقيقي، يقض مضجع السكان والسلطات على حد سواء، خصوصا وأن هذه الحرائق أصبحت شبه مستمرة، إذ لا يكاد يمر شهر دون تسجيل حريق بإحدى الواحات.

آخر هذه الكوارث تمثلت في الحريق الذي أتى، زوال أول أمس الخميس، على نخيل واحة «إنضفيان» بمركز طاطا، والذي خلف رعبا وهلعا كبيرين في صفوف السكان، خصوصا بعدما اقتربت النيران من المنازل المأهولة في سابقة غير معهودة. فخلال ثلاث ساعات فقط، حولت ألسنة اللهب ما يقارب من 900 نخلة من الواحة إلى رماد، كما أتلفت مساحات شاسعة من المزروعات الكلائية، ولم يتم السيطرة على الحريق، إلا بعد أن أتى على مساحات كبيرة، وخلف خسائر مادية جسيمة.

واستنادا إلى المصادر، فقد اندلع الحريق في ظروف غامضة لم تتكشف بعد، ولم تتبدى معه ألسنة اللهب، إلا بعد تصاعد الأدخنة في السماء، وامتدادها عبر مئات أشجار النخيل التي تشكل مصدر عيش السكان.

وهب السكان المحليون إلى الواحة لإطفاء الحريق والحد من سرعة اتساعه وانتشاره، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن محاولاتهم كانت محدودة جدا، ولم تعط أكلها على أكمل وجه. كما هرعت إلى مكان الحريق عناصر الإطفاء، ليتم بعد تضافر جهود السكان والوقاية المدنية والسلطات المحلية والقوات المسلحة، والقوات المساعدة، وآليات الجماعات المجاورة، السيطرة على الحريق، رغم أن النيران واصلت امتدادها، بعد تزامنها أيضا مع هبوب رياح «شركي» قوية بالمنطقة، ثم انعدام المياه قرب الواحة، إضافة إلى انعدام المسالك والمسارات داخل الواحة لعبور الشاحنات الصهريجية والعربات المحملة بالمياه لإطفاء الحريق، حيث إن صعوبة المرور داخلها ووعورة التضاريس وغياب المسالك الداخلية يعيق التدخل السريع والفعال، الأمر الذي دفع المتدخلين في الإطفاء إلى الاعتماد على وسائل يدوية كذلك خلال التدخلات.

إلى ذلك، أصبحت الحرائق التي تندلع بمختلف واحات إقليم طاطا على مدار السنة كابوسا مزعجا للسكان وللسلطات المحلية والإقليمية على حد سواء، خصوصا وأن هذه النيران أضحت تتكرر بشكل مستمر. ومع حلول كل موسم صيف، تتجدد المخاوف مع اندلاع نيران في واحات إقليم طاطا، الأمر الذي يتطلب البحث عن حلول ناجعة للتصدي لهذه الآفة.

وتشير المعطيات إلى أنه لا يكاد يمر موسم صيفي دون تسجيل مجموعة من الحرائق بالواحات، إلى درجة أن عدد الحرائق المسجلة خلال السنوات العشر الأخيرة، أكبر بكثير من عدد الحرائق المسجلة خلال 40 سنة التي قبلها، وهو أمر مقلق بخصوص مستقبل الواحات.

في المقابل، تتواصل منذ أسابيع حملات تحسيسية موسعة بجميع الجماعات الترابية لإقليم طاطا لفائدة فلاحي وملاك واحات النخيل، ضد مخاطر حرائق الواحات، وذلك عبر تنظيم لقاءات مباشرة مع الفلاحين والملاك وممثلي الجماعات السلالية داخل كل واحة على حدة، قصد توعيتهم بهذه الآفة التي أصبحت تهدد مستقبل واحات النخيل. وتم تحديد 20 واحة في مرحلة أولى، عبر برنامج يركز على جانب التحسيس والوقاية، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف تنامي آفة حرائق الواحات.

وتقوم الحملة التحسيسية على توعية الفلاحين والسكان المحليين بمخاطر الحرائق وسبل الوقاية منها، من خلال لقاءات ميدانية بكل واحة. إضافة إلى حثهم على ضرورة تنظيف الواحة وما بين أشجار النخيل من المخلفات الجافة القابلة للاشتعال، كالقنينات الزجاجية والمعدنية، خصوصا مع فصل الصيف الذي تعرف فيه النيران تناميا لافتا بواحات الإقليم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى