حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

انتقادات برلمانية واسعة لمشروع قانون التعليم العالي

اتهامات بضرب الاستقلالية والمجانية وتعزيز هيمنة القطاع الخاص

النعمان اليعلاوي

عرفت المناقشة العامة لمشروع قانون التعليم العالي، بلجنة التعليم بمجلس النواب، احتداما كبيرا، بعد أن واجه رفضا واسعا من مختلف الفرق البرلمانية، بسبب ما تضمنه من «تراجعات وأعطاب بنيوية»، انطلقت من غياب المقاربة التشاركية في إعداده، وامتدت إلى بنوده التي تمس، وفق المنتقدين، «استقلالية الجامعة وتضرب مبدأ المجانية وتعزز هيمنة القطاع الخاص».

وخلال الجلسة، واجهت فرق المعارضة وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، بسيل من الانتقادات، وصلت حد الدعوة إلى سحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار مع جميع الشركاء، محذرة من مخاطر «فرض الوصاية على الجامعة»، وضرب الفصل 31 من الدستور الذي يضمن الحق في تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة.

واعتبرت مجموعة العدالة والتنمية أن الحكومة اعتمدت مقاربة «أحادية» في إعداد المشروع، مشددة على أن إصلاح الجامعة العمومية «قضية مجتمعية» تستوجب حوارا موسعا، قبل أي خطوة تشريعية. وحذرت من أن الإعلان عن المشروع خلق «أزمة جديدة» تنذر باحتقان قد تتسع رقعته، بسبب الإصرار الحكومي على تمريره، دون تفاعل مع المطالب الداعية إلى سحبه.

وبحسب المجموعة، فإن المشروع يشكل «نكسة ديمقراطية»، بعد تجريد مجالس الجامعات من اختصاصاتها التقريرية، وتحويلها إلى هياكل استشارية تنفيذية، وتعويضها بمجلس الأمناء الذي يخضع لمنطق التعيين، وهو ما يفتح الباب أمام «تفكيك التعليم العالي العمومي»، وتقزيم مكانة الأستاذ الباحث، وتعزيز هيمنة القطاع الخاص، فضلا عن تعميم صيغ التوقيت الميسر الذي قد يهدد مجانية التعليم العمومي.

بدوره، انتقد الفريق الاشتراكي المشروع بشدة، معتبرا أنه يقوم على «تغييرات متسرعة» تربك السير العام للجامعة ولا تعالج أعطابها الحقيقية، في وقت يعاني فيه الطلبة من الاكتظاظ وصعوبات الولوج، وضعف الخدمات الاجتماعية. وأكد أن المشروع يعمق التشتت المؤسساتي بدل توحيد المنظومة، ولا يقدم حلولا لإشكالات العدالة المجالية، أو توسيع العرض الجامعي العمومي.

كما انتقد الفريق ذاته إحداث هياكل جديدة لا تستجيب لحاجيات الجامعة، خاصة مجلس الأمناء الذي يمنح «صلاحيات موسعة جدا» على حساب مجالس الجامعات، ويجعل القرار الأكاديمي خاضعا لترتيبات إدارية وسياسية، مع غياب رؤية واضحة لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز البحث العلمي.

من جهته، اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن إصلاح الجامعة يمر عبر ضمان الجودة وتثمين البحث العلمي، وتكريس الاستقلالية الحقيقية للجامعة. وانتقد الفريق المذكور المشروع، لكونه «يمس استقلالية المؤسسات الجامعية»، عبر نقل وظائف التقييم والتوجيه إلى جهاز بيروقراطي موازٍ، مطالبا بإلغاء مجلس الأمناء واحترام حقوق وحريات الطلبة داخل الفضاء الجامعي.

كما حذر فريق التقدم والاشتراكية من المساس بمجانية التعليم الجامعي، معتبرا أن إدراج الأداء المالي تحت مسمى «التكوين المستمر» أو «التوقيت الميسر»، يمثل «تمهيدا غير مباشر لضرب المجانية»، فيما يغيب المشروع- بحسبه- عن تقديم تصور واضح للنهوض بالبحث العلمي، باعتباره إحدى ركائز الإصلاح الحقيقي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى