
سفيان أندجار
يعيش نادي الوداد الرياضي فرع كرة القدم ضغطا كبيرا، بسبب التخبط في النتائج السلبية والتصدعات داخل المكتب المسير للفريق، بقيادة هشام أيت منا، وأيضا الخلافات في غرفة تبديل الملابس للنادي.
وكشفت مصادر متطابقة أن عددا من فعاليات الوداد دعت إلى ضرورة لملمة جراح الفريق، لكون النادي الأحمر يمر من مرحلة دقيقة تتطلب الكثير من الحكمة والالتفاف حول المصلحة العامة، خصوصاً مع اقتراب موعد «الديربي» المرتقب ضد الغريم التقليدي الرجاء الرياضي، في بداية شهر ماي المقبل.
وأكدت المصادر ذاتها أنه بعد سلسلة من الأحداث التي خلفت جروحا داخلية وتوترات بين مكونات النادي، قرر الوداد أن يطوي صفحة الخلافات ولو مؤقتا، واضعا نصب عينيه أهمية الاستعداد لهذا الموعد الكروي الذي يشكل محطة مفصلية في مسار الموسم الرياضي الجاري.
بدورهم أصدر منخرطو نادي الوداد الرياضي بلاغا أكدوا فيه أنهم اختاروا تغليب مصلحة الفريق على أي حسابات أخرى، معلنين دعمهم الكامل للنادي في هذه المرحلة الحساسة. وأوضحوا أن الرد على التخبط التسييري الذي يعيشه الوداد سيكون في الوقت المناسب، في إشارة إلى أن الأولوية الآن هي الحفاظ على استقرار الأجواء الداخلية، وعدم السماح لأي خلافات أن تؤثر على تركيز اللاعبين، أو معنويات الجماهير.
لكن في المقابل، جاء موقف فصيل «الوينرز»، المساند التاريخي للوداد، أكثر حدة وصراحة، حيث نشر بيانا شديد اللهجة، فتح فيه النار على رئيس الفريق هشام أيت منا.
واعتبر البيان أن الرئيس لا يقوم بدوره في خدمة النادي، بل يسعى إلى فرض أسلوب ينسجم مع مصالحه الشخصية، متهما إياه بزرع الفتنة والتفرقة بين اللاعبين والمنخرطين وحتى الجماهير. كما انتقد البيان طريقة اختيار المدربين، مشككا في كونها مبنية على الكفاءة والقدرة على تحقيق النتائج الإيجابية، ومعتبرا أن التدخلات غير المبررة في غرف الملابس بين الشوطين تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وأوضح الفصيل أن هذه التصرفات غير المسؤولة أصبحت عبئا على النادي، وأن صبر الجماهير بدأ ينفد، مؤكدا أن الدعوة إلى الاتحاد ومساندة الفريق لا تعني القبول بالأسلوب الحالي في تدبير شؤون الوداد.
كما شدد «الوينرز» على أن مؤسسة المنخرطين مطالبة بالاستفاقة وتحمل مسؤولياتها الكبرى، إذ لا يليق بمؤسسة بهذا الحجم أن تغرق في الانقسامات والصراعات الضيقة على حساب المصلحة العليا للنادي، الذي يمثل صرحا تاريخيا يفرض على الجميع الدفاع عنه من موقعه.





